قطاع الصيد البحري بنابل : دعوات عاجلة لإصلاح الموانئ وحماية البحارة

يشهد قطاع الصيد البحري بولاية نابل في الآونة الأخيرة أزمة متصاعدة، نتيجة تراكم الإشكاليات وغياب حلول جذرية، وفق ما أفاد به فوزي الجربي، الكاتب العام للجامعة الجهوية للصيد البحري التابعة للاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل لـ"الجوهرة أف أم".
وبيّن الجربي أن القطاع يمرّ منذ أكثر من سنة ونصف بفترة صعبة تتسم بتواصل الصعوبات، في ظل نقص حاد في تجهيزات الموانئ والخدمات الأساسية، معتبرا أن غياب تدخل فعّال من قبل إدارة الصيد البحري فاقم من حدّة هذه الأوضاع،
وأشار في هذا السياق إلى أن ميناء قليبية، رغم مكانته كأحد أهم الموانئ على المستوى الوطني من حيث الإنتاج، يعاني بدوره من نقائص عديدة، خاصة على مستوى البنية التحتية التي تدهورت بشكل ملحوظ، ما أثّر سلبا على نشاط البحارة وظروف عملهم اليومية.
كما تطرّق إلى ملف 'الراحة البيولوجية' الذي لا يزال عالقا منذ سنة 2010، مبرزا أن عدم تفعيله، رغم الاقتطاعات المفروضة على البحارة، ساهم في استنزاف الثروة السمكية.
وأوضح أن هذا الوضع دفع بعدد من البحارة إلى تجاوز المسافات القانونية المحددة بـ12 ميلا، والتوجه نحو أعماق تتراوح بين 60 و70 ميلا بحثا عن مورد رزقهم.
وفي ما يتعلق بالسلامة، عبّر الجربي عن انشغاله بضعف إجراءات الحماية في عرض البحر، مستحضرا حادثة فقدان عدد من البحارة مؤخرا، والذين لا يزال مصيرهم مجهولا رغم جهود البحث التي قامت بها وحدات الحرس البحري والجيش.
ودعا إلى تعزيز منظومة المراقبة، خاصة عبر استعمال الرادار لتتبع القوارب، لا سيما الصغيرة منها، بما يسمح بسرعة التدخل عند الضرورة.
كما شدّد على أهمية تمكين البحارة من التأمين الدولي، بما يضمن حقوقهم ويوفر لهم الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية في مواجهة المخاطر المتزايدة التي تحيط بعملهم.
وتؤكد هذه التحديات، وفق المهنيين في القطاع، الحاجة الملحّة إلى إصلاحات هيكلية عاجلة تعيد التوازن إلى قطاع الصيد البحري وتضمن استدامته، بما يحفظ مورد رزق آلاف البحارة.
روضة العلاقي
مقالات أخرى
وطنية28/03/2026
انخفاض عجز الميزان التجاري الطاقي
رياضة 28/03/2026





















