الاستماع لجهة المبادرة بخصوص مقترح قانون لإحداث الشركة القومية لإستغلال المياه

إستمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، أمس الثلاثاء، إلى جهة المبادرة حول مقترح قانون عدد 86 لسنة 2024، متعلق بإحداث الشركة القومية لإستغلال المياه وتوزيعها.
وأكد النواب أصحاب المبادرة خلال تقديمهم لمقترح القانون، أهميته اذ يهدف لتحقيق التوزيع العادل للثروة المائية بين مختلف جهات الجمهورية وتمكين كل التونسيين من حقهم الدستوري في التزود بمياه الشرب.
وأشاروا إلى أنّ الإطار القانوني للشركة التونسية لإستغلال وتوزيع المياه لم يعد ملائما في ظل الصعوبات التي تعانيها المجامع المائية في المناطق الريفية بسبب إهتراء الشبكة وتقادم التجهيزات وسوء التصرف وغياب الحوكمة وتراجع الموارد المائية، إلى جانب إستشراء الفساد وغياب الرقابة، مما ساهم في إرتفاع مديونية هذه الجمعيات المائية وحرمان عدة مناطق من حقها في التمتع بهذا المرفق العمومي.
كما أوضحوا، وفق بلاغ صادر، الإربعاء، عن البرلمان، أنّ هذا المقترح يقدم البديل وينص على التخلي النهائي عن تجربة المجامع المائية في مجال الماء الصالح للشرب وإحالة مهامها إلى الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه للمحافظة على هذه الثروة الوطنية من المياه، مشيرين إلى نجاح تجربة إحالة عدة مجامع مائية إلى هذه الشركة ببعض الجهات.
وثمن النواب في تدخلاهم هذه المبادرة التشريعية باعتبارها ترمي إلى إنهاء أزمة العطش والحرمان من مياه الشرب في العديد من المناطق.
وتقدموا باستفسارات تعلقت أساسا بتصفية ديون هذه المجامع المائية ومآل العاملين بها، وهل أنّ إلحاق هذه الجمعيات المائية بالشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه يعتبر الحل الأفضل لتجاوز هذه الإشكاليات خاصة في ظل الصعوبات التي تشهدها هذه المؤسسة العمومية على غرار تقادم الشبكة وتعطل مشاريع تجديدها.
ورأى بعض النواب أنّه بالإمكان تجاوز إشكاليات هذه المجامع المائية من خلال تكثيف الحملات التوعوية بأهمية الدور الذي تضطلع به هذه المنشآت المائية وحسن إختيار المشرفين على هذه المجامع، إلى جانب تشديد العقوبات والتصدي لملفات الفساد وسوء التصرف في المال العام.
وفي تعقيبهم عن تساؤلات النواب، بيّن النواب أصحاب المبادرة، أن هذا المقترح ينص على أنّ كل الممتلكات الخاصة بالمجامع المائية ستُحال إلى الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه وفق شروط محددة على غرار تصفية وضعيتها الإدارية وتسديد ديونها، مشيرين إلى أنّ المجالس الجهوية بصدد العمل على فضّ هذه الإشكاليات وإيجاد الحلول المناسبة على غرار جدولة الديون.
وأوضحوا أنّ هذا المقترح يتضمن أحكاما إنتقالية ويخضع إلى مبدأ التدرج في التنفيذ على أن لا تتجاوز مدة تنفيذ مخطط التنمية 2026-20230.
وأعربوا عن إستعدادهم للتفاعل مع كل المقترحات التي تهدف إلى تجويد هذه المبادرة، مقترحين برمجة جلسات إستماع مع كافة الأطراف المتدخلة من الوظيفة التنفيذية حول هذا المقترح.





















