أكثر من 800 ألف منتفع بالتمويل الصغير في تونس.. و منصة رقمية لتلقي الشكاوي

نظمت سلطة رقابة التمويل الصغير بالشراكة مع مؤسسة "هانس زايدل"، اليوم الثلاثاء، بتونس، يوما تحسيسيا قدمت فيه مشروع المذكرة التي توجهت بها إلى مؤسسات التمويل الصغير والمتعلقة بالإجراءات التي على هذه المؤسسات اتباعها من أجل استخلاص الديون ضمن المرحلة التي يتم فيها التوجه إلى عدول التنفيذ أو إلى شركات استخلاص الديون.
وقال مدير عام سلطة مراقبة التمويل الصغير، محمود منتصر منصور، إن الهيئة قد لاحظت تجاوزات في تعامل عدد من مؤسسات التمويل الصغير مع بعض شركات استخلاص الديون أو مع بعض عدول التنفيذ كما وجدت أن العديد من المستفيدين المدينين الذين لديهم صعوبات للخلاص يتعرضون إلى عدة مظالم وتجاوزات كمطالبتهم بخلاص مبالغ تتجاوز المبالغ التي عليهم خلاصها كما يتم كذلك فوترة أعباء مالية إضافية كان على مؤسسات التمويل الصغير تحمّلها عوض عن المدينين من ذلك خلاص عدول التنفيذ أو خلاص شركات استخلاص الديون.
وبيّن منصور أن هذه الممارسات غير المسؤولة عند التعامل مع المدينين الذين يشكل معظمهم أشخاص مقصيين من النظام المالي البنكي قد تم استيعابهم من طرف قطاع التمويل الصغير ومكنهم من الدخول إلى القطاع المالي للانتفاع بالقروض وببعث مشاريع ووجب على مؤسسات التمويل الصغير حمايتهم من مثل هذه الممارسات.
كما أكد أن الهيئة ليست ضد استخلاص الديون لكنها تعمل على احترام كرامة هؤلاء المدينين وعلى شركات استخلاص الديون وعدول التنفيذ الالتزام بالقانون وعدم التعسف فيه عند تعاملهم مع المدينين، فعلى سبيل المثال وفي حالات معينة لا يجب أن يتم تحرير عدة محاضر "أي المحضر تلو المحضر" في حين أن الإجراء يتطلب محضرا واحد فقط.
أكثر من 800 ألف منتفع بالتمويل الصغير في تونس
وقال منصور إن الهدف من هذا اللقاء يبقى تحسيسيا لفائدة مؤسسات التمويل الصغير كي تراقب المبالغ التي تم فوترتها على حساب حرفاءها وأن تدقق إن كانت تمت فوترتها على وجه حق أو على وجه غير حق.
وأضاف أنهم طالبوا هذه المؤسسات بإلغاء الاتفاقيات التي أبرمتها مع شركات استخلاص الديون إن هي حادت عن الإطار القانوني المنظم لعمله، مضيفا "إننا كسلطة رقابة التمويل الصغير لدينا مسؤولية لحماية الحرفاء فأي حريف يتعرض إلى ظلم أو تجاوز ولم يجد حلا مع مؤسسته يمكنه أن يتوجه إلينا بشكوى نسعى إلى أخذها بعين الاعتبار".
وقد وضعت الهيئة مؤخرا منصة رقمية ( www.reclamation.acm.gov.tn )على ذمة كل حرفاء التمويل الصغير الذين تعرضوا لتجاوزات لم يتم تسويتها، حيث أكد منصور أن حرفاء التمويل الصغير قد تجاوز عددهم حاليا الـ 800 ألف منتفع في تونس وأن الهيئة ملزمة بحمايتهم كي تكون كل معاملاتهم المالية سليمة وطبق القانون على حد تعبيره.
وبين منصور أن هذه المنصة مخصصة لكل من لم يجد حلا مع المؤسسة الدائنة التي يتعامل معها، ويمكنه التوجه لهذه المنصة لتسجيل شكواه مفصلة لتتم معالجة هذه الشكوى مع المؤسسة المعنية وارجاع أمواله إليه إن كانت قد أخذت منه دون وجه حق مهما كان حجم المبلغ المالي الذي تم إلزامه بدفعه.
أما بالنسبة للأشخاص الأميين أو غير القادرين على الولوج إلى المنصة فيمكنهم الاتصال عبر الهاتف بالهيئة حيث يتم استقبال شكاويهم من طرف المراقبين بالهيئة وتحريرها ثم معالجتها إثر ذلك.
وتتلقى الهيئة العديد من الشكاوى من الحرفاء حيث وصل عددها سنة 2025 إلى أكثر من 80 شكوى حسب ما أفاد به المدير العام وهي مرشحة للارتفاع هذه السنة إثر إطلاق المنصة التي ستسهل الاتصال بالهيئة.
يذكر أن "سلطة رقابة التمويل الصغير" هي هيئة عمومية تونسية مستقلة، ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي، تأسست بموجب المرسوم عدد 117 لسنة 2011 لتنظيم ومراقبة مؤسسات التمويل الصغير تتولى الترخيص، الإشراف، وحماية حرفاء القطاع عبر مراقبة استخلاص الديون، وتعديل نسب الفائدة، وضمان الامتثال للمعايير المالية ومكافحة غسيل الأموال.
نسرين علوش





















