جامعة التعليم العالي ترفض مقترح تعيين رؤساء الجامعات بدل انتخابهم

عبّرت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، في بلاغ لها اليوم الاثنين، عن رفضها لمقترح قانون تقدّم به عدد من نواب مجلس نواب الشعب يهدف إلى إعادة تنقيح الفصل 15 من القانون عدد 19 لسنة 2008 المتعلّق بالتعليم العالي ويقضي بتعيين رؤساء الجامعات بدل انتخابهم.
واعتبرت الجامعة العامة للتعليم العالي أن مقترح القانون الجديد الذي تقدم به 27 نائبا من مجلس نواب الشعب "يشكّل تراجعا خطيرا عن أحد أبرز مكاسب إصلاح التعليم العالي بعد سنة 2011، وفي مقدّمتها مبدأ انتخاب رؤساء الجامعات، ويفتح الباب أمام إعادة إنتاج منطق التعيين والولاءات داخل الفضاء الجامعي".
وفي 30 جانفي 2026، أودع عدد من النواب مقترح قانون عدد 8 لسنة 2026 لدى مكتب الضبط المركزي للمجلس، يقضي بتنقيح القانون عدد 19 لسنة 2008 المتعلّق بالتعليم العالي، والمنقّح بالمرسوم عدد 31 لسنة 2011، قبل أن يقرر مكتب مجلس نواب الشعب، الخميس الماضي، إحالته إلى لجنة التربية والتكوين المهني والشباب والرياضة للنظر فيه.
ويتمثّل مقترح القانون الجديد الذي تقدم به هؤلاء النواب في إلغاء أحكام الفصل 15 بصيغته الحالية وفق المرسوم 31 لسنة 2011 وتعويضه بفصل جديد يقضي بتعيين رؤساء الجامعات من قبل وزير التعليم العالي بعد فتح باب الترشّح، من بين أساتذة التعليم العالي المشهود لهم بالكفاءة، على أن يحدّد سقف تولي خطة رئيس جامعة بولايتين، متصلتين أو منفصلتين.
في المقابل، ينصّ الفصل 15 من المرسوم عدد 31 لسنة 2011 على أن يُنتخب رئيس الجامعة من بين أساتذة التعليم العالي أو الرتب المعادلة، وفي صورة تعذّر الانتخاب يتمّ التعيين.
كما يحدّد المرسوم مدة نيابة رئيس الجامعة بثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وقد اعتبرت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي أنّ مقترح النواب ينسف مبدأ الانتخابات ويستبدله بمنطق التعيين الفوقي، بما يفتح المجال، وفق تعبيرها، أمام "سياسة الولاءات".
ودعت، في هذا السياق، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى العودة سريعا إلى العمل التشاركي مع الهياكل البيداغوجية المنتخبة ومع الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي على صياغة أمر انتخابي جديد يعزز الدور الرقابي للهياكل المنتخبة فيما بينها ضمانا للجودة في أدائها حتى تكون قادرة على صياغة وتنفيذ برامجها الانتخابية في إطار الشفافية والاستقلالية.





















