نابل : تراجع انتاج الزهر بنسبة تصل الى 20% وغابة النارنج مهددة بالاندثار

انطلق موسم جني وتقطير الزهر منذ مفتتح شهر افريل الحالي بتسجيل تراجع تراوح بين 18 و 20 % مقارنة بالموسم الفارط بسبب التغيرات المناخية، وفق ما أفاد به رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بنابل ،عماد الباي ،حيث تشير تقديرات انتاج الزهر للموسم الحالي الى امكانية بلوغ 2100طن مقابل انتاج 2542 طن خلال الموسم الماضي.
ويشهد هذا القطاع ، الذي يكتسي أهمية اقتصادية واجتماعية بالجهة ، تذبذبا على مستوى الاسعار ، اذ يتأرجح سعر قبول "الوزنة الواحدة" (4كغ ) بين 30 و 40 دينار. كما يعاني القطاع عديد الاشكاليات الاخرى اهمها اختلال المعادلة بين سعر التكلفة ( غلاء المستلزمات الفلاحية واليد العاملة ) وبين سعر البيع، ما جعل عددا من الفلاحين يتخلون عن زراعة اشجار النارنج لانعدام مردودية هذا القطاع وعدم التمكن من تغطية المصاريف.
وتمتد غراسات النارنج بالوطن القبلي على 480 هكتار، وهي مساحات مشتتة و مهددة بالاندثار ( ما بين 50 و 60 شجرة نارنج في الحقل) .
وتحتل معتمديات نابل و بني خيار و دار شعبان الفهري المرتبة الاولى بانتاج57% تليها بوعرقوب ب 19% فيما تنتج كل من قربة ومنزل بوزلفة وبني خلاد وتاكلسة والحمامات 24%.
ويبلغ معدل الانتاج السنوي للزهر خلال الخمسة مواسم الفارطة حوالي 2200 طن بانتاج 1400 كغ من زيت النيرولي في السنة.
وتضم الجهة 10وحدات تحويل لزيت النيرولي المصدّر كليا؛ وينتج 600 لتر من الزهر كيلوغراما واحدا من زيت النيرولي وهو خلاصة روح الزهر ، تصنع منه ارقى العطور ومواد التجميل ويعد النيرولي التونسي من أجود المنتوجات على المستوى العالمي لكنه بدأ يشهد انخفاضا في القدرة التنافسية في ظل المنافسة الجديدة من قبل المنتوج المصري والمغربي في السنوات الأخيرة.
وطالب عماد الباي بتنظيم هذا القطاع الموسمي الذي يعاني من عدم تطويره ،حيث يغلب عليه الطابع التقليدي؛ اذ يقع تقطير550 طن من الزهر بالطرق التقليدية الى حد الان .
ودعا من جهة اخرى مختلف المتدخلين في هذا القطاع من فلاحين وأصحاب مصانع تحويل الى تغليب المصلحة العامة والنهوض به عبر ابرام اتفاقيات لديمومة هذا القطاع المهدد بالاندثار.
روضة العلاقي





















