تونس تحيي ذكرى عيد الجمهورية

تحيي تونس اليوم الثلاثاء 25 جويلية 2017، الذكرى 60 لإعلان الجمهورية اليوم الذي تم فيه إلغاء النظام الملكي وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957، ليتم بذلك إقرار المساواة بين كافة المواطنين والمواطنات.
الخميس 25 من جويلية 1957 تاريخ يحمل في طياته ذكرى إعلان الجمهورية التونسية بعد عام ونصف من إعلان الاستقلال فبحضور 90 من أعضائه من أصل 95 صوت المجلس القومي التأسيسي بالاجماع على الغاء النظام الملكي واعلان الجمهورية وتكليف الحبيب بورقيبة رئيسا للجمهورية الأولى.
وطوت بذلك تونس صفحة خمسة وسبعين عاما من الاستعمار الفرنسي لتتكرس هيمنة الزعيم الحبيب بورقيبة و، الحزب الحر الدستوري الجديد على الحياة السياسية وأركان الدولة.
ورغم أن المجلس التأسيسي كان رسميا منكبا على إعداد دستور في إطار الملكية الدستورية إلا أن هناك مؤشرات بدأت بالظهور منذ الاستقلال عن إمكانية تغيير نظام الحكم. فالنظام الحسيني أخرج منهكا من الاحتلال في حين خرج الحزب الحر الدستوري الجديد، أبرز مكون للحركة الوطنية منتصرا في صراعه مع سلطات الحماية، وتمكن بالتحالف مع النقابات الأساسية في البلاد من الفوز في أفريل 1956 بكل مقاعد المجلس القومي التأسيسي.
25 من جويلية هو تاريخ أول جمهورية لتونس وهو تاريخ نضالات شعب حارب الاستعمار طيلة سنوات وازهق فيها دماء الشهداء من أجل الحرية.
كانت هزيمة فرنسا في حرب الفيتنام عام 1954 بمثابة القادح الذي أشعل فتيل المقاومة في تونس وفي المستعمرات الفرنسية في شمال افريقيا حينها أعلن رئيس الحكومة الفرنسية بيار مانداس فرانس استعداد بلاده منح تونس استقلالها الداخلي وفي جوان 1955 عاد الحبيب بورقيبة من المنفى ليتم توقيع اتفاقيات الاستقلال الداخلي 29 فيفري 1956 انطلقت في باريس مرحلة جديدة أفضت الى الاستقلال التام للبلاد في ال 20 من مارس 1956.
بعد أيام من الاستقلال تم انتخاب اعضاء المجلس القومي التاسيسي وانتخب بورقيبة رئيسا للمجلس في 15 افريل تم تشكيل اول حكومة تونسية بعد الاستقلال برئاسة بورقيبة وخلفه جلولي فارس في رئاسة المجلس.
منذ الأيام الأولى للاستقلال بدات تونس في بناء الدولة الجديدة من خلال تحديث المجتمع واستكمال السيادة حيث لم تنتظر تونس جلاء القوات العسكرية لوضع ركائز نظامها حيث صادق المجلس في جوان 1959 على أول دستور للجمهورية توجه التونسيون الى مكاتب الاقتراع في أول انتخابات رئاسية وتشريعية ليتم انتخاب الحبيب بورقيبة رئيسا للجمهورية وفازت قائمة الوحدة القومية في الانتخابات التشريعية.
عرف الشعب التونسي عدة محطات نضالية وقدم عديد الشهداء فداء لارضه ولوطنه دون استسلام حتى 15 من أكتوبر 1963 جلاع اخر جندي فرنسي من الأراضي التونسية.
نهلة بوغنجة















