وزير الصحة: توفير الدواء من مقوّمات الأمن القومي

أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم الاثنين، خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الدواء يعد من مقومات الأمن القومي، باعتبار أن أي اضطراب في التزود به ينعكس مباشرة على صحة المواطنين وعلى أداء المنظومة الصحية، وفق ما نقلته "وات".
وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز الأمن الدوائي من خلال تحسين حوكمة الشراء والتوزيع ومتابعة المخزون الاستراتيجي ودعم الصيدلية المركزية وتعزيز دور الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة.
تشجيع
وأضاف أن الوزارة تواصل تشجيع الإنتاج الوطني للأدوية ودعم استعمال الأدوية الجنيسة والبيولوجية المماثلة وتطوير مسارات التسجيل والترخيص ومراجعة بعض الآليات المتعلقة بالتسعير، بما يعزز الشفافية ويضمن استدامة التزود بالأدوية.
واعتبر أن السيادة الصحية لا تعني الانغلاق، وإنما تعني امتلاك القدرة على اتخاذ القرار وتأمين الحاجيات الأساسية للبلاد وتطوير الصناعات الدوائية الوطنية وتنويع الشركاء وحماية المواطنين من التقلبات التي قد تعرفها سلاسل التزويد العالمية.
وبيّن أن الرقمنة ستسهم أيضا في تحسين التصرف في قطاع الدواء من خلال توفير معطيات دقيقة حول الحاجيات الحقيقية للمؤسسات الصحية والتفطن المبكر إلى أي نقص محتمل في الأدوية قبل حدوثه، بما يتيح التدخل في الوقت المناسب.
كما تعمل الوزارة، وفق الوزير، على تطوير منظومات المتابعة والتقييم وتحسين التصرف في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية عبر رقمنة مختلف المسارات الإدارية واعتماد أنظمة معلوماتية حديثة تشمل إدارة المعدات والتجهيزات والتكوين عن بعد وعددا من الخدمات الصحية والإدارية.
تحسين
وأكد الفرجاني أن الوزارة واعية بضرورة تحسين الحوكمة وتجاوز العراقيل التي عطلت إنجاز عدد من المشاريع الصحية لسنوات، مؤكدا العمل على تسريع الإجراءات وتعزيز المتابعة الميدانية والدورية للمشاريع بالتنسيق مع مختلف هياكل الدولة.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تواصل وزارة الصحة تنفيذ برنامج الانتدابات المبرمجة والبالغة 4 آلاف موطن شغل، وفق ما صرح به الفرجاني مشيرا إلى أنه تم حتى الآن استكمال نحو 50 بالمائة من هذا البرنامج، في إطار دعم المؤسسات الصحية بالإطارات الطبية وشبه الطبية.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة لا تقدم صورة مثالية عن واقع القطاع الصحي، بل تدرك أن عديد التحديات ما زالت مطروحة، من بينها طول آجال بعض المواعيد ونقص بعض الاختصاصات في عدد من الجهات والضغط المسلط على أقسام الاستعجالي والصعوبات المسجلة أحيانا في التزود ببعض الأدوية والتجهيزات الطبية.
وأكد في المقابل أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على مشاريع ملموسة وإصلاحات متواصلة تشمل البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والرقمنة والتشريعات المنظمة للقطاع، بهدف ضمان حق المواطنين في خدمات صحية ذات جودة وتقليص الفوارق بين الجهات في النفاذ إلى العلاج والرعاية الصحية.





















