الاستقبال >أخبار >اقتصاد

اقتصاد2021/12/03 19:10

خبير نفطي : " من الضروري إنقاذ قطاع الطاقة قبل فوات الأوان"

خبير نفطي :

يعكس إلغاء رخصتي التنقيب عن المحروقات " جنوب رمادة" و"جناين الوسطى" اللتان تملكهما شركة "آتوق صحراء ليميتد"، بحسب الخبير في إستغلال النفط حامد الماطري، العلل، التّي يعاني منها القطاع الطاقي في تونس، ويظهر ضرورة استعجال إنقاذه القطاع قبل فوات الأوان.

كيف تحللون إلغاء رخصة البحث عن المحروقات "جنوب رمادة" و"جناين الوسطى" التابعة إلغاء تراخيص التنقيب عن المحروقات "جنوب رمادة" و "جناين الوسطى" شركة "آتوق صحراء ليميتد"؟
حامد الماطري: دون الخوض في تفاصيل هذا القرار، الوضع الراهن يجسدالعلل، التّي يعاني منها قطاع المحروقات اليوم.
لم تعد، تونس، منذ سنوات منطقة جذب بالنسبة لكبرى الشركات النفطية، التّي غادرت البلاد الواحدة تلو الاخرى ولا يخفى عن أحد أنّه حتّى شركتي إيني وشال بصدد الإستعداد للرحيل هي، أيضا.
ومن بين الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، خاصّة، غياب رؤية واستراتيجية وتصلب الاطار الجبائي والتشريعي وتداخل الأدوار والمسؤوليّات بين المؤسّسة التونسيّة للأنشطة البترولية ووزارة الاشراف من جهة واللجنة الاستشارية من جهة أخرى.
وزادت الأوضاع سوء مع تواصل حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والأمني خلال السنوات الأخيرة. عند الأخذ في الاعتبار السنتين الأخيرتين من انتشار الجائحة الصحيّة وتهاوي أسعار النفط والوضع الاجتماعي المتوتر بشكل استثنائي في الجنوب التونسي، فإننا لم نتفاجأ بعدم قدرة الفاعل الاقتصادي في المجال على الإيفاء بتعهداته على مستوى التنقيب أو البحوث الزلزالية.
دون ان ننسى انه كان لا بد من التخلي عن 3 من أصل 4 عمليّات بحث زلزالية بسبب "القوة القاهرة" المرتبطة بالاوضاع الاجتماعية والامنية.
لكن المفاجأة حصلت حين راينا أننا بصدد "معاقبة " المستثمرين في ظل هذه الظروف. حتّى وإن كان لدينا بعض التحفظات على بعض الشركات، التي انتصبت مؤخرا بتونس وعلى قدراتها التقنية والمالية، من الضروري أن نستوعب ان استقطاب الشركات الهامة للوجهة التونسية لا يكون عن طريق مطاردتها.
إنّ دور الهياكل الوطنية يكمن في التشجيع على الاستثمار لكن الواقع يظهر عزوف المستثمرين عن التنقيب عن النفط في تونس وبدلاً من البحث عن الأسباب لمعالجتها، لازلنا نتبنى أكثر القراءات تصلبا للتشريعات وتجاهل احتياجات والعوائق، التّي تكبل المستثمرين.
هل من انعكاسات ماليّة على تونس بسبب إلغاء الرخصتين؟
حامد الماطري: اعتقد أن سحب رخصة من مستثمر هو دليل عن الإخفاق التام وهو دليل قطعي أن لا قدرة لنا على التصرّف في الشراكات.
كل الأطراف خاسرة جرّاء إلغاء الرخصة، المستثمر بالتأكيد، والدولة التونسية دون ادنى شك. ولابد من ايجاد مشتر جديد للجزء "المحرر" وفي أفضل الحالات ستتأخر العملية لعدة سنوات بين منح التراخيص والاكتشاف والاستغلال وصولا الى التطوير والاستغلال دون تجاهل الانعكاسات الضارّة لمثل هذا الصراع على جاذبية تونس نحو مستثمرين جدد.
من ناحية أخرى، من المحتمل جدا ألا تقبل الشركة المشغلة قرار إلغاء الرخصة ومن الجائز أن تلجأ إلى التحكيم الدولي وقد يشهد الوضع في هذه الحالة تقلبات ومنعطفات أخرى قد لا تكون لصالح تونس، وبالرغم من ذلك تعالت بعض الأصوات فرحا بشأن الغرامة المسلطة على الشركة والمقدرة بقيمة 3 أو 4 ملايين دولار.
هذا ببساطة الخطأ الكامل في القراءة والعنوان.
وماذا بخصوص صورة القطاع الطّاقي؟
حامد الماطري: دون ادنى شك، لا يوجد إعلان أكثر إقناعا من "قصص نجاح" للبيع، فضلا عن الاكتشافات ورضاء المستثمرين ولا شيء ينفرهم سوى الخلافات من هذا القبيل.
كما ذكرت فإن صورة القطاع الطّاقي التونسي غير جيّدة منذ عدّة سنوات. وإذا ما قمنا بمقارنة رخص الاستكشاف المسندة فإننا نجد 37 رخصة مسندة في 2003 مقابل 21 رخصة حاليالكننا مررنا من معدل 10/11 بئر استكشافية في السنة إلى 0/1 بئر خلال السنوات الأخيرة.
وللمؤشر دلالته على مستوى جاذبية القطاع النفطي في تونس ولكن، أيضا، على حظوظ انجاز اكتشافات وتجديد المخزونات القابلة للاستغلال.
ويشهد مستوى الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط تراجعا مستمرا إلى حد ما وهو الآن في طريق مسدود تقريبا، وبغض النظر عن الجدل القائم بخصوص حجم احتياطي النفط االتونسي، يجب أن نتذكر أن مسألة امتلاك احتياطيات من عدمه لا معنى لها طالما لم يتم اكتشاف هذه الاحتياطيات وتطويرها واعدادها للاستغلال.
ولا يختلف الوضع بخصوص الطاقة المتجددة، اذ لا يزال مشروع المحطة الكهروضوئية بتطاوين، الذي انجزته مجموعة إيني ومؤسسة التونسية للانشطة البترولية، والذّي استكملت أشغاله منذ أكثر من سنة بقدرة 10 ميغاواط، يواجه عديد الصعوبات منها عدم وصله بشبكة الكهرباء الوطنية بسبب رفض من جانب الاتحاد العام التونسي للشغل.
وهذا نموذج غير محفز للمستثمر لاطلاق مشاريع في تونس رغم الإمكانات المتوفرة، التي لا جدال فيها، من الطاقة الشمسيّة في تونس.
ماذا تقترح لتحسين مستوى الحوكمة القطاع الطاقي في تونس؟
حامد الماطري: ما نحتاجه قبل كل شيء هو صياغة استراتيجية واضحة المعالم يتم تبنيها على المدى المتوسط ??أو حتى على المدى الطويل، لمعرفة إلى أين نحن ماضون، وضبط الأهداف وتكريس الجهود لتحقيقها، لان عجز الطاقة يعد استنزافا حقيقيا للماليّة العموميّة، ما يستدعي التعجيل بالنظر في هذه المسالة على أنّها أولويّة وطنيّة.
ولابد من مراجعة حوكمة القطاع مراجعة معمّقة وإعادة هيكلة الهياكل المشرفة على ادارة القطاع لجعلها أكثر نجاعة ووأكثر ملاءمة مع المتغيّرات الجديدة للقطاع، مع توضيح أدوار ومسؤوليات كل منها.
كما يتعين أيضا تبني إطار تشريعي لضمان جاذبيّة أفضل للقطاع، مع احترام المصالح الوطنية، وإدراج مفاهيم جديدة على غرار المسؤولية المجتمعيّة للشركات أو التنمية المستدامة.
لقد أدّى الجدل القائم بخصوص الثروة النفطية إلى خنق القطاع وحان الوقت للعمل معًا لإنقاذ ما تبقى قبل فوات الأوان.
ويظل القطاع الطاقي ذي أهميّة حيوية للاقتصاد الوطني وحتى التحوّل إلى الطاقة النظيفة، الذّي طال انتظاره، لا يمكن تحقيقه بدون خريطة طريق مفصلة وموارد وبنية تحتية، ولا يمكن أن يمر دون تطوير موارد النفط والغاز الأخرى المتاحة بالفعل.

وات
Economique Jawhara FM

jmc
كل التسجيلات

التسجيلات الصوتية

بزنس نيوز ليوم الإثنين 17 جانفي 2022

بزنس نيوز

بزنس نيوز ليوم الإثنين 17 جانفي 2022

أسعار صرف العملات الأجنبية في تونس

نشرة أخبار منتصف النهار ليوم الإثنين 17 جانفي 2022

نشرة الأخبار

نشرة أخبار منتصف النهار ليوم الإثنين 17 جانفي 2022

سوسة: تسجيل 584 إصابة جديدة بفيروس كورونا

نشرة أخبار السابعة صباحا ليوم الإثنين 17 جانفي 2022

نشرة الأخبار

نشرة أخبار السابعة صباحا ليوم الإثنين 17 جانفي 2022

وزارة الصحة: 8 وفيات و 7266 إصابة جديدة بكورونا في يوم واحد

جمعة الإقتصاد ليوم الجمعة 07 جانفي 2021

جمعة الإقتصاد

جمعة الإقتصاد ليوم الجمعة 07 جانفي 2021

تحاليل إقتصادية للاوضاع في تونس والعالم

بزنس نيوز ليوم الإثنين 10 جانفي 2022

بزنس نيوز

بزنس نيوز ليوم الإثنين 10 جانفي 2022

بالشراكة مع الإتحاد الأوروبي : مساع لتمويل 240 باحثا بتمويل يفوق 20 مليون أورو

نشرة أخبار منتصف النهار ليوم الإثنين 10 جانفي 2022

نشرة الأخبار

نشرة أخبار منتصف النهار ليوم الإثنين 10 جانفي 2022

بفضل الأمطار الأخيرة : معدل امتلاء السدود يصل إلى مستوى 43 بالمائة

horoscope.jpg