بلعاتي: 'قطاع الفلاحة اليوم يُواجه تحديّيْن هامّيْن'

قال وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عبد المنعم بلعاتي، اليوم الخميس، إنّ "القطاع اليوم يواجه تحديين هامين، يتعلّق الأوّل بتحسين أداء سلاسل القيمة والمستغلاّت والمؤسّسات الفلاحيّة دعما للأمن الغذائي للبلدا. ويهم التحدّي الثاني التصرّف المستديم في الموارد الطبيعيّة مع تشريك المنتجين في مواجهة التهديدات المتصلة بالتغيّرات المناخية".
وأبرز وزير الفلاحة، لدى تدخله خلال الندوة الدولية للإستثمار لتنفيذ المساهمة المحددة الوطنية لتونس، الجاري تنظيمها بتونس ببادرة من وزارة البيئة، أنّ "المساهمة المحددة على المستوى الوطني في إطار الاتفاق الإطاري الأممي حول التغيّرات المناخيّة تُعدّ إلتزاما هامّا لتونس لمقاومة التغيّرات المناخية وحماية القطاع الفلاحي"، وفق قوله.
وأضاف أنّ النشاط الفلاحي في تونس يبقى جدّ هام بمساهمة تقدر، حاليا، بحوالي 7 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل مساهمة تراوحت بين 40 و50 بالمائة في السابق. وقال الوزير إنّ أهميّة تعبئة الموارد المالية والتقنية الضرورية لتنفيذ المشاريع في إطار المساهمة المحددة الوطنية، التّي تمّت مراجعتها (أكتوبر 2021)، خلال فترة حرجة تتسم بعدم توفر الأمن الغذائي والمائي على المستوى العالمي.
كما اعتبر بلعاتي أن الأمن الغذائي كتحد استراتيجي اكتسى أهميّة أكبر ضمن اطار اتسم، منذ عدّة سنوات، بارتفاع وتقلب أسعار الموّاد الغذائيّة وزيادة أسعار الطاقة وتطوّر الزراعات المستهلكة للطّاقة والضغط على عوامل الانتاج الاساسية والهشاشة المتنامية للمحيط بسبب انعكاسات الانحباس الحراري.
وأوضح بلعاتي، أيضا، أنّه في إطار المساهمة المحددة الوطنية وقع إتخاذ إجراءات لفائدة تحسين النجاعة الطاقية والتقليص من الانبعاثات الناجمة عن النشاط الفلاحي مع الترفيع في الانتاجية ومن قدرة الزراعات. فضلا عن ذلك فإنّ الإلتزام في إطار المساهمة المحددة الوطنية تشجع على استعمال الموارد الطاقية المتجددة في القطاع الفلاحي.
وأكّد الوزير أن "الرهانات الاساسية وذات الأولويّة في إطار المساهمة المحددة الوطنيّة هي في انسجام مع استراتيجية المياه في أفق سنة 2050 ومخطط العمل ذي الصلة، التّي استكملت، مؤخرا، وهي تتطلب تمويلات ضخمة إذا ما رغبنا في تفادي الانهيار المائي، الذّي يهدد تونس".
وختم بالقول أنّه "من دون رؤية موحدة لأهم تحديات التنمية المستديمة والامن الغذائي ودون تضامن وتعاون مدعم بين الدول فإنّ الإنجازات ستبقى دون الانتظارات المشروعة للمواطنين".















