Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/01/17 10:33

أنيس الجزيري: 'نعمل على تعزيز موقع تونس كشريك اقتصادي موثوق في إفريقيا'

أنيس الجزيري: 'نعمل على تعزيز موقع تونس كشريك اقتصادي موثوق في إفريقيا'

أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، أن المجلس سيواصل خلال سنة 2026 تنفيذ برنامج طموح يهدف إلى مرافقة المؤسسات التونسية وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، وذلك عقب انعقاد الجلسة العامة العادية السنوية للمجلس، التي تم خلالها عرض تقرير نشاط سنة 2025 والمصادقة على برنامج عمل سنة 2026.

وأوضح الجزيري لـ"الجوهرة أف أم"، أن سنة 2025 شهدت نشاطًا مكثفًا للمجلس، من خلال تنظيم عدة بعثات اقتصادية وتجارية نحو عدد من الدول الإفريقية، من بينها السنغال، غينيا كوناكري، بوركينا فاسو ونيجيريا، حيث تمكّنت مؤسسات تونسية لأول مرة من النفاذ إلى أسواق جديدة، على غرار تصدير زيت الزيتون والتمور ومنتجات غذائية تونسية أخرى إلى السوق النيجيرية، التي تُعد من أكبر الأسواق في القارة الإفريقية.
وأضاف أن المجلس لم يقتصر دوره على الترويج التجاري، بل عمل أيضًا على مرافقة عدد من المؤسسات التونسية في بعث منصات تجارية واستثمارات صناعية بعدد من الدول الإفريقية، إلى جانب دعمها في إيجاد حلول تمويل لمشاريعها.

فرص فعلية للشراكة
وفي السياق ذاته، اعتبر الجزيري أن الدورة الثامنة لمنتدى «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا» شكّلت نجاحًا هامًا، وأصبحت اليوم موعدًا سنويًا دوليًا بارزًا مدرجًا ضمن الأجندة الإفريقية، لما يوفره من فرص فعلية للشراكة وربط العلاقات التجارية والاستثمارية. وبخصوص المبادلات التجارية، أشار رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى أن الصادرات التونسية نحو إفريقيا جنوب الصحراء بلغت حوالي 1.6 مليار دينار، وهو رقم حافظ على استقراره رغم الظرف الاقتصادي العالمي، معربًا عن تفاؤله بتحقيق نتائج أفضل خلال سنة 2026 في ظل مؤشرات الاستقرار وتحسّن الرؤية الاقتصادية.

تنظيم بعثات اقتصادية جديدة نحو أسواق غير تقليدية
أما عن برنامج سنة 2026، فقد كشف الجزيري عن تنظيم بعثات اقتصادية جديدة نحو أسواق غير تقليدية، من بينها مدغشقر في مارس 2026، وكينيا في شهر جوان، ثم أنغولا في سبتمبر، إضافة إلى بعثة نحو جمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو برازافيل في نهاية السنة. وبيّن أن هذه الأسواق تتمتع بإمكانيات اقتصادية وثروات طبيعية هامة، وتمثل فرصًا حقيقية لتصدير المنتجات والخدمات التونسية.

كما أعلن عن الاستعداد لتنظيم الدورة التاسعة لمنتدى «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا» يومي 28 و29 أفريل المقبل بتونس، والتي ستُخصّص لبحث فرص الاستثمار والتعاون التجاري والصناعي مع البلدان الإفريقية.
وأشار الجزيري إلى أن القطاعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة تشمل البنية التحتية، والطاقة، والمياه، والاتصالات، إلى جانب الفلاحة والصناعات الغذائية، والصناعات التحويلية، فضلًا عن قطاع الخدمات، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والخدمات المالية والاستشارية، التي تشهد طلبًا متزايدًا في القارة الإفريقية.

تعزيز موقع تونس كشريك اقتصادي موثوق في إفريقيا
كما أكد الجزيري على أن المجلس يواصل العمل على تعزيز موقع تونس كشريك اقتصادي موثوق في إفريقيا، ودعم تنافسية المؤسسة التونسية وتمكينها من فرص النمو في الأسواق الإفريقية الواعدة.
من جهتها، أكدت سلمى بن حميدة، رئيسة الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال، أن ولوج المؤسسات التونسية إلى الأسواق الإفريقية لم يعد يقتصر على التصدير فقط، بل أصبح يتطلب رؤية أشمل تقوم على التمركز الفعلي داخل القارة، سواء عبر إحداث فروع أو الاستثمار المباشر، وهو ما يستوجب آليات تمويل بديلة وأكثر نجاعة من التمويل البنكي التقليدي، حيث شددت على أن الجمعية تعمل على التعريف بالتمويل في رأس المال باعتباره خيارًا استراتيجيًا لا يزال غير معروف بالقدر الكافي لدى عدد كبير من رواد الأعمال، الذين غالبًا ما يحصرون مفهوم التمويل في القروض البنكية.

وأوضحت بن حميدة أن الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال لا تقوم بدور المموّل المباشر، بل تضطلع بدور المنصّة المهنية التي تجمع بين أصحاب المؤسسات والمستثمرين في رأس المال، سواء كانوا تونسيين أو أجانب، مستفيدة من شبكة علاقاتها لتسهيل النفاذ إلى التمويلات الضرورية لمشاريع التوسع.
وأضافت أن التمويل في رأس المال يمكّن المؤسسات من تطوير قدراتها، وتحقيق نمو مستدام، والاستعداد للانتقال إلى أسواق جديدة، خاصة في إفريقيا، التي تمثل اليوم فضاءً واعدًا للاستثمار والشراكات الاقتصادية.

نسرين علّوش

الطقس

اليوم 17.01.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg