Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/07/25 15:35

جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة: تخزين الكهرباء حلّ مكلف

جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة: تخزين الكهرباء حلّ مكلف

اعتبرت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أنّه رغم "تقديم البطاريات المنزلية على أنها إحدى الحلول لتفادي انقطاع التيار الكهربائي، فإنها تمثل استثمارا مكلفا دون أن يكون له المردود المرجو على مستوى المجموعة الوطنية".

كما اعتبرت الجمعية، في بلاغ أصدرته، أنّ الأولوية الوطنية يجب أن تركز، عوضا عن ذلك، على العدادات الذكية لتعزيز قدرة شبكة الكهرباء. ويبقى الهدف النهائي هو اعتماد سياسة وطنية تركز على المصلحة العامة. يذكر أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز أعلنت في 22 جويلية 2026، أنّه "بات بإمكان حرفائها من القطاع السكني، رسميا، تركيب بطاريات تخزين الطاقة الكهروضوئية (Batteries de stockage) المرتبطة بمحولات هجينة (Onduleurs hybrides)".

ووصفت الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز، هذه الخطوة بأنّها "استراتيجية"، معتبرة أنها تندرج في إطار تشجيع الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، في الوقت الذي تواجه فيه تونس درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي وضغطا شديدا على شبكة الكهرباء الوطنية. وأكدت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن "الواقع التقني والاقتصادي، لاستخدام هذه البطاريات، يعد أكثر تعقيدا". وأوضحت، مثالا، أنّ "منظومة تخزين بطاقة 10 كيلوواط/ساعة، تكفي لتشغيل مكيف هواء واحد مع ثلاجة وتلفاز وبعض الإنارة لمدة تقارب ثلاث ساعات، تبلغ كلفتها، مع التجهيزات والتركيب، حوالي 12 ألف دينار"، وهي كلفة اعتبرتها الجمعيّة غير متاحة لأغلب الأسر التونسيّة. من جهة أخرى، أفادت الجمعية إنّ كلفة الطاقة المخزنة عالية.

وأوضحت، أن كلفة الكيلوواط/ساعة قد تصل إلى حوالي 12 دينارا، أي ما يقارب 50 مرة متوسط سعر الكهرباء المزوَّدة من الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وذلك على خلفية افتراض أن انقطاع الكهرباء لا يتجاوز 60 ساعة سنويا، وأن عمر البطارية خمس سنوات، واستعمال المنظومة سيكون لحوالي 300 ساعة فقط. حلول غير مجدية بالنسبة للشبكة الوطنية فضلا عن الجانب المالي، فإن هذه الحلول لا تخفف العبء عن شبكة الكهرباء الوطنية، بحسب الجمعية، التّي اعتبرت أنّ هذه الأنظمة "مصممة أساسا لتخزين الطاقة لاستعمالها الشخصي عند انقطاع الكهرباء، ولا تشجع على ضخ الطاقة المخزنة في الشبكة عند الحاجة إليها. بينما المشكلة الحقيقية للشبكة ليست ما بعد الانقطاع، بل في كيفية تفادي الانقطاع أصلا عبر توفير طاقة إضافية في أوقات الذروة". وفي هذا السياق، تساءلت الجمعية عن "المبرر لتحمل الخزينة العامة كلفة دعم هذه التجهيزات عبر منح أو إعفاءات ضريبية تمول من أموال دافعي الضرائب".

ولكي يصبح التخزين حلا فعالا، أوصت الجمعية بدمجه في "نظام كهربائي ذكي بجعله جزء من منظومة ذكية تسمح باستعمال البطاريات طوال السنة، عبر الشحن والتفريغ وفق حاجيات الشبكة، وليس فقط خلال ساعات الانقطاع.

وهذا يتطلب قبل كل شيء تعميم العدادات الذكية التي تمكن من إدارة الطاقة في الاتجاهين، وتشجع على ضخ الكهرباء عند الحاجة إليها". وحسب الجمعية فإنّ "التخزين الخاص يمكن ان يكون حلا على المدى القصير، بالنسبة للشركات الصناعية (الجهد المتوسط)، إذ يمكن للبطاريات دعم الشبكة خلال ساعات الذروة وتقليل مخاطر انقطاع التيار في المستقبل". وخلصت الجمعية، إلى أن المطلوب "ليس قوارب نجاة فردية لفئة محدودة، بل سياسة وطنية تعزز صمود الشبكة الكهربائية وتخدم المصلحة العامة.

أما المنظومات الفردية فهي خيار مشروع لمن يستطيع تحمل كلفتها، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى أولوية في الدعم العمومي على حساب المجموعة الوطنية". الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة هي منظمة تدافع عن مصالح رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة جدا والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتشارك بانتظام في النقاش الاقتصادي الوطني لتقديم مقترحات بالإصلاحات.

الطقس

اليوم 25.07.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg