Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/07/14 10:40

وزير أملاك الدولة: العقارات غير المسجلة عائق أمام استقطاب المستثمرين

وزير أملاك الدولة: العقارات غير المسجلة عائق أمام استقطاب المستثمرين

أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أن الدولة تعتمد اليوم مقاربة جديدة لدفع الاستثمار، تقوم على إصلاح المنظومة القانونية، وإرساء الحوكمة الرشيدة، ورقمنة الرصيد العقاري، بما يضمن توفير مناخ استثماري أكثر شفافية ونجاعة.

وأضاف في مداخلة له اليوم في ملتقى علمي بالمدرسة العليا للإدارة تحت عنوان "دور العقار الدولي في تحسين مناخ الاستثمار ودفع المشاريع العمومية والخاصة"، أن الاستثمار لم يعد يقوم فقط على الحوافز والامتيازات، بل أصبح يرتكز على إدارة فعالة، وتشريعات مستقرة، ومؤسسات قادرة على مرافقة المستثمر وحماية حقوقه، إلى جانب توفر الإرادة المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص لإنجاح المشاريع الاستثمارية.
وأشار إلى أن الوزارة شرعت في مراجعة الإطار التشريعي المنظم لأملاك الدولة من خلال إعداد مشروع مجلة جديدة، تتضمن آليات حديثة لتوظيف العقارات الدولية، من بينها اللزمة، والإشغال الوقتي، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يواكب متطلبات الاستثمار والتنمية.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن مشروع المجلة يعزز صلاحيات وزارة أملاك الدولة في حماية الرصيد العقاري، بما يتيح التدخل بصورة أكثر نجاعة لمعالجة حالات الاعتداء على أملاك الدولة أو الإخلال بالالتزامات التعاقدية، بهدف استرجاع العقارات وتوظيفها في المشاريع الاستثمارية.
وأكد أن الدولة تتجه إلى عدم تخصيص أي عقار للاستثمار إذا كان محل نزاع، خاصة في إطار مشاريع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، بما يضمن جاهزية العقارات من الناحيتين القانونية والواقعية قبل عرضها على المستثمرين.
وفي محور الرقمنة، أبرز الوزير أهمية مشروع الخريطة الرقمية للعقارات الفلاحية، الذي سيوفر قاعدة بيانات دقيقة حول الوضعية القانونية والمادية للعقارات، بما يمكن المستثمر من الاطلاع مسبقًا على جميع المعطيات المتعلقة بالعقار ويعزز مبدأ الشفافية وسهولة النفاذ إلى المعلومة.
وأضاف أن هذا المشروع يُنجز بالتعاون مع ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط والمركز الوطني للاستشعار عن بعد، من خلال أعمال ميدانية وتقنية تهدف إلى إعداد أمثلة رقمية دقيقة وتحيين المعطيات الخاصة بالعقارات الفلاحية.
كما اعتبر الوزير أن استكمال تسجيل العقارات وإرساء نظام الشهر العيني يمثلان أحد أهم شروط تحسين مناخ الاستثمار، لافتًا إلى أن وجود عقارات غير مسجلة، خاصة ببعض ولايات الجنوب، ما يزال يمثل عائقًا أمام إنجاز المشاريع واستقطاب المستثمرين.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أكد أن نجاح الاستثمار يرتبط أيضًا بتوفير الطرقات والموانئ ومختلف المرافق الأساسية، مشددًا على أن تطوير البنية التحتية بالمناطق الداخلية يمثل عنصرًا حاسمًا في تعزيز جاذبيتها الاقتصادية. وتطرق الوزير إلى ملف الأراضي الاشتراكية، مبينًا أن الوزارة أعدت مشروع نص قانوني يهدف إلى معالجة الإشكاليات العقارية المرتبطة بها، من خلال تمكين المحكمة العقارية من تسوية هذه الملفات في إطار عمليات المسح العقاري، بما يسهم في رفع أحد أبرز العوائق أمام الاستثمار في عدد من الجهات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على تحديث منظومة جرد أملاك الدولة واعتماد وسائل رقمية وعلمية أكثر دقة، عبر إعداد بطاقات فنية ورقمية لكل عقار، بما يضمن توفير رصيد عقاري واضح ومستقر قانونيًا، ويعزز ثقة المستثمرين ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية.



نسرين علوش

الطقس

اليوم 14.07.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg