خبير طاقة: 'أزمة الكهرباء ستستمر لسنوات.. ولابدّ من طرح موضوع الطّاقة النّوويّة' (فيديو)

أكد المهندس والخبير في مجال الطاقة، فؤاد علي، اليوم الإثنين، أن "الأزمة الطاقية الراهنة والمتعلقة بتوازن العرض والطلب مرشحة للاستمرار لعدة سنوات قادمة".
وأوضح الخبير، لدى استضافته في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أن "الأعوام القادمة ستشهد قفزة نوعية جديدة في الطلب على الطاقة بسبب السيارات الكهربائية ومراكز البيانات"، مشدداً على أنه لا مفر مستقبلاً من فتح نقاش وطني جاد حول الاستعانة بـ الطاقة النووية لتأمين احتياجات البلاد الطاقية". ولمواجهة الأزمة على المدى القريب، اقترح الخبير "التركيز على مسارين رئيسيين لمواجهة الأزمة على المدى القريب، وذلك من خلال إدخال تحسينات وتدقيق طاقي على الأسطول الحالي للمولدات لاسترجاع نحو 10% من كفاءتها المفقودة بسبب العوامل المناخية (ما يمثل 100 إلى 200 ميغاوات)، ومراجعة شبكة الأسعار وتفعيل نظام الحوافز والعقوبات لإعادة توجيه الاستهلاك، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية وطنية عبر "صندوق الانتقال الطاقي".
ولفت الخبير في الطاقة إلى أنّ "الشركة الوطنية للكهرباء والغاز كانت في العقود الماضية تعتمد على التخطيط الاستباقي والموازنة الدقيقة بين الاستثمار والطلب، إلا أن تحولات ما بعد 2011 شهدت طفرة في الاستهلاك (لا سيما مع الانتشار العشوائي لأجهزة التكييف)، تلتها نقطة تحول كبرى عام 2015 عند إقرار قانون الطاقات المتجددة؛ حيث وُجهت الأولويات نحو نظام "اللزمات" على حساب الاستثمار في المولدات الحرارية التقليدية".
وأضاف الخبير أن "هذا التوجه رافقه تأخير كبير في إنجاز مشاريع الطاقات البديلة نتيجة ضعف الحوكمة وغياب الشفافية، بالتوازي مع إلغاء عقد الغاز الإضافي المبرم مع الجزائر اعتماداً على الرهان المُسبق على الطاقات النظيفة؛ مما أجبر الشركة على اللجوء لأسواق الغاز الفورية وخلق صعوبات في التزود". وحذر علي من أن "الطاقات المتجددة في وضعها الحالي لا تمثل حلاً لذروة الاستهلاك التي ترتكز أساساً في القطاع السكني خلال الظهيرة والليل، وليست في القطاع الصناعي الذي نجحت الستاغ في إبرام اتفاقيات لتعديل استهلاكه".





















