Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/10/27 12:04

إمضاء إتفاقيتي تمويل بين تونس والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والإجتماعي

إمضاء إتفاقيتي تمويل بين تونس والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والإجتماعي

تم اليوم الثلاثاء توقيع اتفاقيتي تمويل بين تونس و الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لدعم البنية التحتية وتحسين الربط بين الجهات.

وتشمل المشاريع المبرمجة إنجاز الطريق السيارة الرابطة بين بوسالم وفرنانة على امتداد يقارب 27 كيلومترا، إلى جانب تهيئة نحو 253 كيلومترا من المسالك الريفية موزعة على 21 ولاية، بما يدعم التنمية الجهوية ويحسّن ظروف عيش المواطنين.
وأكد فوزي يوسف الحنفي، ممثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، حرص الصندوق على مواصلة دعم تونس وتمويل مشاريع تنموية جديدة في قطاعات متنوعة، مشيرا إلى أن اتفاقيتي التمويل الجديدتين تمثلان خطوة إضافية في مسار التعاون بين الجانبين، وتفتحان آفاقا جديدة للشراكة خلال السنوات المقبلة.
وتوجّه الحنفي، في مستهل تصريحه، بالشكر إلى الجانب التونسي، وعلى رأسه وزير الاقتصاد والتخطيط، تقديرا لكرم الضيافة وحسن الاستقبال اللذين حظي بهما وفد الصندوق العربي، مؤكدا أن الاتفاقيتين تندرجان ضمن مسار طويل من التعاون بين تونس والصندوق، الذي ساهم منذ انطلاق هذه الشراكة في تمويل مشاريع تنموية متعددة شملت قطاعات مختلفة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على وضع استراتيجية جديدة للتعاون بين الطرفين للفترة 2026-2030، بالتنسيق مع الجانب التونسي، بما يضمن وضوح الرؤية بشأن المشاريع المزمع تنفيذها، ويساعد على تحديد الأولويات وتوزيع التدخلات بين القطاعات وفق احتياجات البلاد ومدى جاهزية المشاريع وقدرتها على الانطلاق في الإنجاز.
وشدد الحنفي على أهمية إحكام التخطيط والتنسيق المسبق لتسريع نسق تنفيذ المشاريع الجديدة، إلى جانب دفع المشاريع القائمة التي لا تزال قيد الإنجاز، معتبرا أن تحديد الأولويات وتوفير الظروف الملائمة للتنفيذ من شأنهما تعزيز نجاعة التعاون وتحسين نسق إنجاز البرامج التنموية.
وفي هذا الإطار، أشار إلى وجود توجه لإشراك الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في إعداد الخطة الخماسية القادمة لتونس، بما يتيح تنسيق الجهود بين الجانبين وضبط مجالات التدخل وفق الأولويات التنموية للبلاد، والعمل المشترك على إعداد المشاريع ومتابعتها خلال المرحلة المقبلة.
اتفاقيتا تمويل لدعم الطرقات والتنمية الجهوية
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ أن العلاقات بين تونس والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي تتميز بمتانتها وامتدادها التاريخي منذ سنة 1974، مشيرا إلى الدور الذي اضطلع به الصندوق في تمويل العديد من المشاريع التنموية في تونس، خاصة في مجالات البنية التحتية والطرقات السيارة والسدود والطاقة.
وأوضح عبد الحفيظ أن اتفاقيتي التمويل الجديدتين تتعلقان بإنجاز مشاريع ذات أهمية اقتصادية واجتماعية، من شأنها دعم البنية التحتية وتحسين الربط بين المناطق وتعزيز التنمية الجهوية.
وتتعلق اتفاقية التمويل الأولى بمشروع الطريق السيارة الرابطة بين بوسالم وفرنانة، على امتداد يقارب 27 كيلومترا، حيث تبلغ مساهمة الصندوق العربي 30 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل حوالي 288 مليون دينار تونسي، وفق المعطيات المقدمة في التصريح.
ويندرج هذا المشروع في إطار تطوير شبكة الطرقات وتحسين الربط بين المناطق، بما يسهم في تسهيل التنقل ودعم المبادلات الاقتصادية وتعزيز الحركية التنموية بالجهات المعنية، فضلا عن تحسين ظروف نقل الأشخاص والبضائع وتوفير مقومات إضافية للنشاط الاقتصادي.
أما اتفاقية التمويل الثانية، فتهم إنجاز نحو 253 كيلومترا من المسالك الريفية موزعة على 21 ولاية، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف التنقل بالمناطق الريفية وربطها بالمدن والمراكز الحضرية، بما يسهل وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية ويدعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد الوزير على الأهمية الاجتماعية لهذه المشاريع، باعتبارها تمس بصورة مباشرة الحياة اليومية للمواطنين، موضحا أن إنجاز المسالك الريفية من شأنه المساهمة في فك العزلة عن عدد من المناطق، وتحسين ظروف العيش، وتيسير تنقل السكان، فضلا عن دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية وتعزيز التواصل بين المناطق الريفية ومحيطها الحضري.
وأضاف أن تطوير البنية التحتية يمثل أحد العناصر الأساسية لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى دوره في تحسين الربط بين الجهات وتوفير الظروف الملائمة لمزيد من النشاط والاستثمار. كما تندرج هذه المشاريع ضمن توجه أوسع نحو دعم التنمية الجهوية وتحسين جودة الخدمات وظروف التنقل في مختلف المناطق.
تخطيط مشترك لتسريع تنفيذ المشاريع
وتتلاقى مواقف الطرفين بشأن أهمية الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تقوم على التخطيط المسبق وتحديد الأولويات، بما يضمن توجيه التمويلات نحو المشاريع الأكثر جاهزية وارتباطا بالاحتياجات التنموية لتونس.
وفي هذا السياق، يبرز إعداد استراتيجية التعاون للفترة 2026-2030 وإمكانية إشراك الصندوق العربي في إعداد الخطة الخمسية القادمة كخطوتين أساسيتين لتعزيز التنسيق بين الجانبين، وتحديد مجالات التدخل، وتحسين متابعة المشاريع، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الجديدة أو تلك التي لا تزال قيد الإنجاز.
ومن شأن هذا التوجه أن يدعم نجاعة التمويلات المتاحة، ويساعد على تجاوز الصعوبات التي قد تعطل تقدم بعض المشاريع، إلى جانب توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
تونس تحتضن الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية في أفريل 2027
وفي جانب آخر، أعرب فوزي يوسف الحنفي عن شكره للحكومة التونسية لاستضافة الاجتماعات القادمة للمؤسسات العربية يومي 28 و29 أفريل 2027، معربا عن أمله في أن يكلل هذا الموعد بالنجاح وأن يساهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية.



نسرين علوش

الطقس

اليوم 27.10.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg