مجلس نواب الشعب يصادق على 5 اتفاقيات لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية

صادق مجلس نواب الشعب، مساء اليوم الثلاثاء خلال جلسة عامة، على خمسة مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات لإنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الفولطاضوئية بعدد من ولايات الجمهورية، في خطوة تندرج ضمن توجه الدولة نحو تعزيز الانتقال الطاقي وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
وشملت المصادقة مشروع قانون المحطة الفولطاضوئية بالخبنة (عدد 01/2026) بـ 73 صوتا نعم و9 محتفظين و33 رافضا، إلى جانب مشروع قانون المحطة الفولطاضوئية بالمزونة من ولاية سيدي بوزيد (عدد 02/2026) بـ 75 صوتا نعم و9 محتفظين و33 رافضا.
كما تمت المصادقة على مشروع قانون المحطة الفولطاضوئية بالقصر من ولاية قفصة (عدد 03/2026) بـ 72 صوتا نعم و8 محتفظين و32 رافضا، ومشروع محطة سقدود بقفصة (عدد 04/2026) بـ 70 صوتا نعم و8 محتفظين و30 رافضا، بالإضافة إلى مشروع محطة منزل الحبيب بولاية قابس (عدد 05/2026) بـ 72 صوتا نعم و10 محتفظين و32 رافضا.
وتشمل الاتفاقيات خمس محطات موزعة على ولايات سيدي بوزيد وقفصة وقابس، بطاقة إنتاجية جملية تقارب 598 ميغاواط، مع كلفة استثمارية تناهز 1.64 مليار دينار. وتراهن السلطات من خلالها على تخفيض كلفة إنتاج الكهرباء، إذ تتراوح تعريفات البيع بين 98.8 و124.4 مليما للكيلوواط ساعة، أي ما يعادل نحو ثلث كلفة الإنتاج المعتمد على الغاز الطبيعي المورد والمقدرة بحوالي 300 مليم.
معطيات
وبحسب المعطيات المقدمة، ستباع كامل الطاقة المنتجة حصريا إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، إلى جانب توفير مصاريف الإنتاج بالعملة الأجنبية يقدر بنحو 246 مليون دينار، وتقليص واردات الغاز الطبيعي بما يعادل 13.3 بالمئة من إجمالي واردات سنة 2024.
وتتضمن الاتفاقيات بنودا تعاقدية موحدة، أبرزها تحديد مدة اللزمة بـ25 سنة غير قابلة للتمديد بالنسبة لمعظم المشاريع، باستثناء محطة سقدود بولاية قفصة التي تمتد لمدّة 20 سنة مع إمكانية التمديد لـ 10 سنوات إضافية. كما تنص العقود على تسليم المحطات للشركة التونسية للكهرباء والغاز بالدينار الرمزي عند انتهاء مدة الاستغلال، أو تفكيكها وإعادة المواقع إلى حالتها الأصلية على نفقة المستثمر.
وتشمل الامتيازات الممنوحة للمستثمرين إعفاء من الضريبة على الشركات لمدة 5 سنوات من بداية التشغيل، ترتفع إلى 10 سنوات بالنسبة لمشروع سقدود، فيما تخضع الاتفاقيات للقانون التونسي مع اعتماد التسوية الودية أو التحكيم الدولي بجنيف إلى حين سداد القروض قبل التحول إلى الغرفة التجارية بتونس.
5 مشاريع
وتتوزع المشاريع على خمس محطات هي: الخبنة بسيدي بوزيد بقدرة 198 ميغاواط وكلفة 500 مليون دينار، والمزونة بسيدي بوزيد بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 270 مليون دينار، والقصر بقفصة بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 260 مليون دينار، وسقدود بقفصة بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 305 ملايين دينار، ومنزل الحبيب بقابس بقدرة 100 ميغاواط وكلفة مماثلة.
وفي ما يتعلق بالمشاريع الفردية، يبرز مشروع القصر بقفصة، الذي تنفذه شركة "كار انترناسيونال"، بقدرة إنتاج سنوية متوقعة تبلغ 260 جيغاواط ساعة، والذي سيوفر سنويا ما قيمته حوالي 52 مليون دينار من العملة الأجنبية، بينما يتوقع أن ينتج مشروعا سقدود ومنزل الحبيب نحو 280 جيغاواط ساعة سنويا لكل منهما، مع تقليص واردات الطاقة بما يعادل 56 ألف طن مكافئ نفط سنويا لكل مشروع.
وخلال نقاش هذه المشاريع، تباينت مواقف النواب بين مؤيدين اعتبروها خيارا استراتيجيا لتعزيز الأمن الطاقي الوطني وخفض كلفة الإنتاج ودعم التنمية الجهوية من خلال تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل. و في المقابل، تساءل النواب الرافضون لبنود هذه الاتفاقيات بشأن شفافية تحديد التعريفات المعتمدة ومدى ملاءمتها لتراجع الكلفة العالمية لتكنولوجيا الطاقة الشمسية، معبّرين عن تحفظهم على بعض بنود التحكيم الدولي وتأثيرها المحتمل على السيادة الوطنية، فضلا عن الدعوة إلى ضمان عدم استغلال أراض فلاحية منتجة.





















