سابقة متوسطية: تونس تطلق أول رحلة لقارب يعمل بالطاقة الشمسية والكهربائية

أطلقت تونس اليوم الاثنين أول رحلة بحرية لقارب صيد حرفي يعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة الشمسية، وذلك بمنطقة أجيم بجزيرة جربة، في مبادرة يقودها الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا، وفي سابقة بيئية وتقنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتندرج هذه التجربة ضمن مشروع "إزالة الكربون من قطاع الصيد الحرفي في تونس: تعزيز الطاقة النظيفة من أجل مجتمعات ساحلية مستدامة"، الممول من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية، والهادف إلى دعم التحول نحو الطاقات المتجددة في قطاع الصيد التقليدي والحد من الانبعاثات الملوثة.
ويعتمد النموذج التجريبي على محرك كهربائي مخصص لقوارب الصيد الساحلي، وبطارية قابلة للشحن، إضافة إلى محطات شحن بالطاقة الشمسية تم تركيزها لفائدة مجمعي التنمية للصيد البحري بغنوش من ولاية قابس وأجيم من ولاية مدنين، وفق بلاغ للصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا.
وأكد القائمون على المشروع أن هذه التجربة تمثل "أول إثبات فعلي في تونس لإمكانية اعتماد الطاقة الكهربائية الشمسية بديلاً للمحركات التقليدية التي تشتغل بالوقود الأحفوري، بما يضع البلاد في موقع ريادي على مستوى البحر الأبيض المتوسط في مجال إزالة الكربون من قطاع الصيد الحرفي".
ومن المنتظر أن تساهم المبادرة في خفض تكاليف الوقود على الصيادين، والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتلوث البحري والسمعي، فضلاً عن تعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على التكيف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.
ويمتد المشروع على مدى سنة كاملة بمنطقة خليج قابس، ويشمل تجهيز ثمانية قوارب صيد حرفي بأنظمة دفع كهربائية شمسية، إلى جانب تكوين أكثر من مائة صياد وممثل عن المؤسسات المعنية، وإعداد دراسات وتوصيات لدعم السياسات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي بقطاع الصيد البحري.
وتعوّل الجهات المشرفة على هذه التجربة على أن تشكل نموذجاً قابلاً للتعميم في مختلف المناطق الساحلية التونسية وفي بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، دعماً للاقتصاد الأزرق وتحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة.




















