أكثر من 14 ألف مريض في تونس يخضعون إلى تقنية تصفية الدم

أفاد الأستاذ الاستشفائي الجامعي حبيب السخيري، بأن 1 من كل 10 أشخاص يعاني من مرض الكلى المزمن، فيما يبلغ عدد المرضى الذين يخضعون لعمليات تصفية الدم حاليا 14 ألف شخص،في تونس، بالإضافة إلى أكثر من 350 مريضا يعتمدون تقنية تصفية "الصفاق البريتوني".
ومثّل هذا الواقع المتسارع المحور الأساسي، للمؤتمر العلمي الأول من نوعه الذي ينتظم في الحمامات من تنظيم الجمعية التونسية لأمراض الكلى، والذي جمع بين أطباء ومختصين من القطاعين العام والخاص بتنظيم من الجمعية التونسية لأمراض الكلى وتصفية الدم وزرع الكلى.
وكشف رئيس الجمعية، أن هذا المرض أصبح يصنف اليوم ضمن الأسباب العشرة الأولى للوفاة عالمياً وفي تونس، ورغم التحديات الكبيرة، تضمن المنظومة الصحية التونسية تغطية شاملة بنسبة 100% لعمليات التصفية لجميع المواطنين بقطع النظر عن انتسابهم لمنظومات التغطية الاجتماعية، وذلك من خلال أكثر من 200 مركز موزعة في كامل تراب الجمهورية من الشمال إلى الجنوب.
وفي إطار السعي لتطوير جودة الخدمات الطبية، يتطلع المختصون التونسيون إلى إدخال تقنيات حديثة تتجاوز الطريقة التقليدية، ومن أبرزها تقنية "ليمودي فيلتراسيون" (Hemodiafiltration)، التي بدأت تأخذ مكانا أوسع عالميا ويسعى الأطباء لتوطينها في تونس نظرا لقدرتها الفائقة على تحسين جودة حياة المريض والرفع من أمد الحياة المتوقع مقارنة بالطريقة الكلاسيكية.
وأشار السخيري بأن هذه التقنية المتطورة تتطلب معايير صارمة في جودة المياه المستخدمة وتجهيزات تقنية وبيولوجية عالية الدقة، وهو ما يرفع التكلفة قليلا، لكنه يظل هدفا أساسيا لضمان أفضل رعاية ممكنة للمرضى.
وبالتوازي مع جهود التصفية، يبرز زرع الكلى كأفضل حل علاجي، حيث تشهد تونس حركية إيجابية مؤخرا بتجاوز 100 عملية زرع سنويا ناتجة عن التبرع من الأحياء أو حالات الموت الدماغي، إلا أن التحدي يظل قائما في طول "قائمة الانتظار" التي تزداد سنويا بسبب الفجوة بين عدد المرضى المحتاجين والمتبرعين
وتعود أسباب هذا الانتشار الواسع لأمراض الكلى في المجتمع التونسي إلى عوامل بنيوية وسلوكية، يأتي في مقدمتها ارتفاع أمد الحياة للتونسيين، حيث تزيد احتمالات الإصابة مع تقدم العمر، بالإضافة إلى انتشار السمنة، التدخين، ومرضي السكري وضغط الدم.
وقد أظهرت دراسات محلية نتائج مقلقة، حيث تبين أن 4 من كل 10 مرضى سكري في تونس يعانون من قصور كلوي، كما يعاني ما بين 3 و4 من كل 10 مرضى بضغط الدم من مشاكل في الكلى. ولذلك، تظل الوقاية هي حجر الزاوية، من خلال المحافظة على اللياقة البدنية، وتجنب السمنة والتدخين، مع ضرورة إجراء التقصي الدوري عن أمراض الكلى ابتداء من سن الأربعين، خاصة وأن تونس تمتلك الكفاءات والوسائل اللازمة للتعامل مع هذا التحدي الصحي إذا ما تم التدخل في مراحل مبكرة وفق رئيس الجمعية.
روضة العلاقي
مقالات أخرى
فيديو27/06/2026
بنة على بنة مع الشاف لطفي بن عربية
وطنية27/06/2026





















