Français|

الاستقبال >أخبار >مجتمع

مجتمع2026/03/18 09:48

نابل: انطلاق موسم جني الزهر

نابل: انطلاق موسم جني الزهر

أعلن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، عن الانطلاق الفعلي لموسم جني الزهر بولاية نابل.

وقد بدأت العملية فعليا في المنازل التي تعتمد الطريقة التقليدية، من خلال جني الأزهار من الأشجار المزروعة داخل المدن، سواء أمام المنازل أو في الحدائق الخاصة ومن المنتظر أن تنطلق المصانع المختصة في التحويل خلال الفترة القريبة القادمة، بما يعزز نسق هذا الموسم الفلاحي الهام.
وأشار الباي إلى أن ولاية نابل تحتل موقعا رياديا في إنتاج الزهر، إذ تضم حوالي 483 هكتارا من أشجار النارنج، ما يمثل 83% من المساحة الوطنية، ويساهم في توفير نحو 95% من الإنتاج الوطني.
كما تحتضن الجهة أربع هياكل مهنية بالوسط الريفي موزعة على معتمديات قربة وبني خيار ودار شعبان ونابل، إلى جانب شركتين تعاونيتين تنشطان في القطاع.
وفي ما يتعلق بالتصنيع والتصدير، أوضح أن إنتاج مادة "النيرولي" يقدر بحوالي 1.4 طن سنويا، يتم توجيهها نحو الأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية والفرنسية، حيث تدخل في صناعة أفخر العطور العالمية، وهو ما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني عبر توفير العملة الصعبة.
تقديرات الصابة
أما بخصوص تقديرات الصابة، فهي لا تزال بصدد التقييم، غير أنها تتراوح عادة بين 11 ألفا و14 ألف طن سنويا، وفقا للظروف المناخية.
وينقسم القطاع إلى شقين أساسيين، الأول موجه للتصنيع وتستقطب فيه المصانع الكميات الأكبر، والثاني يعتمد على التقطير التقليدي، الذي يُعد من أبرز العادات التونسية الأصيلة، إذ لا يكاد يخلو بيت تونسي من "فاشكة الزهر". ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع جملة من التحديات، أبرزها ندرة اليد العاملة المختصة في جني الزهر بالطريقة التقليدية وقد أدى ذلك إلى التوجه نحو الميكنة، إلا أن هذه الأخيرة تؤثر سلبا على جودة المنتوج، حيث تقلّص عدد مرات الجني من ثلاث إلى مرة واحدة، ما يؤدي إلى خسارة جزء من المحصول وجني الأزهار في غير وقتها المناسب.
الأسعار
وأكد الباي أن الزهر يظل عنصرا مقدسا لدى العائلة النابلية، حيث تتولى الأسرة، وخاصة النساء والأبناء، عملية الجني بكل عناية، حفاظا على جودة المنتوج وضمان مردودية أفضل تعود بالنفع على الفلاح.
وفي ما يخص التسعيرة، أشار إلى أنها تمثل إشكالا سنويا، إذ يبلغ سعر "الوزنة" (4 كيلوغرامات) حوالي 20 دينارا، وهو سعر يعتبره الفلاحون منخفضا ولا يغطي كلفة الإنتاج، خاصة مع ارتفاع أجور اليد العاملة ودعا في هذا السياق إلى ضرورة مراجعة السعر ليصل إلى 30 دينارا على الأقل، بما يضمن تحقيق هامش ربح معقول للفلاحين واستدامة هذا النشاط الفلاحي التراثي.

روضة العلاقي

الطقس

اليوم 18.03.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg