Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2025/11/30 22:23

رد رئاسة الحكومة حول وضعية هيئتين

رد رئاسة الحكومة حول وضعية هيئتين

أفادت رئاسة الحكومة، في اجابتها على سؤالين للنائب بالبرلمان، صابر المصمودي، حول وضعية الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وهيئة النفاذ الى المعلومة انه يجري العمل حاليا، في إطار مقاربات مجددة على إعادة هيكلة عدد من المصالح العمومية وذلك اعتمادا على تقييم لأدائها وبهدف تحقيق النجاعة والفاعلية في إطار قواعد حسن التصرف في المال العام، وبما يضمن تعزيز المكتسبات في مجال الحقوق والحريات، في إطار مقتضيات الدستور التونسي.

وبخصوص هيئة حماية المعطيات الشخصية ، أكدت رئاسة الحكومة في نص الإجابة الذي نشره البرلمان على موقعه الرسمي أن عديد المقتضيات الواردة بالقانون الأساسي عدد 63 سنة 2004 ( المتعلق بحماية المعطيات الشخصية) أصبحت لا تتلاءم مع المستجدات التكنولوجية ومع تطور المنظومة التشريعية لتونس، على غرار التنصيص ضمن تركيبة مجلس الهيئة على عضوية ممثل عن مجلس المستشارين، الذي تم حله ، وغيرها من المقتضيات الأخرى التي تستدعي المراجعة.

هياكل حماية المعطيات الشخصية
وأوضحت رئاسة الحكومة أن هياكل حماية المعطيات الشخصية اختلفت المقاربات حولها حسب الأنظمة الإدارية المقارنة بين إحداث مجالس أو لجان وطنية أو اعتماد هيئات مختصة أو هيئات جامعة، إضافة إلى المراوحة بين التركيبة الموسعة لمجلس الهيئة (18) عضوا حسب المنوال الفرنسي أو المضيقة (4) أعضاء حسب المنوال الإيطالي) أو التركيبة الأحادية (حسب المنوال السويسري). كما اشارت الى ان القانون المحدث للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في تونس نص في فصله 78 على تركيبة موسعة لمجلس الهيئة تضم 15 عضوا، يعينون لمدة 3 سنوات لتبين ان تسمية آخر تركيبة لمجلس الهيئة كانت بمقتضى الأمر الحكومي عدد 230 لسنة 2021 المؤرخ في 16 أفريل 2021، كما يعني ان المدة القانونية لأعضاء الهيئة انتهت بتاريخ 16 أفريل 2024. ولفتت إلى أن كل هياكل الدولة تعمل على ضمان احترام المعطيات الشخصية وحماية حرمة الحياة الخاصة، وذلك باعتماد مقاربات متعددة ومتكاملة، تقوم على تطوير التشريعات حسب المعايير الدولية وتعزيز المتدخلين حسب معايير النجاعة والفاعلية، وتراوح بين التوفي والتوعية والتثقيف والزجر.
ويُعهد تنفيذ هذه المقاربات إلى مختلف المصالح العمومية حسب اختصاصها، وذلك في إطار الخيارات الدستورية والمرجعية.
وبعد أن ذكرت بالنصوص القانونية في المجال أشارت إلى انه وفي إطار تعزيز حماية المعطيات الشخصية، وانسجاما مع أفضل التجارب المقارنة وبالخصوص مع اللائحة العامة لحماية البيانات بالاتحاد الأوروبي، تم إصدار المنشور عدد 18 بتاريخ 12 أكتوبر 2022 المتعلق بتدعيم حماية المعطيات الشخصية في الهياكل العمومية، والذي أقر جملة من الإجراءات من بينها دعوة كل الهياكل العمومية إلى تعيين مكلف بحماية المعطيات الشخصية وإنجاز خارطة لكل معالجات المعطيات الشخصية حسب الغاية المرسومة لكل معالجة. أما في خصوص النفاذ الى المعلومة (إجابة عن سؤال توجّه به النائب نفسه ) اوضحت رئاسة الحكومة، أن كل هياكل الدولة تعمل على ضمان حق النفاذ إلى المعلومة بهدف تشجيع العموم على المشاركة في الحياة العامة وتعزيز المساءلة والشفافية والتوقي من الفساد ومكافحته وتعزيز الثقة بين الإدارة والمتعاملين معها، من خلال اعتماد آليات الرقمنة والبيانات المفتوحة وتصنيف الوثائق الإدارية وتبسيط الإجراءات ومراجعة السياسات العمومية، وحسب مقاربات تراوح بين التحسيس ودعم الكفاءات والمرافقة وتكريس سبل التظلم والردع

حق النفاذ للمعلومة
وذكّرت بما كرسه الفصلين 38 و 55 من الدستور التونسي في خصوص حق النفاذ إلى المعلومة ومهمة حماية الحقوق والحريات بما فيها حق النفاذ إضافة إلى ما دأبت عليه المحكمة الإدارية في فقه قضائها من تكريس لهذا المبدأ وكذلك القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤرخ في 20 مارس 2016 المتعلق بحق النفاذ إلى المعلومة تدعمت المنظومة التشريعية المتعلقة بقواعد الشفافية الذي نص على وجوبية مبادرة الهياكل العمومية بنشر المعلومة ووضعها على ذمة العموم، وواجب إتاحة المعلومة عند تلقي مطلب نفاذ، مع تسليط عقوبات على كل من يتعمد تعطيل النفاذ إلى المعلومة.
وأشارت إلى أن القانون عدد 22 لسنة 2016، نص في الفصل 37 منه، على أن مجلس "هيئة النفاذ إلى المعلومة"، يتركب من 9 أعضاء، يتم تعيينهم لمدة 6 سنوات غير قابلة للتجديد، ويتم اختيارهم عن طريق الانتخاب من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب، وذلك وفق الإجراءات والأجال المنصوص عليها بالقانون. واوضحت ان مجلس هيئة النفاذ إلى المعلومة عرف شغورا في خطتي رئيس الهيئة منذ 27 فيفري (2020) ونائبه (20) ماي 2024، وتبعا لذلك وطبقا لأحكام الفصل 50 من القانون المشار إليه، تعذر تواصل انعقاد جلسات مجلس الهيئة بشكل قانوني، مما ترتب عن هذه الوضعية توقيف صرف المنح الشهرية بعنوان استرجاع المصاريف بالنسبة لبقية أعضاء الهيئة وذلك عملا بقاعدة العمل المنجز المنصوص عليها في الفصل 41 من مجلة المحاسبة العمومية.
كما أشارت إلى أن طريقة اختيار أعضاء مجلس هيئة النفاذ إلى المعلومة من خلال الانتخاب من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب تختلف على أغلب الهيئات المستقلة الأخرى، سواء المكرسة في الدستور التونسي أو في باقي التشريع الوطني أو أغلب التجارب المقارنة، والتي يتم اختيار أعضاء مجالسها بالتعيين من رئيس الدولة، مما ينجر عنه ضرورة مراجعة النصوص من أجل ضمان الانسجام والنجاعة.
يشار إلى أن النائب بالبرلمان صابر المصمودي قد توجه الى رئاسة الحكومة شهر اكتوبر الماضي بسؤالين كتابيين تعلقا بالوضعية الحالية لهيئة النفاذ الى المعلومة وكذلك بالتدخل العاجل لتفعيل الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية

الطقس

اليوم 30.11.2025

المزيد
Economique Jawhara FM
horoscope.jpg
babnet.jpg