عدنان الأسود: "هناك استثناءات لحق النفاذ إلى المعلومة"

قال رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة، عدنان الأسود، اليوم الجمعة، إن "الحق في النفاذ إلى المعلومة يضمن شفافية المؤسسات ويستخدم كأداة في مكافحة الفساد، وقد تم تكريسه صلب القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤرخ 29 مارس 2016 المتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة، الذي يعد من أفضل القوانين على المستوى الدولي"، لافتًا إلى أنّ الهيئة وضعت عدّة استثناءات لممارسة هذا الحق"، وفق قوله.
وفي تصريح لمراسلة الجوهرة أف أم، قال الأسود خلال ندوة تكوينية لفائدة القضاة العدليين بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان ومشروع تروست الذي تموله وكالة التنمية والتعاون السويسرية، إنّ الإستثناءات لحق النفاذ إلى المعلومة تتعلّق بحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد، وحقوق الملكية الفكرية للمؤلف وحقوق الملكية الصناعية، ومقتضيات الأمن العام والدفاع الوطني وغيرها، مُؤكّدًا أنّ هذه المعلومات غير قابلة للنفاذ إليها حسب القانون.
وأضاف الأسود أنّ الهيئة هي عمومية ومستقلة، أسند لها المشروع اختصاص قضائي صريح تتولى بمقتضاه البت في الدعاوى المتعلقة برفض مطالب النفاذ المقدمة للهياكل العمومية الخاضعة لهذا القانون الأساسي وتصدر في شأنها قرارات قضائية قابلة للاستئناف لدى المحكمة الإدارية".
ولفت الأسود إلى أنّ "الهيئة لها دور رقابي وتقييمي تتابع من خلاله مدى احترام الهياكل الخاضعة لأحكام القانون والتزاماتها في مجال النشر التلقائي للمعلومة، بالإضافة إلى المهمة التي أسندها لها القانون والمتمثلة في نشر ثقافة النفاذ إلى المعلومة لدى العموم والهياكل العمومية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وذلك من خلال أنشطة تحسيسية و دورات تكوينية"، حسب قوله.
وفي سؤاله عن التوجّه نحو الرقمنة، أشار المتحدّث إلى أنّ الهيئة تسعى لإحداث تطبيقة لتسهيل نفاذ المواطن إلى المعلومة خاصّة وأنّ المعلومة المرقمنة تساعد على تجاوز مشاكل وصعوبات الأرشيف الورقي وغيرها من التعاملات الكلاسيكية، وفق تعبيره.
يُذكر أنّ هذه الدورة تهدف إلى التحاور والنقاش حول مسائل تتعلق بحسن تطبيق القضاء للمنظومة التشريعية في مجال إعمال وكفالة الحق في النفاذ إلى المعلومة عبر مقاربات متنوعة بتنوع الاختصاصات، وقد تم تخصيصها لقضاة المجلس والنيابة العمومية لمحكمة التعقيب ومحكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية والمحكمة العقارية ومحاكم الناحية بتونس الكبرى والقضاة الممثلين للمعهد الأعلى للقضاء، والقضاة الممثلين للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، والقضاة الممثلين لمركز الدراسات القانونية والقضائية، والقضاة الممثلين لوزارة العدل.





















