Français|

الاستقبال >أخبار >مقال رأي

مقال رأي2016/11/07 12:05

رسالة إلى السيد وزير الشؤون الثقافية

رسالة إلى السيد وزير الشؤون الثقافية

بقلم سعد برغل


كان يمكن أن أرسل لكم هذه الحيرة بواسطة أخرى لعلّ أيسرها أن أحدّثكم مباشرة فقد عرفت فيك الصديق السمّيع المنفتح منذ سنوات وقد جمعتنا مناسبات وأنشطة وجمعيّات، لكن اخترت النّشر لأني أزعم أنّ ما سأقوله  ليس أمرا شخصيا بقدر ما هو ترجمة كتابيّة لما يفكّر فيه الكثير من المفكّرين وما ينتظره الكثير من المبدعين، ولعلّي بذلك أوفيك حقّك صديقا ومثقفا ومبدعا.

من أولى مفاتيح المهمّة التي أوكلت إليكم سيدي الوزير هي وزارة تغيّر اسمها الرّسميّ، كانت وزارة الثقافة وأصبحت وزارة الشؤون الثقافيّة، نحن إلى ّ الآن لم نعرف ماذا تغيّر، ماهي التصوّرات الجديدة التي اقتضتها التسمية الجديدة ، ماهي الشؤون الثقافيّة؟ ماهي مجالات الشؤون الثقافيّة؟ نحتاج سيدي بيانا رسميّا يوضح هذه المسالك الجديدة حتى نفهم "كوع الثقافة" من بوع " الشؤون الثقافيّة.

من ثاني مفاتيح المهمة إفهام المثقف الآليات الجديدة التي بمقتضاها يمكن أن يفهم دواليب وزارة تغيّرت تسميتها وبقي كل القائمين على شأنها، ماهي المؤسسات الجديدة التي استوجبتها هذه التسمية الجديدة؟ كيف سيتعامل معها المبدع؟ هل يبقى الكاتب قي علاقة بإدارة الآداب؟ هل يبقى المسرحي في علاقة بإدارة المسرح؟ وكيف السبل إلى  تفعيل الشراكات مع الجمعيّات الثقافيّة؟ وهل علينا أن ننتظر سنوات ضوئيّة حتى تعرف وزارة الشؤون الثقافية أنّ مستقبل الثقافة الوطنية يمرّ حتما عبر تفعيل الصلة بين الجامعة وطلابها ومصالح وزارة الثقافة، فوزارة لا تلتف إلى أكبر شريحة ثقافية مستهلكة هي وزارة لا مستقبل لها، فنادرا ما علمت بنشاط مستمر وناجع بين الجامعة والمؤسسات الثقافية رغم اتفاقية الشراكة بين الوزارتين، ألم يحن الوقت سيدي الوزير لتنشيط المؤسسات الثقافية للحرم الجامعيّ  فمؤسساتنا تصرخ للخواء الذي كال الجدران وعلى مرمى حجر آلاف الطلبة؟ ألم يحن الوقت لفرض انتقال المؤسسة الثقافية إلى المستهلك حيثما كان، لا الاكتفاء ببرمجة عروض مدعومة  يحبط عدد مشاهديها العزائم فنصرف مليارات على مسرحيات وفرق وندوات لا يتجاوز عدد المستفيدين منها أصابع اليد؟ أعرف أنّ الأمر مشكل في ظلّ تجاذبات سياسية ونقابيّة رأت في يوم الأحد عطلة وفي يوم السبت عطلة ورأت برمجة سهرة موسيقية الثالثة بعد الزوال حقّا.

من ثالث مفاتيح المهمة معضلة التظاهرات الكبرى، ألم يحن الوقت لنقطع مع التكليف بلا محاسبة؟ أليس من أبجديات الجودة في المؤسسات توفّر عقد يضبط التعامل بين الوزارة والهيآت؟ إلى متى ستدفع المجموعة الوطنية من المال العام وتمرّ التظاهرة وتحصل الإساءة والفوضى والارتجال وتنتهي ويقبض كلّ ماله ونفكّر في هيأة جديدة تستنسخ عمل الهيأة القديمة بنفس البساط الأحمر؟ حتى متى ستسعفك ديبلوماسيتك لتعتذر عن أخطاء لست صاحبها؟ وعن هفوات لست صانعها وعن إساءات ليست من يديك ولا من لسانك؟ كلّنا يعرف أنّ تونس ولاّدة، ولا يعنينا أنها أمّ الدنيا أو أبوها، ما يعنينا هو أن تعرف الوزارة أنه يوجد بالنهر ما لا يوجد بالبحر وأنّ الأوان قد آن لاستراتيجية واضحة في مسألة التظاهرات الكبرى ومهرجانات السيادة، وتونس الجمهورية سيدي الوزير أوسع من تونس العاصمة.

من رابع المفاتيح سيدي الوزير، قياسا على مسألة الشؤون الثقافية، ظاهرة ساحات الفنون، أعرف بحكم تجربتي أنّنا وجدنا عسرا منذ ثلاث سنوات لوضع الفضاء في مطوية نشاط ثقاقي لما اختارنا ساحة وأطلقنا عليها اسم ساحة الفنون، واليوم أصبحت رسميا ساحة الفنون، لكن إلى الآن لم أجد بأدبيات الوزارة وعلى موقعها الرسمي؛ إلاّ إنْ فاتني الأمر، فأعتذر، قلت لم أجد تعريفا لساحة الفنون وفلسفتها والهدف منها رغم أنّنا نكاد نجد بكل إقليم ساحة من هذه الساحات؟ ماهي فلسفتها ومقاصدها وكيف نتعهّدها ومن المسؤول عنها وما هي أنشطتها؟ أم إنّ الأمر ظرفيّ نقيم فيها نشاطا بالمناسبة ثم نهملها ونعود لنتذكّرها بمناسبة نشاط آخر، ماهي التجارب الدولية المماثلة؟ وهل  كوّنت الوزارة فريقا ومكّنته من تربّصات حتى لا تبقى هذه المشاريع حسنة النيّة مجرّد استعراض إعلاميّ لا يؤسس لثقافة عميقة.

أخيرا، لو سألني أحدهم منذ سنوات من تراه قادرا على الإقلاع بالثقافة بالبلاد لقلت دونما خوف من تملّق، هو المبدع والموسيقي والأستاذ محمد، وأقول اليوم، سيدي الوزير، إنّ صوت الطبل يصنع عرسا ولا يصنع وليمة، ونحن نحتاج إلى منتوج ثقافي وعقل ثقافيّ و لا نحتاج طبلا فدع الطبل جانبا واستعمل العصا.

كل التسجيلات

التسجيلات الصوتية

جوهرة سبور الساعة السابعة و النصف صباحا ليوم الجمعة 19-07-2019

جوهرة سبور

جوهرة سبور الساعة السابعة و النصف صباحا ليوم الجمعة 19-07-2019

اليوم نهائي كان 2019

جوهرة سبور الساعة العاشرة ليلا ليوم الخميس 18-07-2019

جوهرة سبور

جوهرة سبور الساعة العاشرة ليلا ليوم الخميس 18-07-2019

غدا نهائي كان 2019

جوهرة سبور الساعة الثانية ظهرا ليوم الخميس 18 جويلية 2019

جوهرة سبور

جوهرة سبور الساعة الثانية ظهرا ليوم الخميس 18 جويلية 2019

البلبولي يفسخ عقده مع الإفريقي

  معرض الصحافة ليوم الخميس 18 جويلية 2019

معرض الصحافة

معرض الصحافة ليوم الخميس 18 جويلية 2019

البرلمان يصادق على قرض من البنك الإفريقي للتنمية

بزنس نيوز ليوم الخميس 18 جويلية 2019

بزنس نيوز

بزنس نيوز ليوم الخميس 18 جويلية 2019

9.78 مليار دينار العجز التجاري المسجل في النصف الأول من السنة

  بوليتيكا ليوم الخميس 18 جويلية 2019

بوليتيكا

بوليتيكا ليوم الخميس 18 جويلية 2019

هشام بن أحمد وزير النقل ضيف بوليتيكا

كاريكاتور اليوم

المزيد من الكاريكاتور

horoscope.jpg