Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/02/08 09:38

الحمامات : مهرجان القوارص لتنشيط المدينة وإعادة الإعتبار لموروث زراعي عريق‎

الحمامات : مهرجان القوارص لتنشيط المدينة وإعادة الإعتبار لموروث زراعي عريق‎

تتواصل ،اليوم، بمدينة الحمّامات، فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان القوارص ، وهي تظاهرة جاءت لتنشيط المدينة وإعادة الاعتبار لموروث زراعي عريق شكّل، على مدى قرون، أحد أبرز ملامح هويتها وفق رئيس جمعية التربية البيئية بالحمامات سالم الساحلي.

وفي هذا السياق، أكّد الساحلي، أنّه لا يمكن الحديث عن مدينة الحمّامات دون التطرّق إلى زراعة القوارص والصيد البحري التقليدي، باعتبارهما النشاطين اللذين وفّرا مورد العيش لأبناء الجهة عبر أجيال متعاقبة، قبل بروز السياحة منذ ستينيات القرن الماضي، وأوضح أنّ هذا التحوّل أفرز صراعا بين قطاعات الفلاحة والسياحة حول الماء والأرض واليد العاملة، انتهى بتراجع بساتين القوارص من نحو 900 هكتار سنة 1986 إلى قرابة 270 هكتارا في الوقت الراهن، ما جعل هذا القطاع مهدّدا بالتهميش والاندثار.

ورغم هذا التراجع، شدّد الساحلي على أنّ عددا من فلاحي الجهة ما يزالون متشبثين بعاداتهم وتقاليدهم وبالمهارات المتوارثة، خاصة في الريّ التقليدي وفنّ إكثار المشاتل، مبرزا أنّ فلاحي الحمّامات يستقطبون وافدين من ليبيا والجزائر لاقتناء مشاتل نادرة، كما اعتبر أنّه، ورغم الصعوبات، لا يزال بالإمكان تثمين قطاع القوارص ودمجه في مسارات التنمية والاقتصاد، عبر السياحة البيئية والريفية والثقافية، والفلاحة البيولوجية، وخلق مسالك سياحية فلاحية على غرار "مسلك النارنج" بنابل، بدل الإكتفاء بالرثاء على ما اندثر.

ويُذكر أنّ المهرجان تضمّن 22 خيمة خُصّصت لعرض مختلف الأنشطة المرتبطة بزراعة القوارص، مع تقديم 33 فصيلا من القوارص المحلية والدخيلة، إلى جانب عروض لتقطير الزهر والنيرولي، وصناعة المربّى، وبيع المشاتل وغيرها من الورشات ، كما شارك في التظاهرة 35 عارضا وعارضة ينشطون ضمن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في تجربة تسعى إلى الربط بين التراث والتنمية المستدامة.

                                                                                                روضة العلاقي

الطقس

اليوم 08.02.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg