الهيئة الإدارية لإتحاد الشغل تتوجه بجملة من المطالب

أصدرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشّغل المجتمعة اليوم 10 نوفمبر 2021 بيانا ضمنته عدة مطالب وملاحظات وذلك بعد تدارس الوضع العام ومتابعة المستجدّات وتعقّدات الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
وعبر أعضاء الهيئة عن ادانتهم لكلّ الأطراف التي تقف وراء حملات الشيطنة والتشهير وإشاعة مناخ الشحن والتجييش والتحريض محملين هؤلاء مسؤوليّتهم فيما ينجرّ عن ذلك من دفع إلى التهجّم والعنف والاعتداءات.
ودعوا إلى توضيح الرؤية السياسية وضبط مسار تصحيح حقيقي وإلى الإسراع بإنهاء الغموض المخيّم على الوضع العام ووضع خارطة طريق تنهي المرحلة الاستثنائية وتحدّد الآفاق بما يوفّر شروط الاستقرار ومواصلة بناء الديمقراطية.
و وفق ما جاء في نص البيان يجدد أعضاء الهيئة رفضهم المطلق للتدخّل الأجنبي في الشأن الدّاخلي التونسي كما أدانوا تحريض البعض ضدّ تونس مع الدعوة إلى ضرورة إجراء حوار وطني حقيقي وفق شروط وضوابط تنبني على خدمة الوطن دون غيره وعلى نظافة اليد.
ضرورة النأي بالإدارة التونسية عن التجاذبات السياسية
وشدد الاتحاد على ضرورة النأي بالإدارة التونسية عن التجاذبات السياسية والتوظيفات الحزبية ومحاولات إخضاعها للولاء للسلطة التنفيذية.
و أكدوا وفق البلاغ ضرورة احترام استقلالية القضاء ووقف هرسلة القضاة داعين إلى اصلاح عاجل للمرفق القضائي حتّى يؤدّي دوره في إحلال العدل وإنفاذ القانون وإنصاف المظلومين وضمان المحاكمات العادلة.
كما أكد أعضاء الهيئة أهمّية جلسة العمل التي ستجمع المكتب التنفيذي الوطني بالحكومة الجديدة مع التشديد على أن تكون مناسبة لاستئناف الحوار الاجتماعي وفتح مفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام ومعالجة الملفّات الأساسية بصفة تشاركية تُحدّد فيها آجال تنفيذ التعهّدات ومنها مراجعة الأجر الأدنى وتطبيق الاتفاقيات القطاعية المبرمة ونشر الأوامر المتعلّقة بها وإنهاء كلّ أشكال العمل الهشّ كالحضائر والاعتمادات المفوّضة وصيغ التعاقد كتلك المعتمدة في التعليم والصحّة والشروع في النظر بصفة تشاركية في إنقاذ المؤسّسات العموميّة.
وطالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التهاب الأسعار ومنع الاحتكار وإنقاذ المقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين.
وعبروا مجددين التأكيد على تمسّكهم بحقّ الأجراء في القطاع الخاص في تحسين مقدرتهم الشرائية والحدّ من معاناتهم وتحقيق حدّ أدنى من العدالة الاجتماعية تجاههم مجددين الدعوة إلى الإسراع بفتح التفاوض في القطاع الخاص بجانبيه المادّي والترتيبي تحفيزا على العمل وتثمينا لجهود العمّال ونعبّر عن استعدادنا للدّفاع عن حقوق عمّال القطاع الخاص بكلّ الأشكال النضالية المشروعة.
إدانة حادثة الاعتداء على أستاذ
من جهة أخرى عبر أعضاء الهيئة عن ادانتهم الشديدة لما تعرّض إليه الأستاذ الصحبي بن سلامة من اعتداء شنيع، كاد يودي بحياته، كما استمنكروا حملة الشيطنة والتشهير وافتعال القضايا التي يتعرّض إليها المربّيات والمربّون ممّا سمّم العلاقة بين المربّين والتلاميذ وأفسد الحياة المدرسية وعرّض المدرسة العمومية إلى مخاطر إضافة إلى ما تعانيه منذ مدّة من مشاكل، كما استنكروا الاعتداءات التي يتعرّض إليها الأعوان العموميون في العديد من القطاعات بمناسبة أدائهم لمهامهم ونعتبر ذلك نتيجة طبيعية للجوّ المشحون بخطاب العنف والكراهية والتحريض.
مساندة أهالي عقارب
وعبر أعضاء الهيئة عن مساندتهم للمطلب الحياتي المشروع لأهالينا في معتمدية عڤارب ونحيّي وقوفهم ضدّ سياسة القتل البطيء التي تمارس عليهم منذ عقود اضافة إلى ادانة اللجوء إلى الحلول الأمنية التي اثبتت فشلها في فرض أمر واقع مرفوض شعبيّا وقضائيّا محملين السلطة مسؤوليّتها في الانتهاكات التي سلّطت على بنات وأبناء معتمدية عڤارب.
كما عبروا عن استنكارهم لاستمرار أزمة الفضلات في مدينة صفاقس التي أصبحت تهدّد صحّة المواطنات والمواطنين وحياتهم وهي وضعية متكرّرة في العديد من المدن تثبت تخبّط السياسة العامّة في مجال البيئة وحماية المحيط وصيانة صحّة التونسيات والتونسيين وعجزها عن الاستشراف وإيجاد الحلول ووضع الاستراتيجيات في الغرض.
الدعوة إلى تكوين خلية أزمة بصفاقس
ودعوا إلى الإسراع بتكوين خلية أزمة لإنقاذ جهة صفاقس والمبادرة بإيجاد نقاط تجميع وقتية بسقف زمني محدّد تُحترم فيها الضمانات العلمية .
كما طالبوا بضمان حقوق العاملين في مصبّ الڤنّة وإيجاد الحلول لكلّ المصبّات والبدء في وضع تصوّرات واستراتيجيات وطنيّة جديدة، في مجال البيئة ومعالجة النفايات، ناجعة وعلمية وضامنة لجودة الحياة ومستجيبة لحقوق الأجيال في الصحة والبيئة.





















