إطلاق مسلك النارنج 'زهر نابل': تجربة سياحية رائدة لتثمين التراث المحلي (صور)

أعلن المندوب الجهوي للسياحة بنابل–الحمامات، وحيد بن فرج، اليوم السبت، عن إطلاق "مسلك النارنج"، "زهر نابل"، وهو مشروع سياحي جديد يهدف إلى تنويع العرض السياحي بالجهة وتعزيز جاذبيتها التنافسية، من خلال تثمين شجرة النارنج وما يرتبط بها من عادات وتقاليد محلية عريقة.
وأوضح بن فرج، في تصريح للجوهرة أف أم، أن هذا المسلك تم إعداده وفق معايير دقيقة تراعي الجودة والسلامة والاستدامة البيئية، مشيرا إلى أنه يقدّم تجربة متكاملة تنطلق من بساتين النارنج، حيث يتعرّف الزائر على طرق الزراعة والجني، وصولا إلى مختلف مراحل التحويل والتثمين الاقتصادي لهذه الشجرة.
ويشمل المسلك ورشات حيّة للتقطير بالأساليب التقليدية والحديثة لاستخراج زيت “النرولي”، الذي يُستخدم في صناعة أرقى العطور العالمية ومواد التجميل، إلى جانب محلات للصناعات التقليدية التي تعرض منتجات مستوحاة من زهر النارنج، بما يساهم في التعريف بخصوصيات الجهة لدى الزوار.
كما يدمج المشروع مؤسسات سياحية ودور ضيافة وإقامات ريفية، تعمل على إدراج منتجات النارنج ضمن الأطباق المحلية، في إطار تجربة سياحية ذوقية تعكس هوية المنطقة.
وأكد بن فرج في هذا السياق وجود خطة ترويجية واسعة يشرف عليها الديوان الوطني التونسي للسياحة، تستهدف الأسواق الأجنبية ووسائل الإعلام العالمية، إلى جانب دعوة المؤثرين وصناع المحتوى للتعريف بهذا المنتوج السياحي الجديد.
من جانبها، أفادت لامية شقير ثابت، منسقة برنامج “بومبات” (PAMPAT) التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، أن إطلاق “زهر نابل ” يندرج ضمن استراتيجية وطنية مدعومة بتمويل سويسري، تهدف إلى تمكين المنتجات المحلية من النفاذ إلى الأسواق العالمية وتعزيز السياحة التجريبية.
وأضافت أن هذا المنتوج السياحي المبتكر يجمع 13 شريكا من مختلف الاختصاصات، من منتجي ماء الزهر إلى أصحاب المطاعم ودور الضيافة، ويوفر للزائر تجربة تفاعلية تتيح له المشاركة في أنشطة تقليدية مثل تقطير الزهر وإعداد الأطباق المحلية.
وقد تم تطوير هذا المسلك في إطار عمل تشاركي بين وزارتي السياحة والفلاحة، وبإشراف ميداني من جمعية صيانة مدينة نابل، التي تولت تنسيق مختلف مكوناته لضمان استدامته، كما سيتم دعمه بمنصة رقمية مخصصة تساعد السياح على تخطيط زياراتهم واكتشاف مختلف محطاته.
وفي السياق ذاته، أكد زهير بالامين، رئيس جمعية صيانة مدينة نابل، أن إطلاق المسلك يتزامن مع فعاليات مهرجان الزهر أيام 17 و18 و19 أفريل، معتبرا أن هذا المشروع يمثل مسارا سياحيا ثقافيا وبيئيارغير نمطي، يتيح للزائر حرية اختيار المحطات التي يرغب في اكتشافها. وأوضح أن المسلك يضم 14 نقطة مختلفة، ما يشجع الزوار على تكرار الزيارة لاكتشاف مكوناته تدريجيا، بداية من الطبيعة وبساتين النارنج، مرورا بعمليات التقطير، وصولا إلى تذوق الأطباق المحلية التي تعتمد على ماء الزهر.
وختم بالامين بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز السياحة البديلة وتثمين الموروث الثقافي والزراعي لمدينة نابل، بما يرسّخ مكانتها كوجهة سياحية مستدامة تتجاوز النمط التقليدي للسياحة الشاطئية نحو تجربة ثقافية أصيلة.
روضة العلاقي
مقالات أخرى
رياضة 18/04/2026
الرابطة الثانية: برنامج مباريات الجولة 23
دولية18/04/2026





















