المساحات السقوية المروية بالمياه المعالجة تقدر بـ 7819 هك في 2025

بلغت مساحة المناطق السقوية المروية بالمياه المستعملة المعالجة خلال سنة 2025 حوالي 7819 هكتار، وفق ما أكدته هناء الغربي، مديرة الاقتصاد المائي بالإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه.
وأفادت المسؤولة بوزارة الفلاحة، خلال يوم دراسي وطني حول تثمين المياه المستعملة والمعالجة في مجال انتاج الاعلاف لمجابهة التغيرات المناخية وتعزيز صمود منظومات الانتاج الحيواني، بأن هذه المساحة تشتمل على 36 منطقة سقوية بالمياه المستعملة موزعة على 17 ولاية منها منطقتين سقويتين بقليبية (45 هكتارا) وسبيطلة (14هكتارا).
وبلغت الكميات المستهلكة من المياه المعالجة في المجال الفلاحي 11،5 مليون متر مكعب الى حدود سنة 2025 قبل ان تسجل تراجعا خلال السنة ذاتها نتيجة عدم استقرار نوعية المياه (4،5 مليون متر مكعب).
وتتوزع الزراعات المروية بالمياه المستعملة المعالجة بين 47 بالمائة اشجار مثمرة و53 بالمائة زراعات اخرى اساسا اعلاف.
وتتمثل أهم الاشكاليات في عدم استقرار نوعية المياه وعزوف الفلاحين بولايات الشمال عن الاستغلال وتقادم بعض شبكات الري في بعض المناطق السقوية وتدني تسعيرة المياه (20 مليما / متر مكعب منذ 1998)، في اغلب المناطق على الرغم من أن منشور مارس 2021 ينص على تحديد سعر بيع المياه بما يقتضي التكاليف.
كما تتعلق هذه الاشكاليات بمحدودية قائمة الزراعات المسموح بها قانونيا وطول اجراءات التراخيص لاستعمال المياه المستعملة المعالجة في الري الى جانب النقص في عمليات الاحاطة والارشاد والتوعية الموجهة خاصة للمستغلين.
وبخصوص توجهات الوزارة المستقبلية لتثمين المياه المعالجة فتتمثل وفق المسؤولة، في تحسين الموازنة المالية للتاقلم مع التغيرات المناخية عن طريق تثمين المياه المستعملة المعالجة وتطوير استعمال المياه المستعملة المعالجة لتبلغ 450 مليون متر مكعب في افق 2050.
كما تتلخص في تأمين نوعية المياه المستعملة المعالجة حسب مجال الاستعمال واعداد خطة وطنية للتواصل والتحسيس مع اعطاء الاولوية لاستغلال المياه المستعملة المعالجة بالاراضي الدولية وخاصة في انتاج الاعلاف.
وتعمل الوزارة من جهة أخرى على مراجعة التشريعات من خلال اعداد مشروع أمر جديد يتعلق باعادة استعمال المياه المعالجة، ويتضمن تحديد اربعة اقسام لنوعية المياه مع ضبط المواصفات القصوى و18 مجالا لاستعمال المياه المعالجة.
كما تتعلق بتحديد الحواجز الاجبارية حسب نوعية المياه المعالجة المعتمدة وطبيعة الاستعمال بكل حلقة من حلقات اعاة الاستعمال.
وتشمل ايضا انشاء منصة الكترونية تتضمن جميع مشاريع اعادة استخدام المياه المستعملة المعالجة على المستوى الوطني تكون متاحة امام مختلف الجهات الفاعلة.
برمجة 120 مشروعا لتثمين 450 متر مكعب من المياه المسستعملة المعالجة في افق 2050
تخطط وزارة الفلاحة لانشاء 120 مشروعا لتثمين 450 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المعالجة في افق 2050. ستخصص لفائدة ري 56 الف هكتار من المناطق السقوية منها 30 الف هكتار احداثات جديدة (230 مليون متر مكعب).
كما ستوجه نحو تنفيذ 19 مشروعا لشحن الموائد المائية و 8 حواجز هيدروليكية لمنع مياه البحر من التسرب للموائد المائية (90 مليون متر مكعب) فضلا عن ري المساحات الخضراء
(1100 هكتار) وملاعب الصولجان 1400 هكتار بكمية تبلغ 40 مليون متر مكعب تتوزع بين 35 مليون متر مكعب في المجال الصناعي و 55 مليون متر مكعب بالمناطق الرطبة.
وستمكن هذه المشاريع من تثمين اكثر من 75 بالمائة من كميات المياه المستعملة المعالجة المنتجة.
احداث وتهيئة حوالي 20 الف هكتار من المناطق السقوية خلال الفترة 2030/2026
وتستهدف وزارة الفلاحة احداث وتهيئة حوالي 20 الف هكتار من المناطق السقوية بين 2030/2026 اضافة الى شحن المائدة المائية بقربة بعد اعادة تهيئة الموقع.
كما تستهدف احداث تسعة مشاريع كبرى لتحويل المياه المستعملة المعالجة من اقطاب الانتاج بتونس الكبرى (شطرانة و مليان والعطار والحسيان) وسوسة والمنستير وصفاقس نحو مناطق الطلب على المياه.
وستسمح هذه المشاريع بتثمين 50 بالمائة من كميات المياه المستعملة المعالجة المنتجة اي مايعادل 150 مليون متر مكعب.
3 مشاريع مبرمجة في اطار التعاون مع البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية بتونس وصفاقس وسوسة
برمجت الوزارة ثلاثة مشاريع في اطار التعاون مع البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية في كل من ولاية تونس (4500 هكتار بكلفة تقديرية 500 مليون دينار للاشغال) وصفاقس (700هكتار241 مليون دينار ) وسوسة (3150 هكتار بكلفة تقديرية 350مليون دينار).
وتتمثل ابرز التحديات والرهانات وفق مديرة الاقتصاد المائي بالإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه، في الاستخدام الآمن للمياه المستعملة المعالجة في المجال الفلاحي وارساء منظومة معلوماتية شفافة بخصوص معطيات اعادة استخدام المياه المستعملة المعالجة.
كما تتمحور حول وضع خطة تواصل وطنية تشاركية لجميع المتدخلين في منظومة اعادة استخدام المياه المستعملة المعالجة.





















