Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/10/13 16:31

التغيرات المناخية: تمويل بـ150 ألف يورو لتثمين المعارف المحلية

التغيرات المناخية: تمويل بـ150 ألف يورو لتثمين المعارف المحلية

وقع مرصد الصحراء والساحل والوكالة الفرنسية للتنمية، الثلاثاء بتونس، اتفاقية تمويل بقيمة 150 ألف يورو، أي ما يعادل 504.2 آلاف دينار، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تثمين المعارف الزراعية الإيكولوجية والممارسات المحلية ودعم تكيف المناطق الريفية بالضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط مع التغيرات المناخية.

وقد تولى التوقيع على الاتفاقية كل من الأمين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل، نبيل بن خطرة، وسفيرة فرنسا لدى تونس، آن غيغان، ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية في تونس، كريستوف كوتيه.
ويندرج المشروع، الذي سيمتد على مدى 18 شهرا، في إطار برنامج التكيّف والعمل من أجل مواجهة التغيرات المناخية، "AdaptAction-ACAMED"، المموّل بالشراكة بين الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي ومرصد الصحراء والساحل.
ويهدف المشروع إلى تعزيز إدماج المعارف الزراعية الإيكولوجية والممارسات المحلية في استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية ببلدان الضفة الجنوبية للمتوسط، وهي سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ومصر وتونس والجزائر والمغرب، إلى جانب تحديد الشروط الكفيلة بتوسيع نطاق الحلول التي أثبتت نجاعتها.
وسيركز المشروع على المعارف والممارسات المرتبطة بإدارة المياه والتربة، وصون البذور، والحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي، والنظم الواحية، والنباتات النافعة، فضلا عن أساليب تحويل المنتجات المحلية وحفظها.
كما سيشمل تحليل تجارب من بلدان البحر الأبيض المتوسط بهدف تحديد السبل الكفيلة بالاعتراف بالحلول الملائمة وتكييفها مع سياقات أخرى أو تعميم تطبيقها على نطاق أوسع.
ومن المنتظر أن تُفضي هذه المبادرة إلى إعداد مرجع تحليلي للمعارف الزراعية الإيكولوجية، وإنجاز تقييم مقارن للتجارب المتوسطية، وتنظيم مائدة مستديرة إقليمية تجمع الباحثين وصناع القرار والشركاء الفنيين والماليين ومكونات المجتمع المدني والممارسين وممثلي المناطق المعنية.
وأكد الأمين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل، نبيل بن خطرة، بالمناسبة، أن الاتفاقية تمنح التعاون في إطار برنامج التكيّف والعمل من أجل مواجهة التغيرات المناخية، بعدا إضافيا، من خلال تقريب المعرفة من القرار، والقرار من العمل الميداني.
وأوضح أن سكان المناطق الريفية بالضفة الجنوبية للمتوسط طوروا، على مدى أجيال، ممارسات مهمة في إدارة المياه والتربة، والمحافظة على البذور والتنوع البيولوجي الزراعي، وضمان استمرارية النظم الواحية، غير أن هذه المعارف لا تزال محدودة الحضور في مسارات صنع القرار.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى توثيق هذه المعارف وربطها بالمعارف العلمية وتقييم أهميتها، واستخلاص دروس يمكن أن يستفيد منها صناع القرار بصورة مباشرة، مع إيلاء اهتمام خاص لدور النساء في المناطق الريفية في صون هذه الخبرات ونقلها بين الأجيال.
وأشار بن خطرة إلى أن بلدان جنوب المتوسط تمتلك خبرات قيّمة في مواجهة الجفاف والظروف المناخية الصعبة، يمكن أن تثري تبادل التجارب والتعلم المشترك بين ضفتي المتوسط، مؤكدا أهمية تبادل المعارف والخبرات والممارسات الجيدة في مجال التكيف المناخي، على أساس التعاون المتبادل والاعتراف بخبرات مختلف الأطراف.
من جهتها، أبرزت سفيرة فرنسا لدى تونس، آن غيغان، الخبرة التي اكتسبتها بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط، ومن بينها تونس، في المحافظة على المياه والتربة والمحاصيل بالمناطق الريفية التي تواجه ظروفا مناخية متزايدة الصعوبة.
وأكدت أن فرنسا تدعم مرصد الصحراء والساحل من خلال هذه الشراكة الجديدة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، بما يسهم في تطوير حلول مشتركة بين ضفتي المتوسط، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والمعارف والممارسات الزراعية والبيئية المحلية، وإدماجها في السياسات العمومية.
كما شددت على أهمية تعزيز التعاون جنوب-جنوب والتعاون جنوب-شمال من خلال تبادل المعارف والممارسات القائمة في بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط. يُذكر أن مرصد الصحراء والساحل، الذي تأسس سنة 1992 ويتخذ من تونس مقراً له، منظمة دولية ذات امتداد إفريقي تضم 48 عضوا، من بينهم 35 دولة و13 منظمة، ويعمل على دعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز قدرة السكان والنظم البيئية على الصمود أمام التحديات البيئية والمناخية.

الطقس

اليوم 13.10.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg