أشرفت وزيرة التجهيز والإسكان، سارة الزعفراني الزنزيري، اليوم الثلاثاء، على امضاء اتفاقيات مع 10 رؤساء بلديات لتمويل وتنفيذ عمليات التدخل لفائدة المراكز العمرانية القديمة ضمن برنامج احياء المراكز العمرانية القديمة المندرج في إطار مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للفترة 2016 و2020.
ويحظى هذا البرنامج بتمويل مشترك بين ميزانية بقيمة 3 مليون اورو في شكل قرض، وهبة بقيمة 12 مليون أورو من الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار وبمساندة فنية ممولة من المبادرة من أجل تمويل المشاريع الحضرية.
وستنطلق أشغال احياء المراكز العمرانية القديمة سنة 2023 في 10 بلديات وهي سوسة ونفطة والقيروان ونابل والمنستير ورادس ومدنين وقليبية وراس الجبل وعوسجة، على أن تدوم الأشغال 36 شهرا .
وتتعهد وزارة التجهيز والإسكان بمقتضى الاتفاقية بتحويل اعتمادات مالية لفائدة البلديات واسنادها صفة صاحب مشروع، وتتولى اقتراح برنامج تدخل بالمركز العمراني القديم من أجل النهوض بالمشهد العام لهذه الفضاءات وبعث حركة تنموية متنوعة وتهذيب البنية الأساسية وتثمين التراث الثقافي وتجديد وإعادة تأهيل المباني التاريخية.
واكدت وزيرة التجهيز والإسكان،، بالمناسبة، على اهمية التعاون المثمر مع الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار لتنفيذ المشاريع العمرانية، وضرورة تضافر كافة الجهود لانطلاق الاشغال في الآجال المتفقة عليها وفي أحسن الظروف.
وافادت الزنزري في هذا الصدد، ان عملية الإحياء العمراني تهدف، بالأساس، الى توفير جودة الحياة للسكان ولرواد المراكز العمرانية القديمة، بالإضافة الى خلق حركية اقتصادية وتجارية للإنتاج والتوزيع بالإضافة الى خلق موارد جبائية للبلديات.
وقال ممثل البنك الأوروبي للاستثمار بتونس، جون لوك ريفيرو، من جهته، ان مؤسسته تساند، من خلال دعم برنامج احياء المراكز العمرانية القديمة، جهود الدولة التونسية للنهوض بالتراث العمراني وإعادة تأهيل المراكز العمرانية القديمة بما سيساهم في إعادة تنشيطها.
كما عبر عن استعداد البنك الأوروبي للاستثمار "لتكثيف الاستثمارات خاصة في مجال التنمية العمرانية والتي من شأنها أن تساهم في تحسين جودة حياة المواطنين التونسيين".
وأكد الممولان الاثنان أهمية التعاون لإنجاز مثل هذه البرامج ذات العلاقة بالجانب العمراني والذي لقي صدى ايجابيا وتجاوبا لدى البلديات مشيرين الى استعدادهم لمزيد الدعم المادي والمساندة الفنية لتشمل المشاريع التنموية بتونس.
ماهر الصغير