تقديم مخرجات المرحلة الأولى من دراسة 'المثال التوجيهي' لفائدة الإقليم الثاني

نظمت وزارة التجهيز والاسكان، اليوم الخميس، ورشة عمل وطنية لتقديم مخرجات حزمة الأشغال الأولى الخاصة بالاقليم الثاني.
وتتوزع دراسة إعداد المثال التوجيهي على 6 حزم عمل متتابعة وتعد حزمة الأشغال الاولى أولى المخرجات الأساسية للدراسة حيث ترسي الاسس المفاهمية والمنهجية للمثال المستقبلي وتوفر العناصر الضرورية لبناء الرؤية الاستراتيجية الوطنية والتي تتضمن 3 محاور متكاملة :
* قراءة تحليلية تاريخية لمنظومة التخطيط والتهيئة الترابية في تونس
* التشخيص الترابي الوطني وعرض لأبرز ديناميكيات التنمية
* دراسة مقارنة للتجارب الدولية في محال التهيئة الترابية قصد التعرف على الممارسات الفضلي والاستئناس بها لرسم السياسة المجالية المستقبلية لتونس .
و أفرزت مخرجات حزمة الأشغال الأولى جملة من الاستنتاجات المحورية أبرزها تواصل التفاوت بين المناطق الساحلية والمناطق الداخلية ومكامن ضعف التخطيط غير المتناسق مع السياسات
القطاعية والتحديات المتزايدة المرتبطة بالأمن المائي والانتقال الايكولوجي والزحف العمراني والتنافسية الاقتصادية والحوكمة الترابية.
كما أكدت النتائج ضرورة تجاوز المقاربات القطاعية الكلاسيكية ليكون المثال التوجيهي لتهيئة التراب الوطني المستقبلي اطارا استراتيجيا جامعا لتنسيق السياسات العمومية وفق رؤية مندمجة للتنمية الترابية.
ويتضمن مسار إعداد المثال التوجيهي تنظيم سلسلة من اللقاءات الإقليمية على مستوى الأقاليم الخمسة البلاد التونسية وتتعقد هذه اللقاءات بمركز الولاية التي تترأس الإقليم.
و أكد محمد بن غفار، رئيس وحدة التصرف حسب الأهداف لإعداد المثال التوجيهي للتراب الوطني بوزارة التجهيز والإسكان، أن المرحلة الأولى ركزت بالأساس على تقييم السياسة الوطنية في مجال التهيئة الترابية والتعمير على مدى العقود الأربعة الماضية، واستنخلاص الدروس من التراكم المعرفي والفني للتجربة التونسية دون البداية من الصفر.
وأوضح بن غفار في تصريح لـ"الجوهرة أف أم" أن التقييم شمل مقارنة التجربة الوطنية بعدد من التجارب الدولية الرائدة والمشابهة، للاستفادة من الممارسات الفضلى وتكييفها مع الخصوصية التونسية.
وأشار في هذا السياق إلى الاستفادة من التجربة الفرنسية في التتابع والتدرج المجالي (من المستوى الوطني إلى الإقليمي)، وكذا التجربة الفيدرالية السويسرية في إدارة المجال الترابي، وهي النموذج الذي يتقاطع مع التقسيم الترابي الجديد لتونس القائم على خمسة أقاليم، ما يساعد على تحديد المسئوليات الحوكمية وضمان نجاعة التنفيذ.
وأبرز رئيس وحدة التصرف أن المخططات التوجيهية السابقة كانت تتسم بالطباق التخطيطي والنظري، بينما يستهدف المثال الجديد التحول إلى مخطط فاعل وناجع يرتبط مباشرة بالتنفيذ العملي.
وأرجع هذا التوجه إلى بروز معطيات وطنية ودولية فرضت مراجعة الشروط المرجعية، من بينها:
المستجدات الوطنية: التحولات السياسية والتشريعية متضمنة دستور 2022، والتقسيم الترابي الجديد للأقاليم.
التحولات العالمية: التغيرات المناخية، مقتضيات الانتقال الطاقي، التوجه نحو المدن الذكية، ودعم الأقطاب الصناعية والتوازن الجهوي.
مراحل المشروع والمدى الزمني
يتكون المشروع المتكامل للمثال التوجيهي من 7 مراحل متكاملة، يُنتظر أن تتواصل على مدى 38 شهراً من العمل الفني والاستشارات الموسعة.
المرحلة الأولى: التقييم والدراسات المقارنة (تمت بنجاح).
المرحلة الثانية: تحديد التوجهات العامة للتهيئة الترابية.
المرحلة الثالثة: التشخيص الفني والكشف القطاعي الشامل.
ماهر الصغير





















