النائب عبد الرزاق عويدات: تونس من بين الدول القليلة التي لم تقم بالترفيع في أسعار المحروقات

سلّط النائب بالبرلمان عن حركة الشعب، عبد الرزاق عويدات، الضوء على التحديات الراهنة والخيارات الممكنة في مسألة ملف الطاقة، وذلك على هامش ندوة للمنتدى السياسي لحركة الشعب اليوم بعنوان: ملف الطاقة في تونس.
وأوضح عويدات أنّ تونس أعدّت ميزانيتها على أساس تقدير سعر برميل النفط في حدود 63 دولاراً، غير أنّ الأسعار العالمية تجاوزت هذا السقف بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس مباشرة على كلفة التوريد وعلى توازنات المالية العمومية.
ارتفاع
وبيّن أنّ كلّ ارتفاع بدولار واحد في سعر البرميل يكلّف خزينة الدولة أعباء إضافية هامة، مما يفرض، وفق تقديره، التفكير في إعداد ميزانية تكميلية لمواكبة هذه التطورات.
وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أنّ تونس تكاد تكون من بين الدول القليلة التي لم تقم بالترفيع في أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة، وهو خيار اجتماعي بالأساس يهدف إلى تجنّب انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين. غير أنّ هذا التمشي، رغم أهميته الاجتماعية، يضع ضغوطاً إضافية على ميزانية الدولة، خاصة في ظلّ منظومة الدعم الحالية.
أزمة
واعتبر عويدات أنّ أزمة الطاقة لا تقتصر فقط على تداعيات الظرف الدولي، بل هي أيضاً نتيجة وضع هيكلي يتمثّل في محدودية الموارد الوطنية من النفط والغاز، مقابل ارتفاع الطلب الداخلي على الطاقة، خصوصاً في قطاعي النقل وإنتاج الكهرباء. وهو ما يجعل تونس في موقع المورّد الصافي للطاقة، بما يفاقم من هشاشتها تجاه التقلبات الخارجية.
وفي هذا الإطار، شدّد على ضرورة التسريع في تطوير الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، التي تمتلك تونس فيها إمكانيات هامة غير مستغلة بالشكل الكافي. وأبرز أنّ الاستثمار في هذا المجال من شأنه أن يساهم في تخفيض كلفة إنتاج الكهرباء على المدى المتوسط والبعيد، إضافة إلى تقليص التبعية الطاقية للخارج.
موارد
كما دعا إلى حسن استغلال الموارد الوطنية المتاحة من النفط والغاز، معتبراً أنّ توظيف هذه الثروات في الظرف الراهن يمكن أن يساهم في التخفيف من الأعباء المالية، خاصة قبل أن تتراجع أهميتها مستقبلاً مع التحول العالمي نحو الطاقات النظيفة.
وختم عويدات بالتأكيد على أنّ ملف الطاقة سيبقى من أولويات العمل البرلماني والسياسات العمومية في المرحلة القادمة، نظراً لتأثيره المباشر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، داعياً إلى اعتماد رؤية وطنية شاملة توازن بين الضرورات الاجتماعية ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي.
نسرين علوش





















