Français|

الاستقبال >أخبار >ثقافة

ثقافة 2026/08/09 20:28

استعدادات لمهرجان الفستق بماجل بلعباس

استعدادات لمهرجان الفستق بماجل بلعباس

من قلب معتمدية ماجل بلعباس بولاية القصرين، حيث تتوارث العائلات غراسة الفستق وتستمدّ منه جانبا من مورد رزقها، تتجدّد، من 18 أوت الجاري إلى 5 سبتمبر المقبل، أجواء مهرجان الفستق في دورته العاشرة، ببرنامج ثقافي وعلمي وفلاحي واقتصادي متنوع يهدف إلى مزيد التعريف بخصوصيات المنطقة ومنتوجاتها الفلاحية، وفي مقدمتها الفستق، ودعم جهود ترويجه، وفتح آفاق جديدة لتسويقه في الأسواق الداخلية والخارجية. 

وتنتظم هذه الدورة بدعم من وزارة الشؤون الثقافية، والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، والمجلس الجهوي لولاية القصرين، وبلدية ماجل بلعباس، وبمساهمة الإتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، وعدد من المؤسسات الإقتصادية والفلاحية والصناعية بالجهة.

موعد قار
وأوضح أمين مال جمعية مهرجان الفستق بماجل بلعباس، محمد صغير مباركي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هيئة المهرجان تعمل، سنة بعد أخرى، على تطوير هذه التظاهرة وتحويلها إلى موعد قادر على خلق ديناميكية ثقافية واقتصادية وصناعية وفلاحية بالمنطقة، إلى جانب الإسهام في التعريف بمنتوج الفستق وتثمينه، ومساعدة الفلاحين على إيجاد أسواق جديدة لتسويق إنتاجهم.
وأضاف مباركي أنّ من أبرز أهداف الدورة الحالية الدفع نحو استكمال إجراءات الحصول على التسمية المثبتة للأصل لفستق ماجل بلعباس، بالتعاون مع السلط والهياكل المعنية، معربا عن الأمل في استكمال هذا المسار في موفى سنة 2026، باعتبار ما تزخر به المنطقة من مؤهلات فلاحية وبيولوجية وجودة متميزة لمنتوجاتها.
وبيّن أنّ اختيار ماجل بلعباس ضمن المناطق النموذجية للفلاحة البيولوجية في تونس لم يأت من فراغ، بالنظر الى ما تتميز به من إنتاج بيولوجي متنوع، ولا سيما الفستق واللوز وزيت الزيتون، وتأتي ضمن 5 مناطق نموذجية في هذا المجال على المستوى الوطني، إلى جانب الهوارية من ولاية نابل، وسجنان من ولاية بنزرت، وكسرى من ولاية سليانة، وحزوة من ولاية توزر.

زيادة
وتبلغ مساحة غراسات الفستق بمعتمدية ماجل بلعباس نحو 7 آلاف هكتار خلال سنة 2026، بينما يقدّر الإنتاج المتوقع للموسم الفلاحي 2025-2026 بنحو 2000 طن مقابل 1400 طن خلال الموسم الفارط، أي بزيادة تقدر بحوالي 25 بالمائة، وفق التقديرات الأوليّة للمصالح الفلاحية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، وأكّد مباركي أن جودة فستق ماجل بلعباس، الذي يلقب بـ"الذهب الأخضر"، تعود، وفق تقديره، إلى خصوصيّة تربة المنطقة ومائها الحلو ومناخها الملائم، بما يمنح المنتوج خصائص مميزة من حيث الجودة والمذاق واللون، مشيرا إلى خصوصية صنف "الماطري" الذي تشتهر به المنطقة وقدرته على تحمل ساعات البرد، بما يساهم في تحقيق إنتاج وفير وفق نتائج ودراسات فلاحية حديثة.
وسيفتتح برنامج هذه الدورة يوم 11 أوت الجاري بندوة صحفية بمنبت صولة 2 للأشجار المثمرة، نظرا لرمزية هذا الموقع ودوره في توفير مشاتل الفستق الأصلية، على أن يكون يوم 18 أوت الجاري موعدا للإفتتاح الرسمي للمهرجان من خلال استعراض تؤثثه فرق فنية جهوية، من بينها فرقة غمراسن العالمية وفرقة سطنبالي توزر، إلى جانب عروض للفروسية والفرسان، وعرض في رياضة التايكوندو.

معرض
كما سيشهد الافتتاح تنظيم معرض بمدخل ماجل بلعباس الشمالي، يضم عيّنات من المنتوجات التقليدية والحرفية والملابس التقليدية والمنتوجات الفلاحية المحلية التي تميز المنطقة، وفي مقدمتها الفستق واللوز وزيت الزيتون البيولوجي. ويتضمن برنامج يوم 19 أوت الجاري ورشات علمية، من بينها ورشة لتقييم "مدرسة الإستثمار الفلاحي" في إطار مشروع التنمية الإقتصادية الجهوية، وورشة حية حول سلاسل قيمة الفستق، إلى جانب مواصلة عروض الفروسية خلال الفترة المسائية.
وتتواصل الفعاليات يوم 20 أوت الجاري بتنظيم ندوة علمية بعنوان "ماجل بلعباس وجهة سياحية للفلاحة البيولوجية"، تليها ندوة ثانية بعنوان "تسويق منتوج الفستق بين الأسواق الداخلية وفتح أسواق عالمية"، ومداخلة أخرى حول إجراءات إسناد المؤشر الجغرافي والتسمية المثبتة للأصل لفستق ماجل بلعباس، مع تواصل معرض الصناعات التقليدية والمنتوجات الفلاحية المحلية، بالتوازي مع تنظيم سهرة فنية، وورشة رسم موجهة للأطفال، وحصة تنشيطية تهدف إلى إشراك مختلف الفئات العمرية.
وسيخصص يوم 21 أوت الجاري لندوتين علميتين، الأولى حول "أهمية البحث العلمي والإرشاد الفلاحي في تطوير منظومة الفستق بمناطق الإنتاج"، والثانية حول "فرص الاستثمار وآليات التمويل المتاحة وأهمية النوع الاجتماعي في تطوير منظومة الفستق"، إلى جانب تواصل المعرض المخصّص للمنتوجات المحلية وتنظيم حصة تنشيطية للأطفال.

تثمين السياحة
ويشمل البرنامج يوم 24 أوت الجاري مداخلة حول "المواقع الأثرية بماجل بلعباس: التحديات الراهنة وآفاق التثمين السياحي"، وورشة تصميمية حول "التغيرات المناخية: تأثيراتها على غراسات الفستق"، على أن تخصص السهرة للشعر الفصيح ضمن تظاهرة "منبر الشعر الفصيح". وسينتظم يوم 25 أوت الجاري يوم إعلامي حول العناية بشجرة الفستق وسبل المحافظة عليها وتطوير إنتاجيتها. وفي إطار مزيد تقريب منتوج المنطقة من المستهلك والتعريف به، بين أمين مال جمعية مهرجان الفستق بماجل بلعباس أنه سينتظم من 22 أوت الجاري إلى 5 سبتمبر المقبل معرض "من المنتج إلى المستهلك" لفستق ماجل بلعباس بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، بما يتيح التعريف بالمنتوج والترويج له وفتح قنوات مباشرة بين المنتج والمستهلك. وأكد مباركي أن تنويع البرنامج العلمي للمهرجان يندرج ضمن توجّه يرمي إلى معالجة مختلف الإشكاليات التي يواجهها قطاع الفستق من أمراض، وتغيرات مناخية، وصعوبات في الإنتاج والتسويق، إلى جانب التعريف بآليات التمويل والإستثمار وسبل تثمين المنتوج. وشدّد، في هذا السياق، على أهمية الإرشاد الفلاحي ومرافقة المنتجين، بإعتبار الفلاح "العمود الفقري للقطاع والمسؤول الأول عن تطويره"، مؤكدا حرص هيئة المهرجان على أن تكون الندوات العلمية فضاء للحوار المباشر بين الفلاحين والخبراء والمختصين، مع برمجة الخروج إلى الميدان لتقديم الإرشاد والتوجيه حول سبل تحسين الإنتاج، والتعامل مع الأمراض والآفات التي تهدّد غراسات الفستق.
وأشار المتحدث، بالمناسبة، إلى أن الهدف لا يقتصر على تنظيم تظاهرة ثقافية احتفالية، وإنما يتجاوز ذلك إلى جعل مهرجان الفستق منصة للتعريف بالمقدّرات الفلاحية والسياحية والحرفية لماجل بلعباس، ودعم المنتجين، وتثمين المنتوج المحلي، بما يعزّز مكانة المنطقة كقطب للفلاحة البيولوجية وإنتاج الفستق ويدعم جهود الإنفتاح على الأسواق الوطنية والعالمية.

وات

الطقس

اليوم 09.08.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg