Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/06/15 15:16

تونس تحتل مرتبة متقدمة في مؤشر الأمن الصحي في إفريقيا

تونس تحتل مرتبة متقدمة في مؤشر الأمن الصحي في إفريقيا

قالت الأستاذة بجامعة تونس المنار والمسؤولة عن مشروع مؤشر الأمن الصحي في إفريقيا، حنان بوسي، إن تونس تحتل مرتبة متقدمة في مؤشر الأمن الصحي في إفريقيا وتعمل على مزيد تطوير أنظمتها الصحية لمواجهة المخاطر الصحية والأوبئة،

وأضافت على هامش المنتدى التونسي الإفريقي الأول حول المرونة ومجابهة المخاطر والأوبئة والعدالة الاجتماعية في الصحة، الذي نظمته جامعة تونس المنار، في إطار مشروع المؤشر الإفريقي للأمن الصحي بالشراكة مع عدد من المؤسسات الدولية، أن هذا المؤشر الافريقي مُستوحى من مؤشر الأمن الصحي العالمي (the global health security index) الذي يستند الى تقييم شامل يُصنّف قدرات الدول على الاستجابة للأوبئة والجوائح، بهدف تطوير القدرات العالمية للتصدي للأمراض المعدية.
وأفادت بأن المؤشر الإفريقي للأمن الصحي يهتم بتقييم الأنظمة الصحية للدول الافريقية من ناحية الجاهزية والقدرة على مجابهة المخاطر الصحية والأوبئة التي تنتشر على مستوى القارة الافريقية على غرار فيروس "ايبولا"، المنتشر حاليا في عدد من البلدان الافريقية.
ولاحظت أن القارة الافريقية لديها مؤشرات خاصة بها لتقييم الأنظمة الصحية، بالنظر إلى تسجيلها لأنواع من الأمراض غير موجودة في بقية بلدان العالم بسبب عدة عوامل من بينها التغيرات المناخية التي تجابهها القارة الافريقية ومدى جاهزية الدول للتعامل مع هذه التغيرات.
من جهته، أكد مالك كشلاف، المدير العام للتعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا الحدث يمثل محطة علمية مهمة على مستوى القارة الأفريقية، باعتبار أن المؤشر الجديد يهدف إلى تقييم وتصنيف الأنظمة الصحية في مختلف الدول الأفريقية وفق جملة من المعايير والمؤشرات العلمية، مع تحديد نقاط القوة التي ينبغي دعمها ومواطن النقص التي تستوجب مزيدًا من التطوير.
وأوضح أن هذا المشروع تم إنجازه في إطار تعاون أكاديمي دولي بين جامعة تونس المنار وجامعة براون الأمريكية، إحدى الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شمل العمل دراسة مختلف الأنظمة الصحية في القارة الأفريقية وتحليل قدراتها على الاستعداد لمواجهة التحديات الصحية والأزمات الوبائية.
أهمية المؤشر
وأشار كشلاف إلى أن أهمية هذا المؤشر لا تقتصر على عملية التصنيف فقط، بل تمتد إلى توفير أدوات علمية تساعد صناع القرار والفاعلين في القطاع الصحي على فهم واقع الأنظمة الصحية وتحديد الأولويات والإصلاحات الضرورية لتعزيز جاهزيتها وقدرتها على الصمود أمام التهديدات الصحية المختلفة.
وبيّن أن تنظيم هذا اللقاء الدولي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحديات الصحية التي تواجهها القارة والعالم، مستشهدًا بالمخاطر المرتبطة بانتشار بعض الأوبئة مثل الإيبولا، فضلًا عن الدروس التي خلفتها جائحة كوفيد-19 والتي أظهرت مدى الحاجة إلى أنظمة صحية قوية وقادرة على التوقي والاستجابة السريعة للأزمات.
وأضاف أن التجارب الأخيرة أثبتت أن الاستعداد المسبق يشكل عنصرًا أساسيًا في حماية المجتمعات، موضحًا أن جاهزية الأنظمة الصحية تعني توفر الإمكانيات والآليات الضرورية للتوقي من انتشار الأمراض قبل وقوعها، إضافة إلى القدرة على التدخل السريع والناجع عند ظهور الأزمات الصحية والتعاطي معها بكفاءة وفاعلية.
وفي السياق ذاته، شدد المدير العام للتعاون الدولي على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة التونسية في دعم البحث العلمي وخدمة القضايا التنموية والصحية ذات البعد الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الكفاءات التونسية أثبتت قدرتها على الانخراط في مشاريع علمية رائدة بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة.
كما أبرز أن مساهمة الجامعة التونسية في هذا المشروع لم تقتصر على المشاركة الأكاديمية التقليدية، بل شملت أيضًا تطوير آليات وأدوات مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تم توظيفها في إعداد وتطوير المؤشر الأفريقي الخاص بأمن وجاهزية الأنظمة الصحية، بما يعزز دقة المعطيات ويساعد على استشراف المخاطر والتحديات المستقبلية.
ويعكس هذا المشروع مكانة تونس المتنامية في مجال التعاون العلمي الدولي ودورها الفاعل في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول المبتكرة لفائدة القارة الأفريقية، كما يؤكد أهمية الاستثمار في البحث العلمي والشراكات الأكاديمية الدولية من أجل بناء أنظمة صحية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وحماية صحة الشعوب.

الطقس

اليوم 15.06.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg