عبدالله الرابحي: 'تثمين ومُعالجة مياه الصّرف الصحّي حلّ لمواجهة الشح المائي' (فيديو)

أكّد كاتب الدولة الأسبق للموارد المائية والخبير في شؤون المياه، عبد الله الرابحي، اليوم الجمعة، على "ضرورة تثمين ومُعالجة مياه الصّرف الصحّي باعتباره حلّاً لمواجهة الشح المائي".
وكشف الرابحي، لدى استضافته في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أن "الميزان المائي التونسي يعاني من اختلال حاد، حيث سجلت إحصائيات عام 2018 عجزاً يقدر بـ 850 مليون متر مكعب بين الموارد المتاحة والحاجيات المستهلكة". وأشار إلى "هبوط منسوب الآبار، حيث سجلت منطقة القيروان تراجعاً مخيفاً في مستوى المياه الجوفية بمعدل 2.9 متر سنوياً، إلى جانب جفاف الآبار في منطقة "واد الدرب"، وفي منطقة "قربة" والوطن القبلي، أدى الضخ العشوائي والمفرط إلى تسرب مياه البحر للموائد المائية، مما هدد جودة التربة والزراعات المحلية".
ويرى الرابحي أن "تونس تملك محطات كبرى قادرة على إحداث نقلة نوعية إذا تم استغلالها بالكامل، مثل محطة "واد مليان" التي تنتج حالياً 50 ألف متر مكعب يومياً، ومن المتوقع أن تصل إلى 90 ألفاً، وهي مياه تُهدر حالياً في البحر دون استغلال". وأضاف أنّ "محطة التطهير بالعطار (سيدي حسين) توفر حوالي 50 ألف متر مكعب يومياً، إلى جانب محطات أخرى في رادس، صفاقس، والنفيضة، وكلها مشاريع تهدف لربط الشريط الساحلي بشبكة مياه معالجة". ووفقاً للرابحي، تتطلب خطة إصلاح قطاع المياه وتوفير موارد بديلة استثمارات تقدر بـ 74 ألف مليار بحلول عام 2050، وتهدف هذه الخطة إلى دعم المياه المعالجة من خلال تخصيص نصف هذه الميزانية لتطوير محطات التطهير والمعالجة الثلاثية".
ودعا الرابحي إلى تثمين المتر المكعب للمياه ورفع القيمة الاقتصادية للمياه، حيث أشار إلى أن المتر المكعب الذي يكلف الدولة 600 مليم، يمكن أن يحقق عائداً يصل إلى 3 دنانير في الزراعات ذات القيمة المضافة العالية".
كما دعا إلى إعادة إحياء "الماجن" و"الفسقية". كما أكّد على ضرورة ترشيد الفلاحة من خلال تقليص نسبة استغلال المياه إلى 70% عبر تقنيات الري الحديثة دون المساس بالإنتاجية".





















