التونسي والمطالعة.. قطيعة تتعمّق

تنطلق اليوم الجمعة الدورة السابعة والثلاثين لمعرض تونس الدولي للكتاب، لتتواصل إلى غاية يوم 7 ماي المقبل تحت شعار "حلّق... بأجنحة الكتاب.
وتعتبر المطالعة من أهم وسائل التثقيف والتوعية، واكتساب المعرفة وتطوير المهارات الفكرية، لكن من الملاحظ في الآونة الأخيرة أنها بدأت تفقد بريقها شيئا فشيئا وأصبح العزوف لا يقتصر فقط على الناشئة وإنما أيضا على شريحة واسعة من التونسيين الذين أصبحوا أسرى لوسائل التواصل الحديثة.
وفي هذا الإطار، قال عدد من المواطنين في تصريحات لـ"الجوهرة أف أم"، إن نسبة الإقبال على المطالعة قد تضاءلت خاصة في ظل تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع أسعار الكتب وغياب سياسة للترغيب، خاصة لدى الناشئة.
وأكدوا أن العامل الاقتصادي هو السبب الرئيسي لعدم الإقبال على معارض الكتاب وتخصيص ميزانية للغرض.
كما أضافوا أيضا أن المكاتب العمومية فقدت بريقها وأغلقت العديد منها أبوابها وابتعد العديد من التلاميذ والطلبة عن القراءة وانصرفوا إلى وسائل الاتصال الحديثة، مما أثر بشكل كبير على قدراتهم المعرفية والعلمية والثقافية.
وقد أطلق عدد كبير من المربين و الاكاديمين نداء استغاثة ودقوا ناقوس الخطر من التدهور الكبير للقدرات المعرفية للتلاميذ والطلبة وتأثير الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي على التحصيل العلمي.
من جهة أخرى، اعتبر عدد آخر أن الكتاب مازال "خير جليس" لهم وأنهم حريصون على القراءة وتخصيص ميزانية لاقتناء إصدارات جديدة.
وبيّنوا أن القراءة هي بمثابة الغذاء للروح والعقل ولا يمكنهم الاستغناء عنها بالرغم من التطور الحاصل في مجال التكنولوجيا الحديثة.
ودعوا إلى تفعيل دور المكتبات المدرسية والجامعية ودعم طباعة الكتب والمؤلفات وتوفيرها بأسعار مناسبة تتماشى مع المقدرة الشرائية للمواطن التونسي.
| تحميل |





















