Français|

الاستقبال >أخبار >استفتاء 2022

استفتاء 20222022/07/18 16:12

جمعيات ومنظمات تؤسس ائتلافًا مدنيًّا ضد مسار الاستفتاء على مشروع الدستور

جمعيات ومنظمات تؤسس ائتلافًا مدنيًّا ضد مسار الاستفتاء على مشروع الدستور

أعلنت جمعيات ومنظمات اليوم الإثنين عن تأسيس إئتلاف يهدف إلى مجابهة ما اعتبروه" مسار الاستفتاء المعطوب على دستور ممنوح تمّ وضعه خلال فترة الاستثناء التي لم يتم تحديد سقف زمني لها".

وبينت في لائحة مشتركة أن الائتلاف الذي يحمل اسم " الائتلاف المدني من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة"، مبادرة صدرت عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين،"انطلاقا من الايمان الراسخ بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وتحملا للمسؤوليات التاريخية تجاه الشعب وتجاه الوطن".

وعبرت عن انشغالها لما آلت اليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في ظل غياب السياسات العمومية الناجعة، حيث تقهقر مستوى عيش المواطنين وتدهورت المقدرة الشرائية بسبب الارتفاع المتواصل للتضخّم الذي بلغ في شهر جوان 2022 نسبة 8.1 %، في الوقت الذي واصلت نسبتا البطالة والفقر على ارتفاعها خاصة في صفوف النساء والجهات الداخلية.

وحذرت من "تواصل استفحال الفساد وعدم التوجه الفعلي لمقاومته ومن الاجراءات الارتجالية التي تمّ اتّخاذها وبيّنت حالة الارتباك التي تعيشها سلطة ما بعد 25 جويلية، وعدم وجود برنامج واضح لمقاومة هذه الظاهرة خاصة بعد تجميد نشاط الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتمرير قانون مصالحة في شكل جديد دون أثر واضح اقتصاديا واجتماعيا".

وانتقدت ما أسمته "التمشّي الانفرادي والأحادي لرئيس الجمهورية طوال فترة الاستثناء التي لجأ فيها إلى حل المؤسسات والهيئات الدستورية وإلى اعتماد سياسة "التمكين" على أساس الولاء، واتّجاهه إلى إفراغ معنى الحوار التشاركي والفعلي وتعويضه بحوار شكلي استشاري ترك نتائجه جانبا واعتمد نصا دستوريا خاصا به".

وطالبت في هذا الإطار بتسقيف الفترة الاستثنائية والتوجّه إلى حوار وطني تشاركي لإنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد الحلول الكفيلة بذلك، والعودة السريعة للمسار الديمقراطي والاتّفاق على الإصلاحات السياسية العاجلة. وقالت "إنه بعد سنة كاملة منذ فرض حالة الاستثناء تبيّن بالكاشف التوجه الانفرادي في السلطة والقرار والعودة إلى نفس الممارسات التي عانى منها الشعب خلال 10 سنوات.

وأكدت وأنه وإزاء هذا الوضع الجديد اجتمعت منظمات وجمعيات ونشطاء ونشيطات المجتمع المدني يوم 14 جويلية 2022 لتكوّن سلطة مضادة عبّرت عن رفضها لمشروع الدستور في نسخته الأولى والثانية المنشورة في الرائد الرسمي عدد 74 و77 وللمسار برمّته الذي همّش الجمعيات والمنظمات والقوى الوطنية الاجتماعية والديمقراطية ويسعى تدريجيا إلى ضرب التعددية والتنوّع وكافة الأجسام الوسيطة وتقسيم اوالتونسيين إلى ثنائيات متضادة، وتنصيب الرئيس لنفسه -في خضم ذلك-، كمجسدٍ شاملٍ وجامعٍ،' للشعب يريد‘‘، وكأبٍ له في إطار رؤية ذكورية ووصاية بطرياركية".

وسجّلت أنه من الناحية القانونية، قد ذهبَ رئيس الجمهورية في تنقيح فردي للمنظومة الانتخابية بمقتضى مراسيم وأوامر ،معتبرة أن هذا "ينفي صفة الاستقلالية عن هيئة الانتخابات بحكم تعيين أعضائها من قبل رئاسة الجمهورية حصرًا، ولا يتم العزل والإفتاء إلاّ بمصادقته، مما ينفي تماما استقلاليتها وحيادها".

وأشارت الجمعيات والمنظمات إلى أنه في سياق حملة الاستفتاء قد تم نسف التعددية السياسية،وإرساء بروبغندا مُهيمنة ناطقة بالـ'نعم‘‘للاستفتاء، مُحتكرة بذلك إرادة الشعب .

واستنتجت أن ما يجري هو "مصادرة لحق الأجيال القادمة في ديمقراطية إدماجية، ونسفًا لكلّ المكتسبات المتعلقة بالدولة المدنية و ضربًا لكلّ مكتسبات الثورة التونسية و نضالات المجتمع المدني و تكريسًا لرؤية ذكورية أبوية تسلطية على المواطنات والمواطنين وكلّ الهويات الجندرية اللاّ معيارية واستفتاء على صاحب المشروع وليس على الدستور وطالبت رئيس الجمهورية، بإيقاف هذا النزيف ووضع حد لهذه الأجواء المتأججة والعدول عن هذا الاستفتاء وتغليب منطق العقل والابتعاد عن الاتهامات غير المبررة وعدم شيطنة كل من خالفه الراي.

ووقعت هذه اللائحة بالخصوص كل من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات و النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية ومنظمة مساواة والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة والشبكة التونسية للعدالة الانتقالية والتحالف التونسي للكرامه ورد الاعتبار.

الطقس

اليوم 15.05.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg