Français|

الاستقبال >أخبار >ثقافة

ثقافة 2026/09/11 21:06

الاحتفال بمائوية نزل 'Carlton' أحد أعرق النزل بتونس العاصمة

الاحتفال بمائوية نزل 'Carlton' أحد أعرق النزل بتونس العاصمة

إحتفل "فندق كارلتون" تونس، مساء الجمعة، بالعاصمة، بمرور قرن كامل على تأسيسه، مستعيدا بهذه المناسبة تاريخ معلم سياحي تحول، على مدى 100 سنة من الوجود، من فضاء للإقامة إلى شاهد على محطات بارزة من تاريخ تونس وذاكرتها الثقافية والسياحية.

ويستعد "فندق كارلتون"، المصنف ضمن فئة ثلاث نجوم والواقع في قلب شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، لفتح فصل جديد من تاريخه، من خلال مشروع توسعة يهدف إلى إحداث وحدة فندقية من فئة أربع نجوم، يرتقب إستكمالها في غضون سنتين، إلى جانب التوجه نحو تطوير مفهوم "الفندق البوتيك" بما يعزز خصوصيته ويمنحه قدرة أكبر على التميز في سوق الإيواء السياحي.

وتأسس "فندق كارلتون" سنة 1926 بمبادرة من مالكه الصقلي جوزيف أبيتا، فيما تولى المهندس المعماري الفرنسي جيلبير فان رايبنبوش تصميم المبنى، قبل أن تنتقل ملكيته سنة 1958 إلى مسعود بن إسماعيل، الذي إرتبط إسمه بتاريخ التضامن بين تونس والجزائر، لتتواصل منذ ذلك الحين تجربة الإدارة العائلية لأكثر من ستة عقود.

كما استخدم الفندق،خلال مرحلة النضال الجزائري السري، كمقر رئيسي لإطارات جبهة التحرير الوطني. ولم يكن "كارلتون" مجرد فندق يستقبل الزوار، بل كان على مر السنين فضاء تداخلت فيه السياحة بالتاريخ والثقافة والفن، فقد إستضاف أسماء فنية عالمية، من بينها الممثلة سوزي فيرنون في أواخر عشرينيات القرن الماضي، والفنانة جوزفين بيكر سنة 1935، فضلاً عن المغنية وعازفة البيانو الأمريكية نينا سيمون التي أقامت فيه لأشهر خلال تسعينيات القرن الماضي. وبفضل واجهة ذات طابع إنتقائي تتخللها لمسات من أسلوب "آرت ديكو"، والتي تصنف ضمن التراث، اجتاز النزل كافة الحقبات التاريخية دون ان يفقد طابعه التاريخي. ولمواكبة متطلبات القطاع السياحي الحديث، خضع الفندق خلال الفترة من 2023 إلى 2025 لأشغال تجديد هامة، شملت تطوير عدد من فضاءاته وتجهيز قاعات مؤتمرات عصرية، في خطوة تجمع بين المحافظة على الطابع التاريخي للمؤسسة وتحديث خدماتها.

من ذاكرة المكان إلى لغة الفن
ولم يكن فندق كارلتون مجرد مؤسسة للإيواء، بل كان على إمتداد قرن من الزمن فضاء تلاقت فيه السياحة والثقافة والفنون، وشاهدا على محطات من تاريخ تونس. فقد إستقبل الفندق عددا من الأسماء الفنية العالمية، من بينها الممثلة سوزي فيرنون في أواخر عشرينيات القرن الماضي، وجوزفين بيكر سنة 1935، إضافة إلى المغنية وعازفة البيانو الأمريكية نينا سيمون التي أقامت فيه لأشهر خلال تسعينيات القرن الماضي. كما تعززت الهوية الثقافية والفنية للفندق على مر العقود من خلال إحتضانه أعمالا فنية متنوعة من بينها لوحة ضخمة لفن الشارع أنجزتها مجوعة "اس تي 4" على واجهته الخلفية سنة 2018، إلى جانب العديد من الأعمال الفنية التي زينت فضاءاته.

إحتفالات بمناسبة المائوية ولتتويج قرن من الوجود، نظم الفندق يوم 10 سبتمبر 2026 أولى فعاليات مائويته، بمشاركة جيل شاب من الفنانين، من بينهم راضي الشوالي وضرار الكافي وفهد عبدا وأميرة كلاي ومهدي غريصة.
وتتواصل الإحتفالات مساء اليوم الجمعة، من خلال حفل موسيقي يقام في الهواء الطلق بشارع الحبيب بورقيبة، يحييه مغني الأوبرا التونسي حسان الدوس.

كما تمتد الفعاليات إلى غاية 15 سبتمبر الجاري داخل الفندق، من خلال معرض للصور والأرشيفات ينظم لأول مرة، وهو مفتوح أمام المهتمين بالتراث والذاكرة التاريخية للعاصمة.

مشروع توسعة نحو فئة الأربع نجوم
وأفاد المدير العام للفندق رضا السعيداني، في تصريح بمناسبة هذه الإحتفالات، بأن المؤسسة قد إنخرطت منذ أربع سنوات في مشروع كبير للتجديد، وفقا للمعايير الدولية المعتمدة في المجال.
وأضاف السعيداني في هذا الصدد، أن مشروعا لتوسعة الفندق يجري إنجازه حاليا بهدف إحداث وحدة فندقية من فئة أربع نجوم، من المنتظر ان تستكمل في غضون سنتين، موضحا أن إدارة الفندق تدرس إمكانية تطوير مفهوم "الفندق البوتيك"بهدف التميز عن نمط الخدمات الموحد الذي تعتمده سلاسل الفنادق الكبرى.
ويقصد "بالفندق البوتيك"، أوالفندق ذي الطابع الخاص، بالمؤسسة الفندقية الصغيرة والراقية والتي تتميز عن سلاسل الفنادق الكبرى الموحدة من خلال إعتمادها على أسلوب معماري وفني فريد وأجواء أكثر حميمية وانحيازه الفني والمعماري.

وات

الطقس

اليوم 11.09.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg