منوبة: فتح محضر من أجل تصريف مياه مستعملة دون معالجة

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة، أمس الثلاثاء، بفتح محضر عدلي من اجل تصريف مياه مستعملة خام بدون معالجة في قنال رشح مياه طبيعي والاعتداء على الملك العمومي للمياه، ضد ممثل الديوان الوطني للتطهير بطبربة وممثل الشركة المستغلة لمحطة الضخ بها وفق عقد لزمة، وفق ما أفاد به مصدر أمني.
وباشرت المحضر، فرقة الحرس البلدي بمنطقة الحرس الوطني بطبربة، وذلك بعد معاينة ميدانية للجنة جهوية مشتركة جمعت المعتمدية والوكالة الوطنية لحماية المحيط، والحرس البلدي، والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، والإدارة الجهوية لهيئة السلامة الصحية ، لوضعية سيلان مياه ملوثة داكنة اللون تنبعث منها روائح كريهة بمجرى قناة التجفيف المحاذية للطريق الرابطة بين طبرية والجديدة، وبجانب مساحات من الزراعات والأشجار المثمرة، ورجحت أن تكون مياه صرف صحي متأتية من شبكة التطهير.
من جهته، حرّر ممثل الوكالة الوطنية لحماية المحيط محاضر ضد الطرفين من اجل تصريف مياه مستعملة خام وغير معالجة، ناتجة عن انسداد في الشبكة العمومية للتطهير، في المحيط الطبيعي المتمثلة في قنال تجفيف ومنه إلى وادي مجردة، وذلك في مخالفة لترتيب الفصل الثالث من القانون عدد 91 لسنة 1988والمنقح بالقانون عدد 115 لسنة 1992، ومن اجل تصريف مياه مستعملة خام غير معالجة ناتجة عن توقف جزئي لمحطة الضخ بالمنطقة، في مخالفة لتراتيب نفس الفصل.
ويأتي ذلك بعد اجتياح سيول من المياه الداكنة تنبعث منها روائح كريهة لقناة التجفيف المخصّصة لمياه الامطار على مستوى حي سويح بطبربة وعلى طول أكثر من 2 كلم، الامر الذي ازعج المتساكنين الذين تذمروا من الوضعية البيئية وانتشار الناموس منذ اكثر من شهر.
وأشارت اللجنة عقب انعقادها، أمس الثلاثاء، بإشراف معتمد طبربة محمود ملالة، الى معاينة وجود معدات ضخ تابعة لعدد من فلاحي المنطقة التي تعد حوالي 20 فلاحا، مركّزة على ضفاف وادي مجردة، وتم التدخل بالتنبيه عليهم من اجل إيقاف عملية الضخ الى حين رفع الاخلالات المسجلة التي أدت الى تلوث المياه، وإخضاع عينات من المنتوج النهائي من بعض الزراعات للتثبت من سلامتها من قبل الهيئة الوطنية للسلامة الصحية.
وأكد عدد من الفلاحين أن قناة التجفيف التي كان من المنتظر ان تلعب دور التخلص من مياه الأمطار أو الري وحماية التربة من التملح، باتت سببا في تملح الأراضي والقضاء على زراعات الاجاص خاصة التي تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع الملوحة على اعتبار تكرر تلوثها في أكثر من مناسبة، وفق قولهم.
ودعت اللجنة أيضا وفق محضر الجلسة إلى ضرورة الإسراع في رفع الاخلالات، وجهر قناة التجفيف من طرف المصالح المختصة بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالتنسيق مع إدارة المياه، ورفع الاتربة المتراكمة على طول الطريق منذ اشغال الجهر الفارطة.
من جهته، أوضح مدير فرع الديوان الوطني للتطهير بولاية منوبة منير الطرهوني، أن تقادم شبكة التحويل الرابطة بين محطة الضخ ومحطة التطهير الممتدة على طول أكثر من 1 كلم وانهيار حول 80 مترا منها، أدى الى تعطل انسياب المياه بالنسق العادي بين المحطتين.
وقد استوجب الوضع القيام بأشغال الصيانة اللازمة عبر مقاولة خاصة وانطلاق الاشغال، أمس الثلاثاء، في انتظار إعادة سيلان المياه المستعملة إلى وتيرتها في أقرب الآجال، مشيرا الى ان اهتراء الشبكة وتقادمها يشكل عائقا كبيرا فضلا عن حجب التربة الناتجة عن اشغال جهر الوادي لثغرات المراقبة التابعة لشبكة التطهير والتي صعّبت عملية التدخل الحيني.
وقد تمّت برمجة مشروع لتهذيب الشبكة على مستوى معتمدية بطبربة بقيمة 4 مليون دينار، هذه السنة، وسيتم أيضا وضمن مشاريع التطهير، دعم محطة الضخ بمضخات اضافية على اعتبار انها تعمل بمضخة واحدة من أصل 4 مضخات، وفق معاينة الوكالة الوطنية لحماية المحيط، التي تعتبرها السبب الرئيسي في الاشكال البيئي الحاصل، وحررت في حق الشركة المستغلة لها بعقد لزمة محضر مخالفة في سبتمبر 2025 من اجل نفس السبب.
وانطلق الديوان في اشغال الصيانة على مستوى الانهيار بين المحطتين، فضلا عن شفط المياه المحاذية للطريق على ان تتواصل اشغال الشفط على طول قناة التجفيف المحاذية للطريق الرابط بين طبرية والجديدة وهي عملية تتطلب دعم الفرع بمزيد الشاحنات والاعوان.
مقالات أخرى
رياضة 01/07/2026
رونالد كومان يعلن استقالته من تدريب هولندا
دولية01/07/2026




















