رمضان بن عمر: 'هناك رائحة مقايضة لتلعب تونس دور الحارس للسواحل الأوروبية'

قال الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، في تصريح اليوم لوكالة تونس افريقيا للأنباء، إن "هناك رائحة مقايضة يقوم بها الاتحاد الأوروبي وتتمثل في إعرابه عن دعم تونس ماليا في ظل ما تعانيه من صعوبات مقابل أن "تلعب دور الحارس للسواحل الأوروبية".
وأضاف أن توصيف الاتحاد الأوروبي الوضع الاقتصادي بالمنهار "مبالغ فيه لغايات سياسية أهمها إجبار تونس على مزيد التعاون في علاقة بالوضع الأمني المرتبط بملف الهجرة"، معتبرا أن الاتحاد يسعى الى غلق طريق الهجرة الجديد من سواحل تونس سواء من المهاجرين الافارقة جنوب الصحراء أو التونسيين.
وبالنسبة إليه، فإن الاتحاد الأوروبي يعتمد منذ سنوات سياسة المقايضة لكن وتيرتها تزايدت في السنتين الماضيتين خاصة مع شروع تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي.
ويتوقع رمضان بن عمر أن تضطلع السلطات التونسية في الفترة المقبلة بدور أكبر في مراقبة الحدود البحرية لمنع تدفق المهاجرين غير النظاميين خاصة مع تحسن العوامل المناخية، كاشفا أنها أحبطت منذ بداية العام الماضي وإلى حدود يوم أمس الثلاثاء أكثر من 14 ألف عملية هجرة غير نظامية.
من جهتها، قالت الأستاذة في علم الاجتماع صابرين الجلاصي إن تصريحات المسؤولين الأوروبيين بدعم الاقتصاد التونسي تصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي لكبح جماح الهجرة غير النظامية نحو سواحله.
وبيّنت أن الاتحاد الأوروبي يعيش مخاوف كبيرة من تنامي تدفقات المهاجرين نحو حدوده بشكل يجعله غير قادر على إعادة ترحيلهم خاصة مع اتلاف المهاجرين لهوياتهم، ناهيك عن مخاوفه من تغيير تركيبته الديمغرافية وتهديد منظومته الثقافية والاجتماعية وحتى الدينية.
ورغم أنها تقر بالدور الفعال الذي تلعبه السلطات التونسية في إحباط عمليات الهجرة غير النظامية نحو سواحل أوروبا، إلا أنها تقول إن هذا الدور غير كاف أمام الموجات الكبيرة من المهاجرين في ظل تفادي المهربين للرقابة الأمنية وتأمين عمليات الانطلاق من أماكن غير معروفة.
وخصص السبت الماضي مجلس وزراي لملف الهجرة أشرفت عليه رئيسة الحكومة نجلاء بودن وحضرته رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص روضة العبيدي، التي أكدت أن الدولة تقدم الدعم غير المشروط للمهاجرين غير النظاميين ضحايا الاتجار مهما كانت أصولهم ووضعهم.
كما تطرق المجلس الوزاري إلى تزايد عمليات اجتياز الحدود خلال السنوات الأخيرة وتطور أعداد قوارب الهجرة، مستعرضا، في هذا الخصوص، المجهودات الكبيرة التي تقوم بها وحدات الحرس البحري وجيش البحر من أجل تأمين عمليات الإنقاذ في عرض البحر.





















