Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2023/05/01 11:04

الطبوبي: 'أزمة العلاقة مع صندوق النقد الدولي قدّمت لنا دروسا كثيرة علينا الانتباه إليها'

الطبوبي: 'أزمة العلاقة مع صندوق النقد الدولي قدّمت لنا دروسا كثيرة علينا الانتباه إليها'

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إن مبادرة الحوار التي تقدّم بها الاتحاد ليس هدفها اعتلاء المناصب أو الوصول إلى السلطة أو تحقيق أي مكاسب". 

وأضاف على هامش تجمع عمّالي اليوم الاثنين، غرة ماي 2023 بقصر المؤتمرات بالعاصمة، بمناسبة عيد العمّال العالمي، أن "استمرار غياب الحوار لن يزيد سوى من حالة الانقسام التي يمرّ بها مجتمعنا ومن اتّساع الهوّة بينه وبين الدولة ومؤسّساتها وهو ما يؤدّي بالضرورة إلى استفحال الازمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد واتّساع رقعة الفقر وتآكل المقدرة الشرائية لعموم المواطنين والانهيار المتسارع للطبقات الوسطى". 
وتابع أن "استمرار حالة التدهور الذي تزداد حدّته يوما بعد يوم والإصرار على تجاهل أسباب الأزمة وأبعادها وهو شكل من أشكال الهروب إلى الأمام، سيضعف من قدراتنا على التغلّب عليها ويزيد من هشاشة موقفنا تجاه شركائنا الاقتصاديين والمؤسّسات الدولية التي نتعامل معها".
وقال الطبوبي: "كنّا نأمل أن تكون لحظة 25 جويلية إيذانا بالشروع في إنجاز هذه الإصلاحات وتجنيدا لكلّ طاقات شعبنا لإنجاحها ولكنّنا صُدِمنا مرّة أخرى باستمرار هذه السلطة مثل سابقاتها في انتاج نفس المنوال التنموي بنفس الآليات وبنفس الارتجال لنصل في نهاية المطاف إلى نفس النتائج ولنجد أنفسنا مرّة أخرى واقفين على أبواب الجهات المانحة واستعطاف بعض الدول على المساعدة للحصول على قروض لن تزيدنا سوى إثقالا في تعميق لمديونيّتنا وتهديدا لاستقلالية قرارنا الوطني وتستغل ظروف الأزمة لاستعمال مسألة الهجرة لابتزازنا في قضايا الهجرة ولتفرض علينا شروطا مجحفة ومذلّة في مجال التبادل الاقتصادي والدعم المالي..إنّ ما دفعنا للقيام بهذه المبادرة المشتركة هو حرصنا على أمن البلاد واستقرارها وحماية استقلالها والتوحد حول مشروع وطني متكامل لإخراج البلاد من أزمتها الخانقة ومن عزلتها الإقليمية والدولية وإنقاذها من شبح الإفلاس..وأكّدنا تبعا لذلك أن إطلاق هذا الحوار أصبح مسألة حياتيّة بالنسبة لوطننا وشعبنا بما يستوجب توفير المناخ المناسب لمشاركة واسعة فيه".
أزمة العلاقة مع صندوق النقد الدولي
واعتبر الطبوبي أن " أزمة العلاقة مع صندوق النقد الدولي وعلى الرغم من تداعياتها الآنية والمتوقّعة على وطننا فإنّها تقدّم لنا دروسا كثيرة علينا الانتباه إليها واستخلاص العبرة منها، واوّل هذه الدروس هو التأكيد على أنّ عصر الأنبياء المعصومين القادرين على الإتيان بالمعجزات قد انتهى، وأنّ عهد سخاء الأشقّاء وكرم الأصدقاء ولّى وانقضى هو أيضا، كما انّ المعجزة الحقيقية التي بإمكانها إنقاذ بلادنا وإخراجنا من وضعنا الصعب والمعقّد هو التعويل أوّلا على قدراتنا وتجميع قوانا الذاتية وتوحيدها حول مشروع وطني يلبّي طموحات شعبنا في حياة مزدهرة وعيش كريم في مجتمع تسوده الحريات الفردية والعامة وتشدّه إلى بعضه البعض المساواة والعدالة الاجتماعية وتطبيق القانون على الجميع".

وقال إنّ الاتحاد "ما انفكّ يؤكّد منذ تأسيسه على أنّ أولوية الاعتماد على النفس وعلى كفاءاتنا وعدم الرضوخ للإملاءات الخارجية والعمل الجدّي على الرفع من قدرات اقتصادنا الوطني ودعم المؤسّسة الإنتاجية التونسية وخلق الثروة عبر مشاريع كبرى ذات قدرة تشغيلية عالية هو الخيار الأمثل الذي ينبغي التوحّد حوله، كما أنّ الاتحاد يؤمن بتقاسم التضحيات في كنف العدل والشفافية ووضوح الأهداف"، مشيرا إلى أنهم "سيواصلون النضال من أجل أن تحترم الحكومة الاتفاقيات التي أبرمتها مع الطرف النقابي بما في ذلك تطبيق الاتفاقيات المبرمة ومراجعة الأجور وفق ما تمّ الاتفاق حوله لتقييم دوري للتضخّم والنموّ ومراجعة سنوية للأجر الأدنى المضمون وللحقّ في المفاوضة الجماعية الحرة ووقف الملاحقات والإجراءات التعسفية لترهيب النقابيين والاحترام الكامل للحقّ في الإضراب وفق ما تنصّ عليها الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالحقوق والحريات النقابية"، مؤكدا أنه "من الضروري أيضا الترفيع في منحة العائلات المعوزة ومراجعة جرايات التقاعد التي هي دون الأجر الأدنى".




الطقس

اليوم 28.04.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg