إتفاقية شراكة بين جامعة وكالات الأسفار واتصالات تونس

أمضت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة واتصالات تونس، اليوم الثلاثاء، اتفاقية شراكة تهدف إلى تطوير الخدمات والحلول الرقمية الموجهة إلى وكالات الأسفار التونسية، ومواكبة التحول الرقمي للقطاع السياحي وتعزيز تنافسيته، من خلال توفير عروض وخدمات تستجيب لاحتياجات المهنيين.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون بين المؤسستين، ودعم توظيف التكنولوجيات الحديثة في تطوير الخدمات السياحية وتحسين جودتها، إلى جانب تعزيز أمن المعطيات الشخصية وحمايتها.
وأكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، محمد علي التومي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أهمية هذه الشراكة في مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وانعكاساتها على القطاع السياحي، لا سيما على مستوى الترويج للوجهة التونسية وتحسين تجربة السائح.
وأوضح التومي، في هذا الصدد، أن التطور التكنولوجي أتاح للسائح مشاركة مختلف مراحل رحلته وتجاربه عبر المنصات الرقمية، بما من شأنه أن يسهم في الترويج للوجهة التونسية وتعزيز إشعاعها، مشيرا إلى أن حماية المعطيات الشخصية والتصرف فيها بصورة آمنة يمثلان بدورهما أحد المحاور الأساسية لهذه الشراكة.
وبخصوص تقديرات الجامعة للموسم السياحي الحالي، ذكر رئيس الجامعة بأن الموسم الفارط سجل مؤشرات إيجابية، إذ تجاوز عدد الوافدين على تونس 11 مليون زائر، مؤكدا أن الجهود متواصلة لإنجاح الموسم الحالي، في ظل التحديات المرتبطة بتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الوجهة التونسية ومواكبة بروز وجهات سياحية جديدة.
وشدد، في هذا الصدد، على أن تونس وجهة سياحية بامتياز، ما يستوجب تضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع وتوفير الدعم اللازم للنهوض به وإعادة هيكلته، فضلا عن استعادة ثقة المستثمرين.
وأضاف أن الجامعة تعمل على إبرام اتفاقيات شراكة مع مختلف الفاعلين بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة للحرفاء والاستجابة لتطلعاتهم.
وفي ما يتعلق بالسوق الجزائرية، أبرز التومي أهميتها باعتبارها من الأسواق الأساسية للسياحة التونسية، مشيرا إلى أن الجامعة حرصت على الانفتاح عليها منذ الفترة التي أعقبت الثورة، مؤكدا وجوب مواصلة تحسين الخدمات المقدمة على مستوى المعابر الحدودية، بالتعاون مع المؤسستين الأمنية والديوانية، إلى جانب الارتقاء بظروف الإقامة وجودة الخدمات الفندقية والعروض التي توفرها وكالات الأسفار.
من جانبه، اعتبر المدير التجاري للحسابات الكبرى باتصالات تونس، صابر الهادفي، أن الاتفاقية تتويج لمسار من العمل المشترك مع الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، يهدف إلى دعم الانتقال التكنولوجي والرقمي في القطاع السياحي، وخاصة لدى وكالات الأسفار.
وبيّن أن الشراكة ترمي إلى توفير حلول مبتكرة تستند إلى التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يساعد الوكالات على إدارة أنشطتها اليومية وتطوير المحتوى السياحي الموجه إلى السياح التونسيين والأجانب، علاوة على تثمين المخزون الثقافي التونسي وتوظيف الوسائل الرقمية في الترويج له.
كما تشمل مجالات التعاون في إطار هذا الاتفاق، وفق الهادفي، تطوير آليات التكوين المهني لفائدة الشباب الراغبين في العمل بالقطاع السياحي، بالتعاون مع الهياكل الحكومية ومراكز التكوين المهني التابعة للقطاع الخاص، إلى جانب إحداث ورشات عمل مشتركة بين الطرفين لدراسة حلول عملية من شأنها الإسهام في تطوير القطاع وتعزيز قدرته على الابتكار.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي الآمن، أشار المسؤول إلى أن اتصالات تونس أحدثت منذ سنوات مركز بيانات وطنيا يوفر حلولا تقنية لفائدة مختلف المتدخلين في القطاع السياحي، بما يتيح لهم النفاذ إلى بياناتهم عند الحاجة وتأمين حفظها وحمايتها.
وذكر في هذا السياق بحصول مركز البيانات التابع لاتصالات تونس على شهادات معترف بها دوليا، بما يعزز الثقة في الحلول الرقمية المقدمة ويدعم توجه المؤسسات السياحية نحو اعتماد خدمات رقمية أكثر أمانا ونجاعة.





















