Français|

الاستقبال >أخبار >مقال رأي

مقال رأي2016/12/14 12:03

القلقشندي

القلقشندي

بقلم سعد برغل

ردود فعل كثيرة وصلتني إثر نشر جوهرة مقالي الأخير حول التعليم العالي وحاله وحال طلبته وما تنتظره المجموعة الوطنية من قطاع في أهميّة قطاع للتعليم العالي، 

ردود صدرت من طلبتي ومن زملائي ومن قرّاء افتراضيين، ولكنّي رغم حفاوة استقبال ما كتبت ونشرت فإنّ حزنا أكبر لفّ عقلي، حزن على ما آلت إليه وضعياتنا عموما بها البلد، متشائم كعادتي، سوداويّة رؤيتي، لست متشائلا ولن أكون فأنا أكره نصف الحلول، يا أبيض يا اسود على رأي عادل إمام.

وجوه تشاؤم كثيرة، اسمحوا لي أن اختزلها في ثلاثة مظاهر كبرى، فالتعليم العالي والابتدائي والثانوي واقع بين فكّي كمّاشة:وزارات ونقابات، والاقتصاد بين فكّي كمّاشة: قوانين وبنك دوليّ ورأسمالية متوحشة، والثقافة بين فكّي كمّاشة؛ لوبيات مسرح وسينما وفنون تشكيلية وكتاب وبين صرخات ووعيد أشباه المثقفين ونهش لحم بعضهم بعضا أحياء وأموات، ووزارة شؤون اجتماعيّة بصناديق اجتماعية نزّلنا بها أموالنا باعتبارها ادّخارا للغد فإذا بها تتصرّف فيها تصرّف مالك لا تصرّف مؤتمن على مبلغ، فمبالغ الصناديق مقتطعة من أجور للموظّفين و هي حقّ لهم و ليس للسياسيين، وزارات حملت همّ الثورة ومكّنا فيها كلّ " متمتّع بالعفو التشريعي" حتى ضاقت الإدارات بعددهم واستنزفت السياسة الزرقاء كلّ المتخلّد بالذّمة من المال وبتنا نصيح اليوم متسائلين عن سبب ازدياد العاطلين عن العمل وتتكاذب و لا نقول حقيقة يعرفها الصغير قبل الكبير: انفلات عمّالي غير مسبوق وإضرابات عشوائية وقطع للانتاج وقطع للطرق ونهب للمال العام بتزكية تشريعيّة. نتكاذب حتى بدأ العالم يشير لنا بأصابع الاتهام بكلّ مطارات العالم، تطاردك العيون وتشمّك الكلاب وتمنع عنك الفنادق الإقامة.

وجه آخر من هذه السريالية التونسية يحمله ازدواج الخطاب، خطاب نوجّهه للغربالأوربيّ وآخر للاستهلاك الداخلي، وجهان لعملة واحدة شيخانا الوقوران، فالأول رئيس جمهوريّة ينسى أو يعتذر " غلطوه" فيصرّح تصريحا لا يصدر عن عمدة دوّار، هناك" إمكانية للعفو عن قتلة السوريّن نظرا إلى عدم توفّر العدد الكافي من السّجون"، لكنّه تناسى أنّ من يملك الحق في العقو أو الإدانة هو الشعب السّوري، وأنّ من حقّنا نحن أن نحاسب من سفّر وباع الشباب إلى بؤر التوتّر ومن نظّم وبرّر، ولا بأس من تذكير الشيخ أننا بقينا ثلاث سنوات نتصايح حول ضرورة تسريع قانون الإرهاب، وهانحن اليوم مع رئيس جمهوريّة، ينقض اليوم ما قال بالأمس ويتحوّل 180 درجة ويرفع شعارات وطنية جدّا كان قد انعقد لسانه عنها قبل 24 ساعة. حالته من حالة عشيره الذي أتانا من الإسلام السياسي ثم الإسلام الغاضب ثم الإسلام الديمقراطيّ، هناك في الغرب يسوّق صورة الحركة" العلمانية" الديمقراطية" وهنا تمارس الحركة أقصى ضروب الاستثمار في الدين، من قنوات وشركات بركة وخيم دعوية ومساجد تحت السيطرة، شيخان في الظاهر خطّان متوازيان، التقيا وربّك وحده أعلم بمصير هذه البلاد بين كمّاشتيهما.

وجه ثالث من وجوه تشاؤمي المستنير هو ما أسمعه يوميا بالمقاهي التونسيّة من التونسيّ الزّوالي، تونسيّ  يلهث منذ الفجر وراء لقمة عيش لا تتيسّر بسهولة،وإن تيسّرت فإنها ستذهب سريعا في أول "قضية"، ولا أعرف لماذا لا يخجل السياسيون عندما يقارنون حالنا اليوم في مقدرتنا الشرائيّة بما كنّا عليه قبل لالثورة، طبعا سيقول الثورجيون من أثرياء ما بعد 14 جانفي"لقد غنما حرية التعبير والديمقراطية الحقّة وأصبحنا بفضل الله أحرارا"، شعارات رنانة لا تسمن ولا تغني من جوع، جوع أبناء الوطن، وبيع بنات الوطن للأجساد فقد كانت حرة وجاعت ثمّ باعت، و بقي  تجار الدين والوطنية وحقوق الإنسان يهرولون من مؤتمر إلى مؤتمر ومن بنك إلى بنك ومن استثمار إلى استثمار، وتحيا الثورة ونموت نموت ويحيا الوطن.

ملاحظة المحرّر: هذا التقرير هو مقال رأي، يعبّر عن رأي كاتبه وغير ملزم لـ "جوهرة أف أم" ولا تتحمل مسؤولية ما جاء في المقال. 

كل التسجيلات

التسجيلات الصوتية

جوهرة سبور الساعة السادسة مساء ليوم الخميس 25 أفريل 2019

جوهرة سبور

جوهرة سبور الساعة السادسة مساء ليوم الخميس 25 أفريل 2019

مواعيد ضبط قائمات دوري أبطال إفريقيا و كأس الكاف

ما يدوم حال مع امال

ديڨة ديڨة

ما يدوم حال مع امال

دار القاضي الحلقة السادسة

غير العالم

ديڨة ديڨة

غير العالم

المرأة التي امنت بزوجها وقدراته وساعدته بجرأة وشجاعة لتحقيق ما يصبوا إليه بيرتا بنز

دبارة المرواح

ديڨة ديڨة

دبارة المرواح

Calamars farcis

جوهرة سبور الساعة الثانية ظهرا ليوم الخميس 25 أفريل 2019

جوهرة سبور

جوهرة سبور الساعة الثانية ظهرا ليوم الخميس 25 أفريل 2019

رسمي : شكري البجاوي مدربا جديدا للنادي البنزرتي

كلام قياس ليوم الخميس 25 أفريل 2019

كلام قياس

كلام قياس ليوم الخميس 25 أفريل 2019

"التداين و السلف..."

كاريكاتور اليوم

المزيد من الكاريكاتور

horoscope.jpg