محمد المسيليني يدعو إلى استكشاف إمكانيات استغلال الغاز والنفط الصخري

قدّم محمد المسيليني، عضو المكتب السياسي لـحركة الشعب، جملة من المواقف والتصورات التي تعكس تعقيدات المرحلة وضرورة إعادة النظر في الخيارات الاستراتيجية للبلاد وذلك على هامش ندوة للمنتدى السياسي
لحركة الشعب اليوم بعنوان: ملف الطاقة في تونس.
وأكّد المسيليني أن تونس تعاني من عجز طاقي واضح، تفاقم بفعل تراجع إنتاج الطاقة الأحفورية وارتفاع الطلب الداخلي على الكهرباء، الذي ينمو سنويًا بنسبة تتراوح بين 3% و5%. كما ساهمت التوترات الدولية والتقلبات في أسواق الطاقة في تعميق هذا العجز، مما يضع البلاد أمام تحديات حقيقية لضمان أمنها الطاقي.
الطاقات المتجددة: فرصة بشروط
رغم الإقرار بأهمية الطاقات المتجددة، شدد المسيليني على أن الإشكال لا يكمن في تبني هذه الطاقات، بل في كيفية استغلالها. فالطاقة الشمسية والريحية تبقى طاقات متقطعة وغير متوفرة بشكل دائم، ما يطرح إشكالية كبرى تتعلق بتخزين الطاقة.
واعتبر أن غياب حلول فعالة للتخزين على نطاق واسع قد يجعل من هذه المشاريع عبئًا ماليًا إضافيًا، خاصة إذا اضطرت الدولة إلى الاستثمار بالتوازي في الطاقات التقليدية لضمان الاستمرارية.
وأثار المسيليني أيضًا مسألة اللزمات (الامتيازات) في قطاع الطاقة، معتبرًا أن بعض الصيغ المطروحة قد تُلحق ضررًا بالمؤسسات الوطنية، وعلى رأسها الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وأوضح أن هذه المؤسسة قد تجد نفسها مجبرة على شراء الكهرباء المنتجة من القطاع الخاص حتى في حال عدم الحاجة إليها، إضافة إلى تحمل تكاليف الربط والخسائر الفنية، وهو ما قد يهدد توازنها المالي ودورها الاستراتيجي.
في سياق تنويع مصادر الطاقة، دعا المسيليني إلى استكشاف إمكانيات استغلال الغاز والنفط الصخري، خاصة في مناطق مثل حوض غدامس وحوض القيروان، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات علمية وبيئية دقيقة قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.
في ختام تصريحه، شدد المسيليني على أن تجاوز أزمة الطاقة يتطلب وضع خطة وطنية واضحة المعالم، توازن بين تطوير الطاقات المتجددة، وضمان استدامة المنظومة الطاقية، وحماية المؤسسات الوطنية. كما أكد أن أي حديث عن التنمية الاقتصادية أو تقليص العجز المالي يظل رهين إيجاد حلول جذرية لملف الطاقة.
نسرين علوش




















