جلسة عمل مع رئيس مجلس العموم الكندي والوفد البرلماني المرافق له

أكد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، لدى اشرافه اليوم الاثنين بقصر باردو، على جلسة عمل بين أعضاء مجموعة التعاون البرلماني مع بلدان القارة الأمريكيّة ورئيس مجلس العموم الكندي فرانسيس سكارباليجيا ، والوفد البرلماني المرافق له، أن هذه الزيارة تندرج في إطار مزيد توطيد العلاقات الثنائية ودعم مجالات التعاون البرلماني.
وبين بودربالة، وفق بلاغ صادر عن البرلمان، أن إرساء مجموعة التعاون مع كندا المنبثقة عن مجموعة التعاون البرلماني مع بلدان القارة الامريكية، يستند إلى عراقة العلاقات التونسية الكندية، فضلا عن المكانة المرموقة لكندا على مستوى العالم والمبادئ الكونية المشتركة، لا سيما منها نشر قيم السلام والدفاع عن الحقوق والحريات وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
واستعرض خصوصية النظام السياسي التونسي واحترامه للحقوق والحريات الفردية والعامة وتجربة الاقتراع على الافراد، مبرزا أهمية هذه التجربة في تكريس الانتقال الديمقراطي السلس وترسيخ المبادئ الدستورية وتنزيلها على أرض الواقع.
وثمّن الوفد النيابي التونسي بدورهم، عراقة علاقات التعاون الوثيق بين تونس وكندا وسبل دعمها لاسيما في المجال البرلماني، معتبرين ان مجموعة التعاون البرلماني مع كندا ستكون قاطرة للارتقاء بالديبلوماسية البرلمانية وإرساء شراكات استراتيجية في مختلف المجالات.
تحديات
كما تطرقوا الى مختلف التحديات، على غرار الاتفاقيات التي لا تزال غير مفعلة من الجانب الكندي، وتنظير الشهائد الجامعية العليا للكفاءات التونسية والتقليص من التعقيدات الإدارية لتسهيل ولوجهم الى أسواق الشغل، الى جانب توسيع التعاون في المجال الفلاحي لا سيما عبر تسهيل اجراءات ترويج المنتوجات الفلاحية التونسية كزيت الزيتون والتمور.
ودعوا الى الاستفادة من التجربة الكندية في مجال دعم الطاقات المتجددة والطاقات البديلة، ودفع آفاق التعاون في مجال التعليم والتربية، لا سيما عبر دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات في هذا المجال، والترفيع في المنح الجامعية للطلبة التونسيين، فضلا عن دعم التعاون في مجال التكوين المهني وفي المجال التشريعي والأكاديمي، والاستفادة من التشريعات الكندية في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وشدّدوا على أهمية استثمار مثل هذه الزيارات لمزيد دعم الوجهة السياحية التونسية وتثمين الموروث الثقافي التونسي، مبرزين أهمية تطوير التعاون في المجال الأمني واللامركزية والنقل الجوي، من خلال تعزيز الخطوط التونسية المباشرة للبلدين.
من ناحيته، أكّد رئيس مجلس العموم الكندي الحرص المشترك على مزيد تعزيز التقارب بين تونس وكندا وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون الثنائي، باعتبار ما يجمع الشعبين من قيم إنسانية مشتركة وتمسّك بقيم السلام والاستقرار في العالم، منوها بالدور الهام الذي تضطلع به الجالية التونسية في كندا، لاسيما بمدينة مونتريال التي يمثّلها.
وعبر عن العزم على تفعيل الاتفاقية الثنائية للضمان الاجتماعي بين تونس وكندا، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية للجالية التونسية بكندا وللكنديين المقيمين بتونس، متعهّدا بمراسلة وزارة الشؤون الخارجية الكندية في الغرض.
كما أبرز ما يتيحه التعاون الأكاديمي بين البلدين من آفاق واعدة، بالنظر إلى ما توفّره الجامعات الكندية من اختصاصات متجدّدة ، مشيرا الى الجهود المبذولة لتسهيل اندماج المهاجرين، لاسيما من خلال العمل على معادلة الشهائد والاعتراف بالكفاءات العلمية والمهنية.
اهتمام
أما أعضاء مجلس العموم الكندي، فقد عبروا في مداخلاتهم، عن اهتمام بلادهم بمجال الطاقات المتجدّدة، مؤكدين الرغبة في مزيد دفع التعاون الثنائي في المجال الطاقي، ولاسيما الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية. كما جددوا حرصهم على اتخاذ جملة من الإجراءات الرامية إلى تسريع مسار معادلة الشهادات بما يتيح إدماج الكفاءات التونسية المؤهلة في أفضل الظروف.
وتم في اختتام جلسة العمل تدوين كلمة رئيس مجلس العموم الكندي في السجل الذهبي لمجلس نواب الشعب، وقام الوفد البرلماني الكندي بزيارة مختلف أرجاء قصر باردو.
وقد حضر جلسة العمل سفير كندا بتونس، ونائبي رئيس المجلس، ومنسقة مجموعة الصداقة البرلمانية التونسية الكنديّة.
يذكر أن رئيس مجلس العموم الكندي، فرانسيس سكارباليجيا، يقوم بزيارة رسمية إلى تونس من 10 إلى 13 ماي، بدعوة من رئيس مجلس نواب الشعب.




















