تكثيف الاستعدادات بمختلف الجهات لتأمين عودة التونسيين بالخارج في أفضل الظروف

مع اقتراب انطلاق موسم العودة الصيفية للتونسيين المقيمين بالخارج، دخلت الاستعدادات الوطنية مراحلها الأخيرة لضمان استقبال أبناء الجالية في أفضل الظروف.
وتتواصل الجهود على المستويين المركزي والجهوي من خلال تكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل الإدارية والمؤسسات المتدخلة، بهدف تأمين عودة سلسة وآمنة وتوفير خدمات تستجيب لتطلعات التونسيين بالخارج خلال إقامتهم بأرض الوطن.
جلسات عمل
وقد شاركت المندوبيات الجهوية لديوان التونسيين بالخارج في عدد من الولايات في جلسات عمل خُصّصت لتقييم مدى جاهزية المصالح المعنية واستكمال الترتيبات اللوجستية والتنظيمية اللازمة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين جودة الخدمات الإدارية وتيسير مختلف المعاملات لفائدة أفراد الجالية طيلة فترة العطلة الصيفية.
وتأتي هذه الحركية في وقت تستعد فيه تونس خلال الأسابيع المقبلة لاستقبال الآلاف من التونسيين المقيمين بالخارج بمناسبة الموسم الصيفي، وما سيرافقه من ارتفاع في نسق الرحلات الجوية والبحرية الوافدة على البلاد، تزامنا مع انطلاق العطلة الصيفية وعودة أفراد الجالية لقضاء إجازاتهم بين عائلاتهم وأقاربهم.
وتكتسي العودة الصيفية للتونسيين بالخارج أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الجالية التونسية المقيمة خارج البلاد، والمقدرة بنحو 1,8 مليون شخص، وإلى ما تمثله هذه الفترة من حركية اقتصادية واجتماعية وسياحية واسعة.
وفي إطار الاستعدادات لموسم صيف 2026، أقر مجلس وزاري مضيق انعقد أواخر شهر أفريل الماضي جملة من الإجراءات لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج، شملت النقل الجوي والبحري والخدمات القنصلية والمالية والرقمية، بهدف تحسين ظروف العودة وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وتقرر في هذا السياق دعوة شركة الخطوط التونسية إلى تخصيص عدد كبير من المقاعد بتعريفات تفاضلية استثنائية في الاتجاهين، مع توفير امتيازات إضافية تتعلق بالأمتعة والإعفاء من بعض الرسوم المرتبطة بتغيير الحجوزات أو إلغائها، فضلا عن تمديد فترة الانتفاع بالعروض إلى غاية سبتمبر 2026.
كما تمت دعوة الشركة التونسية للملاحة إلى اعتماد تخفيضات استثنائية على أسعار التذاكر الخاصة بالأفراد والسيارات على الخطوط البحرية الرابطة بين تونس وأوروبا، وإقرار تعريفات منخفضة على خطي مرسيليا وجنوة، إلى جانب مواصلة العمل بالتعريفات التفاضلية الموجهة للعائلات ولأفراد الجالية.
وشملت الإجراءات الحكومية أيضا تطوير الخدمات القنصلية من خلال تأمين حصص استمرار يومي السبت والأحد، والتسريع في رقمنة عدد من المعاملات المتعلقة بالحالة المدنية والخدمات الإدارية، فضلا عن تعميم خدمة حجز المواعيد عن بعد واستكمال مشروع القنصلية الرقمية.
اجراءات ديوانية
وفي ما يتعلق بالإجراءات الديوانية، أكدت الإدارة العامة للديوانة جاهزيتها لاستقبال الوافدين خلال الموسم الصيفي، داعية التونسيين المقيمين بالخارج إلى استعمال التطبيقات الرقمية الموضوعة على ذمتهم، على غرار التطبيقين "رخصتي" و"أمتعتي"، بما يسمح باستكمال عدد من الإجراءات قبل الوصول إلى تونس.
وكان الناطق الرسمي باسم الديوانة، العميد شكري الجبري، أوضح في تصريح سابق لـ(وات) أن هذه التطبيقات تتيح الحصول على رخصة الجولان والتصريح بالأمتعة عن بعد، بما يساهم في تقليص فترات الانتظار وتسريع عمليات العبور بالموانئ والمعابر الحدودية.
كما أشار إلى أن مصالح الديوانة وفرت خدمات رقمية إضافية تتعلق بالتصريح بالعملة والدفع الإلكتروني، مذكرا بوجوب التصريح بالمبالغ من العملة الصعبة التي تتجاوز قيمتها 20 ألف دينار عند الدخول إلى البلاد.
توجه عام
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه عام يهدف إلى مزيد تبسيط الخدمات المسداة للتونسيين المقيمين بالخارج وتحسين ظروف عودتهم إلى أرض الوطن، في وقت تستعد فيه مختلف الهياكل المتدخلة لتأمين موسم العودة الصيفية.
وتعد عودة التونسيين المقيمين بالخارج خلال فصل الصيف من أبرز المحطات السنوية التي تشهدها البلاد، بالنظر إلى انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، وما تمثله من فرصة لتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم الأم.





















