Français|

الاستقبال >أخبار >دولية

دولية2026/03/17 18:20

احتفل الكيان باغتياله.. من هو علي لاريجاني؟

احتفل الكيان باغتياله..  من هو علي لاريجاني؟

احتفى الإعلام العبري بشكل واسع بإعلان اليوم اغتيال علي لاريجاني، لما تعتبره تل أبيب وواشنطن بأنه رجل "مرحلة الحرب" في إيران ومن يديرها، بل يُنظر إليه أيضا باعتباره مساوي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.

ورغم التهديدات التي تحيط به كان لاريجاني  شارك في مسيرة شعبية يوم القدس، يوم 13 مارس 2026 في طهران بالتزامن مع قصف اسرائيل أميريكي، كما انه قبل  ساعات من اغتياله نشر على حسابه الرسمي على منصة "إكس" رسالة من 6 بنود، قال إنها موجهة إلى المسلمين فى أنحاء العالم وإلى حكومات الدول الإسلامية، وكتب فيها: "إيران ماضية فى طريق المقاومة فى مواجهة الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر، أى أمريكا وإسرائيل. ولكن أليس موقف بعض الحكومات الإسلامية متناقضاً مع قول النبى ﷺ: (مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِى يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ) فأى إسلام هذا؟".

تهديد
وكان ديفيد كيز المتحدث السابق باسم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جدلا واسعا قبل أيام عندما نشر منشورا على منصة "إكس" قال فيه إن شخصية إيرانية بارزة ستكون "الهدف التالي" بالنسبة لإسرائيل في إشارة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وجاء في نص التغريدة: " لاريجاني هو التالي. كيف أعرف؟ لأن الرجل المُحاط بدائرة حمراء، هابا باتور، هو أحد أفضل عملائنا، وهو أيضاً صديقي المُقرّب. عاد هابا للتو من إيران هذا الصباح، ومع مقتل مجتبى، سيشهد لاريجاني أسبوعاً حافلاً بالأحداث".

مميزات
وكان المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي عهد إلى علي لاريجاني، مسؤولية إدارة البلاد، في حال اغتياله من قبل  أمريكا وإسرائيل، بحسب ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر قبل اغتيال إدارة الرئيس، دونالد ترامب مع حكومة بنيامين نتنياهو لخامنئي في 28 فيفري الماضي.
وعددت صحيفة "نيويورك تايمز" حينها نقلا عن مصادر، مميزات لاريجاني التي جعلنه محل ثقة وساعد خامنئي الأيمن ليوليه هذه المهمة حال غيبه الموت، مستعرضة صفات الرجل من "الإخلاص"سجل سياسي حافل، وذكاء حاد، ومعرفة واسعة. ويعتمد عليه في الحصول على تقارير عن الوضع ونصائح عملية».
كما وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بـ"أقوى رجل في النظام الإيراني"، متابعة أنه لم يكن مجرد الذراع الأيمن لخامنئي، بل كان أيضًا حاصلًا على درجة الدكتوراه في الفلسفة.

نفوذ
وُلد علي أردشير لاريجاني في 3 جوان 1958 بمدينة النجف في العراق، التي هاجر إليها والده في تلك الفترة، حيث تنحدر أصول عائلته من منطقة لاريجان في مدينة أمل الإيرانية، وتعتبر واحدة من الأسر الثرية وذات النفوذ السياسي، والتي وصفتها مجلة "تايم" في وقت سابق بأنها النسخة الإيرانية من عائلة "كينيدي" التي ينتمي إليها الرئيس الأمريكي الاسبق، جون إف كينيدي وشقيقه المرشح للرئاسة روبرت.
وكان والد علي لاريجاني «ميرزا هاشمي أملي» أحد علماء الحوزة العلمية، وكان يعمل مدرسا فيها، كما كان من أبرز الشخصيات الدينية المعروفة. ويشغل إخوته مناصب قيادية عليا في السلطات والمؤسسات الإيرانية، ومن بينهم صادق لاريجاني، رئيس مجلس خبراء القيادة ، ومحمد جواد لاريجاني رئيس هيئة حقوق الإنسان السابق، وباقر لاريجاني، الأستاذ الجامعي، والدبلوماسي فاضل لاريجاني.
وعاد علي مع عائلته إلى إيران في عام 1961، وعندما بلغ العشرين من عمره تزوج من فريدة مطهري، وهي ابنة العالم المرجع مرتضى مطهري -أحد المقربين المخلصين لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية روح الله الخميني– فأنجبت له 4 أبناء، هم: سارة وفاطمة ومرتضى ومحمد.

فيلسوف تأثر بـ"إيمانويل كانط"
أكمل علي لاريجاني تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدينة قم الإيرانية، ثم أتمّ دراسته الثانوية في مدرسة حقاني. وحصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الحاسوب من جامعة شريف التقنية‏ عام 1979، محققا المركز الأول في تخصصه.
كما نال درجة الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران، وقدم أطروحته لنيل الدكتوراه عن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.
انضم علي لاريجاني بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، إلى الحرس الثوري عام 1982 وتدرج فيه إلى أن تولى عام 1992 منصب نائب قائده، وانتقل بعدها من مواقع المؤسسة العسكرية إلى المناصب الحكومية.

مناصب
و على مدى عشرات السنوات الماضية، لعب علي لاريجاني، دورا مهما في الحكومة الإيرانية وفي تشكيل السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، حيث يعد من أبرز الشخصيات في التيار المحافظ وتقلد عدة وظائف في الجهاز الحكومي أبرزها: وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في حكومة علي أكبر هاشمي رفسنجاني من عام 1994 إلى1997، حيث عزز الرقابة على وسائل الإعلام. ورئاسة البرلمان الإيراني من عام 2008 إلى 2020، وكان له تأثير كبير في صياغة السياسة الداخلية والخارجية للبلاد وإقرار القوانين والتشريعات وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي من 2005 إلى 2007، وكان مسؤولا عن صياغة وتنفيذ السياسات الأمنية الوطنية. كما كان المفاوض الرئيسي في مفاوضات البرنامج النووي الإيراني مع القوى العالمية. ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بين عام 1997 و2004.

منظّر استراتيجي
رغم انتمائه إلى التيار المحافظ، إلا أنه يصنّف على أنه براجماتي محافظ، حيث يعتبر أحد المنظّرين الإستراتيجيين للنظام السياسي في إيران.
واختلف سياسيا مع الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد ولا سيما فيما يتعلق بطريقة التعامل مع مفاوضات الملف النووي، وواجه التيار الإصلاحي. سعى للترشح في الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 ، وفي جوان 2024، عاد اسمه إلى الواجهة مرة أخرى، إذ قدم طلبا الترشح لمنصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة التي تقرر إجراؤها بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي إثر سقوط مروحيته، لكن مجلس صيانة الدستور، استبعده من قائمة المرشحين المقبولين للتنافس في السباق الرئاسي، وهو ما انتقده لاريجاني معتبرا القرار بـ «غير شفاف».

مؤلفات علي لاريجاني
تأثر علي لاريجاني بفكر الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، وكتب عنه عدة كتب منها:
- الشهود والقضايا التأليفية في فلسفة كانط.
- الميتافيزيقا والعلوم الدقيقة في فلسفة كانط.
- أسلوب الرياضيات في فلسفة كانط.
- مؤلفات بعنوان «الهواء الطلق» و«الحكومة الحديثة: وعد مع الشعب».
- نشر 15 مقالا بحثيا في مجالات علمية متنوعة.

وكالات

الطقس

اليوم 17.03.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg