|
Écrit par فرج الحوار
|
سيحفظ التاريخ للدكتور المنصف المرزوقي مهارته الفائقة في بث الفتنة والخروج على الإجماع الوطني، المكرس قانونا، بخصوص بعض القضايا الإشكالية التي أفرزتها ما لا تزال تسمى بالثورة التونسية من قبل من أجهضوا هذه الثورة والتفوا عليها ووظفوها لخدمة نزواتهم وأحقادهم الشخصية والإيديولوجية. من هذه المعضلات المفتعلة ما بات يعرف بقضية النقاب، وهي ظاهرة هجينة تحولت إلى قضية وطنية كبرى على إثر الاضطرابات التي جدت ببعض المؤسسات الجامعية بسوسة وتونس، ثم في أماكن أخرى من الجمهورية، كان من نتائجها البارزة القضية التي رفعت في حق عميد كلية منوبة الأستاذ الحبيب القزدغلي بتهمة الاعتداء بالعنف على فتاتين منقبتين، وقد صدر فيها حكم ابتدائي يبرئ ساحة العميد ويدين المدعيتين سرعان ما استأنفته النيابة العمومية لأسباب لا يعلمها إلا الراسخون في العلوم القانونية. وتأتي أهمية الحكم الابتدائي من كونه يقرر حق المؤسسة الجامعية في الالتزام بأعراف التعامل البيداغوجي المتعارف عليها دوليا، والتي أشار إليها بوضوح نص الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية
|