جمعية الوعاظ : "إبقاء وزارة الشؤون الدينية على وضعها الحالي إهدار للمال العام"

اعتبرت الجمعية التونسية للوعاظ والمؤدبين والإطارات الدينية أن "إبقاء وزارة الشؤون الدينية على وضعها الحالي إهدار للمال العام وينبغي حينئذ حلها والاكتفاء بالعمد لمتابعة الخطاب الديني والمعتمدين لتنظيم موسم الحج"، مبينة أن نجاح عملية إصلاحها مرتبط بتوفر العديد من الشروط وأهمها إعادة هيكلتها المركزية والميدانية والترفيع في ميزانيتها بما يتلاءم مع هذا الإصلاح.
ودعت الجمعية، في بـيـان لـلـرأي العـام، نشرته بمناسبة مناقشة ميزانية وزارة الشؤون الدينية لسنة 2018 غدا الإثنين، إلى إحداث مدرسة خاصة بالوعاظ تدوم مدة الدراسة فيها سنتين للمتخرجين من الجامعة الزيتونية وتسند للناجحين إثرها شهادة تخرج ذات طابع أكاديمي مساوية في كل الحقوق والامتيازات للشهادات الأخرى التي تسند إثر المرحلة الدراسية نفسها، تقدم لهم فيها كل قضايا الفكر الإسلامي المعاصر وكل مناهج التفكير الحديث في الإسلاميات.وأوصت بتكوين لجنة خبراء يعهد إليها وضع برنامج الإصلاح العقائدي والميداني، وإعادة النظر في طرق انتداب وتكوين الوعاظ والأئمة الخطباء وتدريبهم ورسكلتهم بما يتناسب مع مشروع الإصلاح الفكري، إضافة إلى إعادة توزيع الوعاظ الحاليين على كامل تراب الجمهورية لتحقيق التوازن في تأطيرهم للمعالم الدينية.وشددت الجمعية على ضرورة أن تكون وزارة الشؤون الدينية "رافعة كبرى تعتمدها الدولة في غرس مفاهيمها وتكوين عقلية المواطن في الشأن الديني حسب ما تحدده السياسة العامة للدولة، ويمكنها أن تساهم بجد في تكييف عقلية المواطن التونسي وفق توجهات الدولة الوطنية الديمقراطية العصرية"، بحسب نص البيان.كما أكدت ضرورة تحقيق سيطرة الدولة على المساجد على مستوى الإطارات والخطاب، وهو ما يتحقق، من وجهة نظر الجمعية، عبر "سحب البساط من تحت أرجل الذين يتهمون الدولة بالكفر من جهة وإخراس الأصوات التي تنادي بغلق المساجد والجوامع بحجة أن اجتماعات سياسية تتم بها"، من جهة أخرى.واستعرضت الجمعية في بيانها المطول مؤاخذاتها على وزارة الشؤون الدينية ومنها أن الخطاب الديني بقي مهملا دون قيادة فكرية مركزية تضبط حدوده ودون أي اعتبار لواجب تطويره ومسايرته للعصر وانعدام الرؤيا الإستراتيجية الواضحة وغياب الهدف والوسائل المرجعية لعمل هذا القطاع، وانعدام أي دليل للإجراءات يبين حقوق كل طرف وواجباته وصلاحياته ومجال تدخله، وهو الذي أحدث فراغا فكريا وبنيويا.كما انتقدت غياب الخطط والأدلة والبرامج وهزال البنية التحتية والهيكلة الميدانية للوزارة إلى جانب "تهميش مطلق للوعاظ" وتسجيل "فوضى عارمة وتجاوزات منكرة يندى لها الجبين يشهدها موسم الحج"، سواء كان ذلك عند التحضير له في تونس أم في البقاع المقدسة عند آداء المناسك.





















