صادرات النسيج والملابس تجاوزت 9 مليون دينار سنة 2025

تجاوزت صادرات تونس من قطاع النسيج والملابس 9 مليارات دينار في سنة 2025، وهو ما "يؤكد قدرة الصناعة على الصمود وتنافسيتها في الأسواق الدولية، رغم السياق العالمي الذي يتسم بتوترات جيوسياسية وتباطؤ اقتصادي واشتداد المنافسة"، وفق الجامعة التونسية للنسيج والملابس.
ولا يشمل هذا المستوى من الصادرات، القريب من المستوى المسجل منذ سنة 2022، مبيعات شركات النسيج المزودة لقطاعي السيارات والطيران، والتي تقدر بأكثر من 2،2 مليار دينار، حسب نفس المصدر.
ووفق معطيات القطاع، تمكنت الصادرات التونسية من الحفاظ على مستوى مرتفع رغم الاضطرابات الدولية، خاصة تلك المرتبطة بالنزاعات المسلحة، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية في عدة أسواق غربية، إضافة إلى المنافسة القوية من بلدان ذات تكلفة إنتاج، وطاقة، ويد عاملة منخفضة.
وسجلت قطاعات النسيج التقني، والملابس الوظيفية وعالية الأداء، ومنتجات الموضة الراقية والفاخرة، إضافة إلى الملابس المهنية والازياء التقنية ذات القيمة المضافة العالية، نموا ملحوظا، وفق الجامعة.
في المقابل، تأثرت قطاعات اخرى بحدة المنافسة الدولية وتقلبات الطلب، وخاصة الجينز، والملابس الداخلية النسائية، وملابس السباحة.
واعتبرت الجامعة أن هذا الأداء يعكس التزام مؤسسات القطاع وقدرتها على التكيف، إضافة إلى الاعتراف بالكفاءة والخبرة التونسية في الأسواق الدولية.
مواصلة الإصلاحات والإجراءات لتحسين التنافسية
ولدعم هذه الديناميكية وتعزيز موقع النسيج التونسي في التصدير، شدد مهنيّو القطاع على ضرورة مواصلة الإصلاحات والإجراءات الرامية إلى تحسين القدرة التنافسية، خاصة من خلال التكيف مع اتفاقيات الشراكة الأورو-متوسطية والسياسات الجمركية الأمريكية، وحماية مواطن الشغل والقيمة المضافة في الصادرات، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال والاستثمار.
كما دعوا إلى إرساء نظام جبائي أكثر ملاءمة للمصدرين، وتعزيز القدرات في مجالات التصميم والإبداع والبحث والابتكار، وتكثيف الاستثمارات في التكنولوجيا والمكننة والرقمنة.
واكدوا اهمية إرساء ميثاق للإنعاش والارتقاء بالقيمة، بالتعاون مع السلطات العمومية والجامعة التونسية للنسيج والملابس والشركاء الماليين، بهدف تحديث الصناعة وتعزيز استدامتها وتحسين صورة "صُنع في تونس" على المستوى الدولي.
ويظل قطاع النسيج والملابس أحد ركائز الاقتصاد التونسي، حيث يعتمد تطوره المستقبلي على تعزيز تنافسيته وإرساء مناخ ثقة ملائم للاستثمار والابتكار.




















