Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/05/26 21:10

اكتشف صدفة خلال انجاز مشروع موّلته الصين.. هبة صينية لتهيئة موقع أثري في بن عروس

اكتشف صدفة خلال انجاز مشروع موّلته الصين.. هبة صينية لتهيئة موقع أثري في بن عروس

في إطار التعاون العلمي والتقني التونسي-الصيني بين المعهد الوطني للتراث والمركز الوطني للبحوث الأثرية بالصين، تسلّمت تونس خلال شهر ماي الجاري، معدّات وتجهيزات في شكل هبة من الجانب الصيني، مخصّصة لتهيئة وتثمين الموقع الأثري ببن عروس. 

ووفق ما أفاد به الباحث بالمعهد الوطني للتراث، نزار بن سليمان، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، اليوم الثلاثاء، فإن هذه الهبة تأتي في إطار استكمال مراحل مشروع التعاون الثنائي بين المعهد الوطني للتراث، ومركز الوطني للبحوث الأثرية الصينية والمتعلق بالموقع الاثري ببن عروس، بعد الامضاء على اتفاقية تعاون في الغرض بين الجانبين في موفى شهر جوان 2023.
وتأتي هذه الهبة المتمثلة في مجموعة من المعدات لتجهيز مسلك الزيارة داخل الموقع، وتركيز لوحات توجيهية تدلّ على مكوّناته وتعرّف بتاريخه، في إطار استكمال المرحلة الأخيرة من مراحل العمل على المشروع وهي المرحلة المتعلقة بتهيئة الموقع وإعداده للزيارة من قبل العموم. يذكر أنه بعد الامضاء على اتفاقية التعاون بين الجانبين في نهاية شهر جوان 2023، تولّى فريق مشترك من الباحثين من المعهد الوطني للتراث والمركز الوطني للبحوث الاثرية بجمهورية الصين الشعبية القيام بسلسلة من الاعمال بدأت بإنجاز عملية المسح الجيوفيزيائي للموقع، ثم في مرحلة ثانية القيام بالحفريات لاستكشاف مختلف المكوّنات، ومن ثم تقسيمها وتحديد هويتها بشكل جيّد وفق مقاييس تضمن احترام تسلسل الطّبقات الأثرية والفصل بينها، وصولا الى المرحلة الثالثة والمتمثلة في القيام بدراسة "اللقى الأثرية وتحديد تاريخها وقيمتها، ونشر نتائج الأبحاث المجراة على ضوء ما تم الكشف عنه للمساعدة في تأريخ الأزمنة التي يقع الاشتغال على اكتشافها من خلال عملية الحفر.
ويمثّل تركيز اللوحات التوجيهية والتعريفية، وضبط مسالك الزيارة داخل الموقع الاثري ببن عروس، أحد عناصر المرحلة الأخيرة والتي انطلقت بعملية ترميم لمختلف مكونات الموقع لحمايته وتثمينه ليكون قبلة الزوار والمهتمين من الباحثين والدارسين. ومن المنتظر، وفق نفس المصدر، أن يصبح الموقع جاهزا لاستقبال العموم في موفى شهر جويلية القادم.
وتبلغ مساحة الموقع الاثري ببن عروس، والذي تم اكتشافه عفويا سنة 2019، خلال أشغال تشييد المركب الثقافي والرياضي للشباب المموّل أيضا من قبل جمهورية الصين الشعبية، 9000 متر مربّع، ويتكوّن أساسا، وفق الأبحاث التي تم إجراؤها، من معلم رئيسي وهو المعبد الذي يعود تشييده إلى الفترة القرطاجية وتواصل استعماله خلال الفترة الرومانية، وعدد من بقايا الأحياء السكنية التي تواصل استغلالها من الفترة الرّومانية وحتى نهاية الفترة القديمة، فضلا عن عدد من المعاصر التي تعود أيضا إلى الفترة الرّومانية.

الطقس

اليوم 26.05.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg