شكيب بن مصطفى: إشكاليات في تطبيق اتفاقية 'زليكاف'

أكد شكيب بن مصطفى، عضو اتحاد المؤسسات الصغرى والمتوسطة، أهمية الملتقى الذي نظمته منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "زليكاف"، معتبراً أنه يمثل فرصة مهمة للحوار المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المنظمة من أجل الوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وتطوير المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية.
وأوضح بن مصطفى أن المؤسسات التونسية المنخرطة في التصدير نحو الأسواق الإفريقية بدأت بالفعل في الاستفادة من الامتيازات التي توفرها الاتفاقية، مشيراً إلى أن تونس كانت من بين الدول السباقة إلى الانخراط في هذا المشروع القاري الطموح الذي يهدف إلى تعزيز التجارة البينية الإفريقية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الاقتصادية.
وأضاف أن اللقاء يتيح للمؤسسات الخاصة فرصة نقل الصعوبات التي تواجهها على أرض الواقع، سواء تلك المرتبطة بالبيئة الاقتصادية المحلية أو بالإجراءات المعتمدة في بعض الدول الإفريقية.
وبيّن أن عدداً من العراقيل ما يزال قائماً، خاصة على مستوى البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية والتمويل، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تنافسية المؤسسات التونسية في الأسواق الخارجية.
كما لفت إلى وجود إشكاليات مرتبطة بتطبيق اتفاقية زليكاف في بعض البلدان الأعضاء، حيث لا تزال بعض المصالح الديوانية والهيئات الحدودية تفتقر إلى المعرفة الكافية بالإجراءات الجديدة التي أقرتها الاتفاقية.
واستشهد في هذا السياق بحادثة تعرضت لها إحدى الشحنات التونسية في كينيا، حيث تم الاحتفاظ بحاويات بضائع إلى حين تدخل الجهات المختصة لتوضيح الإجراءات المعمول بها، وهو ما تسبب في أعباء مالية إضافية للمصدرين.
ودعا بن مصطفى إلى مزيد من التنسيق بين الدول الأعضاء والعمل على توحيد الإجراءات وتعميم أفضل الممارسات الإدارية والجمركية بما يضمن انسيابية أكبر لحركة البضائع داخل القارة الإفريقية، مؤكداً أن نجاح الاتفاقية يظل رهين التطبيق الفعلي والسلس لمقتضياتها في مختلف الدول المنخرطة.
وأشار إلى أن المبادلات التجارية بين تونس وإفريقيا جنوب الصحراء لا تزال دون المأمول، إذ لم تتجاوز نسبة 3 بالمائة منذ سنوات طويلة، رغم الحديث المتواصل عن ضرورة التوجه نحو الأسواق الإفريقية باعتبارها فضاءً واعداً للنمو والتوسع.
وختم بالتأكيد على أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة استراتيجية حقيقية أمام المؤسسات التونسية لتعزيز صادراتها وتنويع أسواقها الخارجية، شريطة مواصلة العمل على إزالة العوائق الإجرائية واللوجستية التي تحد من استفادة الفاعلين الاقتصاديين من المزايا التي توفرها الاتفاقية.
نسرين علوش




















