برنامج الدورة الثالثة من الصالون الوطني للفنون التشكيلية

أكدت المديرة العامة للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، أحلام بوصندل، أن الدورة الثالثة من الصالون الوطني للفنون التشكيلية، التي ستنتظم من 17 أكتوبر إلى 12 ديسمبر 2026، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، تمثل فرصة متجددة لإحياء اللقاء بين الفنانين التشكيليين التونسيين، وإعادة النظر في تجاربهم الفنية، وفتح آفاق جديدة أمام الإبداع التشكيلي في تونس.
وأوضحت بوصندل أن هذه الدورة تأتي لمواصلة ترسيخ الصالون باعتباره موعدًا ثقافيًا وفنيًا يجمع الفنانين ويتيح لهم تقديم تجاربهم ورؤاهم الإبداعية الجديدة، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد المشاركين والإقبال المتزايد من الفنانين، إلى جانب انضمام شركاء جدد، يعكس تنامي الاهتمام بهذه التظاهرة ويؤكد أهمية مواصلة العمل على دعم الفنون التشكيلية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الوطني.
وأضافت أن خصوصية الصالون تكمن في تجدد التجارب الإبداعية التي يقدمها الفنانون التونسيون، على اختلاف أجيالهم وتوجهاتهم الفنية، إذ لا يقتصر الأمر على عرض أعمال جديدة، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم أفكار ورؤى فنية مختلفة تعكس تطور الممارسة التشكيلية وتفتح المجال أمام أشكال جديدة من التعبير والإبداع.
واعتبرت أن الصالون يمثل حافزًا للفنانين لمواصلة البحث والتجريب وتقديم الأفضل، كما يمنح الجمهور فرصة لاكتشاف ثراء التجربة التشكيلية التونسية وتنوعها.
وفي ما يتعلق ببرنامج الدورة الحالية، أفادت بوصندل بأن المعرض سيمتد على مدى شهرين، بما يتيح للجمهور التونسي والزوار وقتًا أوسع للاطلاع على الأعمال المعروضة واكتشاف التجارب الفنية المشاركة، فضلًا عن تعزيز حضور التظاهرة وتوسيع دائرة التفاعل معها.
ويتضمن البرنامج، بالتوازي مع المعرض، مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية، من بينها الورشات والنوادي، إلى جانب عروض تندرج ضمن الفنون المعاصرة، على غرار فن الأداء، الذي ستقدمه الفنانة التونسية أميل بوسليمة يوم 13 نوفمبر، في إطار الانفتاح على أشكال تعبير فني متنوعة تثري تجربة الزوار وتوسع آفاق التفاعل مع الفن المعاصر.
كما يشمل البرنامج تنظيم ندوات فكرية ومعرفية تهدف إلى تعزيز الحوار حول عدد من القضايا الفنية والثقافية، من بينها ندوة حول الوساطة الثقافية، وأخرى مخصصة لتجربة جماعة مدرسة تونس، باعتبارها إحدى المحطات البارزة في تاريخ الفن التشكيلي التونسي.
وأكدت بوصندل أن إعادة تناول تجربة مدرسة تونس تمثل فرصة لإعادة قراءة إسهامات هذه المجموعة الفنية وما تركته من أثر في تطور الفن التشكيلي في تونس، وذلك من خلال مقاربة معاصرة تستحضر منجزاتها وتعيد النظر فيها وفق رؤية تتلاءم مع أسئلة الحاضر.
وأشارت إلى أن هذه التجربة ما تزال تمثل مصدر إلهام للفنانين إلى اليوم، وهو ما يجعل الحوار حولها ضروريًا لفهم تطور الحركة التشكيلية الوطنية واستكشاف آفاقها المستقبلية.
وتندرج الدورة الثالثة من الصالون الوطني للفنون التشكيلية ضمن مساعي دعم الإبداع الفني التونسي وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور، من خلال الجمع بين المعارض والأنشطة الموازية واللقاءات الفكرية، بما يرسخ مكانة الفنون التشكيلية في الحياة الثقافية ويفتح المجال أمام تجارب جديدة وحوار متجدد حول مسارات الفن التونسي وتطلعاته.
نسرين علوش
مقالات أخرى
دولية15/10/2026
زيلينسكي: أشعر بالخيانة من ترامب
وطنية15/10/2026





















